يافطات تحت القبة تؤيد المقاومة وبوسترات تستنكر قتل الأطفال

النواب يصعدون ضد الاحتلال ويدعون قانونيتهم لمراجعة الاتفاقيات معه

جانب من جلسة مجلس النواب أمس-(بترا)
جانب من جلسة مجلس النواب أمس-(بترا)

في خطوة تصعيدية، تضمنت مواقف عالية السقف في مجلس النواب أمس، بدأت بكلمة رئيسه أحمد الصفدي، تلتها كلمات لنواب آخرين، شددوا فيها على رفض الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، ومراجعة اتفاقيات وادي عربة، والمياه، والغاز، وغيرها من الاتفاقيات الاقتصادية، ومنح اللجنة القانونية في المجلس أسبوعا، لرفع قضايا بحق الكيان، عبر المنظمات الحقوقية الدولية، تحت بند: جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية وجرائم حرب، تمارسها قوات الكيان بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي. 

اضافة اعلان


منبر الخطابة في المجلس، وضعت تحته عبارة "فلسطين حرة.. النصر للمقاومة"، وخريطة لفلسطين التاريخية من النهر للبحر، وصوّت النواب بالموافقة على مقترح النائبين خليل عطية وأحمد الخلايلة، بمنح أسبوع للجنة القانونية، لتقدم فيه مطالعتها وتوصياتها بشأن الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني.


جاء التصعيد النيابي على لسان الصفدي في جلسة عقدت أمس، طلب فيها من "قانونية النواب"، مراجعة الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، معتبرا ما يجري في القطاع مقاومة مشروعة.


وفي الجلسة التي تحولت من جلسة تشريعية كما كان مقررا لها سابقا إلى جلسة مناقشة عامة، مخصصة لتدارس الأوضاع في القطاع، بحضور أعضاء من الفريق الحكومي، رفض فيها الصفدي التنظير الذي يمارسه بعضهم على ما قامت به المقاومة، وقال "لا علاقة لكم فيما تقرره المقاومة، الزموا الصمت، فهم أصحاب الأرض والقضية، وأنتم أصحاب الخذلان، ولا يجوز للقاعد أن يُفتي للمقاوم".


وقوبلت كلمة الصفدي التي أعلن فيها مراجعة الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، بالتصفيق، بعد أن استهلت الجلسة بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وروْحي النائب السابق بخيت الحجايا والعين الأسبق صالح القلاب.


وقال الصفدي، إن جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، أسهمت بتغيير الرأي العام العالمي، بعد أن كان منساقاً وراء رواية الكيان الكاذبة، مثلما استمرت الخطوات المساندة للشعب الفلسطيني بمتابعة ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله، لجهود نشامى المستشفى الميداني وإيصال المساعدات للأهل في غزة، وكذلك الأمر، كان لحديث جلالة الملكة رانيا العبدالله، التأثير الكبير في ترسيخ قناعات جديدة حول حقوق الفلسطينيين في الرأي العام الغربي.


وواصل، سننسق في المجلس مع الحكومة وقواتنا المسلحة الأردنية- الجيش العربي، بزيادة أعداد المستشفيات الميدانية في غزة والضفة، داعياً في هذا الإطار لجنة فلسطين، للبقاء في حالة انعقاد دائم؛ لتضع المجلس أولاً بأول، بما يمكن بذله من جهود لمساندة الأهل في غزة والضفة، والتنسيق مع لجنة الصحة والحكومة؛ لتقديم كل ما يلزم لعلاج الجرحى والمصابين في القطاع الصحي الأردني.


وقال إن المجلس سيواصل عمله على نحو منتظم بعقد الجلسات، على أن يتقدم ملف غزة على سواه من الملفات، "فمواصلة العمل وثبات مؤسسات الدولة ومواصلة عملها، قوة لنا، وبالتالي قوة لفلسطين وشعبها الصامد".


وقال: سلام على فلسطين وتاجها القدس الشريف، سلامٌ على غزة وأهلها.. أطفالها ونسائها، شيوخه

ا وشبابها، ترابها وسمائها، السلام على قطرات الدماء الطاهرة التي انهمرت دفاعا عن كرامة الأمة، السلام على أرض الأنبياء والشهداء، فلسطين الصامدة، الصابرة، المقاومة لأبشع احتلال عرفه التاريخ، سلام على الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين ومسرى نبينا الكريم، والسلام على من كان وما يزال المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، وشعبها الصامد المرابط، فتمسك بقضية الأمة وبالهمّ العربي، محذراً من مرارة الحرب وخطورة الإنكار لحق الأشقاء، فنادى بالسلام طريقا ونهجاً، جلالة الملك عبد الله الثاني المفدى".


وتابع "لم يعد أي معنى للقيم الإنسانية والقانون الدولي، التي طالما تغنى بها بعضهم وأشبعنا تنظيرا، في ظل الإبادة التي يقوم بها المجرمون الصهاينة في غزة، وأصبحت تلك المفاهيم بلا قيمة، بل إن الحديث عنها في ظل المجازر الوحشية، كالمستجير من الرمضاء بالنار، فلا أدلَّ على وحشية المحتل، سوى دعوة الإجرام لوزير في الكيان المحتل، بإلقاء قنبلة نووية على القطاع، وعليه فكم هو فاضح اليوم ما يرفضه المجتمع الدولي على بعض الدول، في حين يتغاضى عنه لصالح المحتل، فلا جدوى من كل التنظير الذي تمارسه علينا منظمات حقوق الإنسان، ومنع انتشار السلاح النووي، وسواها من منظمات الانحياز للباطل، ما لم تقم بتطبيق هذه المواثيق على الغاصب المجرم".


واعتبر أن ما يجري عار، وألف عار على المجتمع الدولي، وعلى كل القادرين من أبناء أمتنا في تقديم العون وتغيير شكل المعادلة، فبقاء العدوان والقتل بحق الأطفال والنساء، واستهداف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس، إنما هو جريمة حرب وعقاب جماعي، لا تقبله الشرائع السماوية ولا المواثيق الدولية، وعليه فإن الوصف الحقيقي لهذا الكيان، أنه عصابةُ إرهاب وتطرف.


وقال، أسهمت الجهود الملكية بتغيير الرأي العام العالمي، بعد أن كان منساقاً وراء رواية الكيان الكاذبة، مثلما استمرت الخطوات المساندة للشعب الفلسطيني بمتابعة ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله، لجهود نشامى المستشفى الميداني وإيصال المساعدات للأهل في غزة، وكذلك الأمر كان لحديث جلالة الملكة رانيا العبدالله، الأثر والتأثير في قناعات الرأي العام الغربي، حين تساءلت: "كم من الناس يجب أن يموتوا، قبل أن يستيقظ ضميرنا العالمي؟".


وخاطب من وصفهم بالمشككين بالقول: "لا مكان للمشككين بيننا، أولئك الذين طالما حاولوا النيل من صلابة ومتانة جبهتنا الداخلية، وأقول لهم، لا وهن، ولا ضعف، ولا استكانة إلا في أذهانكم، فهذا الوطن سيبقى بحجم الورد، رائحة طيب لأهله وأمته، وشوكاً في خاصرة وعيون أعدائه، ولن تنحني جباهنا إلا لله، لذا علينا البقاء في حالة الوعي لما يُحاك لبلدنا من مؤامرات، وذاك لا يكون إلا بالحفاظ على وحدتنا وجبهتنا الداخلية، وتماسكنا خلف قيادتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية.


وأكد الصفدي، "ألا مساومة على القدس وعروبة فلسطين، ولا تفريط بثوابتنا، برفض كل أوهام التهجير، فهذه خطوة ستكون نتائجُها وخيمة، وستقلب كل المعادلات مع الكيان الغاصب، ولن يتحقق مُراد المحتل، فالفلسطينيون ثابتون في أرضهم ووطنهم، ولا بديل لهم عن فلسطين سوى الجنة".

 

وثمن مواقف وخطوات الحكومة المتقدمة والساعية لوقف العدوان، وطالبها بنقل المصابين والجرحى في قطاع غزة، لتلقي العلاج في المستشفيات الأردنية، وثمن جهودها وسرعة تنفيذها للتوجيهات الملكية، بنقل العشرات من أبناء القطاع لتلقي العلاج في مركز الحسين للسرطان، ومواصلة تقديم المساعدات الطبية والغذائية في غزة والضفة على حد سواء.


ووجه تحية لكوادر المستشفى الميداني في القطاع، الذين استمروا في واجب الضمير برغم القصف والدمار، ولنشامى سلاح الجو في الجيش العربي، الذين قاموا بعمليات إنزال لتقديم المساعدات العاجلة للأشقاء.


وقال ما يجري في غزة، يجب ألا يبعد الأنظار عما يُحاك من مخططات في الضفة والقدس، حيث التضييق على المصلين، ومواصلة قطعان المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى، واستمرار حملات الاعتقال والتوسع في الاستيطان؛ فما يجري ما هو إلا عدوان شامل، عنوانه جرائم حرب في القطاع، وابتلاع للأرض في الضفة وتدنيس للمقدسات، وهو ما يستوجب أن نقف بوجهه بثبات وصمود، مع المرابطين الصامدين من أهلنا في عموم فلسطين المحتلة.


وعبر رؤساء الكتل والنواب في كلماتهم عن تثمينهم لجهود جلالة الملك بوقف العدوان الصهيوني على غزة، وأشادوا بمواقف جلالة الملكة رانيا العبدالله وجهودها في مخاطبة الرأي العام الغربي، وتقديم الرواية الحقيقية لما يجري في القطاع، وجهود ولي العهد في وقف العدوان على غزة ودعمه ومتابعته للمستشفى الميداني في غزة.


وثمن نواب قيام القوات المسلحة، بإنزال جوي للأدوية ومستلزمات طبية للمستشفى الميداني في غزة، ومواقف وجهود الحكومة ووزير الخارجية لوقف العدوان على غزة.


واعتبر نواب أن الكيان الصهيوني، يرتكب المجازر اليومية بحق الأهل في غزة، رافضين الصمت الدولي، مطالبين الحكومات العربية بتقديم المساعدات العينية والغذائية والطبية لأهل غزة، مطالبين المجتمع الدولي إجبار الكيان على وقف عدوانه على غزة، مشيدين بقرار الحكومة سحب سفيرنا من تل أبيب، ومنع سفير العدو من العودة إلى عمان، مؤكدين أهمية تمتين الجبهة الداخلية وتوحيد الصف.

 

اقرأ المزيد : 

زيتون فلسطين.. أشجار تحارب واقفة وتتحدى الاحتلال