الهوية الأردنية.. مظلة جامعة وقاعدة اجتماعية بإدارة العلاقات الداخلية

1716836355508476500
ولي العهد يجري مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية

يعتبر مسؤولون وسياسيون أن الهوية الأردنية ستبقى المظلة الأساسية التي تجمع تحتها جميع الهويات الفرعية، وبأنها قاعدة سياسية اجتماعية يجب إدراكها في إدارة علاقاتنا الداخلية في الأردن.

اضافة اعلان


وأكدوا أن ما تطرق إليه سمو ولي العهد في مقابلته التلفزيونية مع قناة العربية، حول هذه القضية هو أمر في غاية الأهمية، خاصة أن الهوية الوطنية الأردنية ضاربة جذورها في التاريخ، وهي مظلة لسائر أبناء المجتمع الأردني على اختلاف أصولهم ومنابتهم، وليس هناك تعارض بين تنوع المجتمع بفئاته المختلفة، وبين أن تكون جميع هذه الفئات تحت مظلة هوية الوطن الأردنية.


وكان سمو ولي العهد أكد في رده على سؤال موجه من مراسل قناة العربية في مقابلته الأخيرة حول انعكاس بعض الأزمات على حالة التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي في الأردن، أن "الهويات الفرعية شيء طبيعي ونراه في كل بلد وفي كل مجتمع، لكن المظلة الأساسية هي الهوية الأردنية".


وفي رد سموه على سؤال "العربية" حول وجود تخوفات في الأردن من أن "تقود بعض الأزمات إلى فرز هويات فرعية مناطقية أو إقليمية على مختلف الأصعدة"، أجاب: "على العكس، ما ساعدنا كثيرا في الخروج من أزمات كثيرة هو تماسك الأردنيين، وإن هناك بدلا من الدليل ألف. في المواقف الصعبة كلنا نقف مع بعضنا البعض، ونحن أمة واحدة".


وأضاف: "الهويات الفرعية شيء طبيعي ونراه في كل بلد وفي كل مجتمع، لكن المظلة الأساسية هي الهوية الأردنية"، فـ"ليس عيبا أو حراما أن تفتخر بأصلك، شركسيا أو بدويا أو شاميا أو أردنيا من أصل فلسطيني، المهم أن تكون أردنيا وتحب البلد".


وفي هذا الصدد، أشار عضو مجلس الأعيان وزير الدولة لشؤون الإعلام سابقا الدكتور محمد المومني إلى أن حديث ولي العهد جاء للتأكيد على قضية وطنية مهمة اليوم، وهي الهوية الوطنية الأردنية الضاربة جذورها في التاريخ، والتي تعتبر مظلة لكافة تباينات المجتمع الأردني وتنوعاته، فليس هناك تعارض بين تنوع المجتمع بفئاته المختلفة وبين أن تكون جميع هذه الفئات تحت مظلة هوية الوطن الأردنية.


كما أكد عضو مجلس الأعيان الدكتور مصطفى حمارنة، أهمية حديث ولي العهد وخصوصا في جانب الهوية الوطنية، حيث لا بد من التأكيد دوما على الهوية الوطنية التي تضم في طياتها كافة فئات المجتمع على اختلاف أصوله.


أما وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة فقال إن ما تحدث به سمو ولي العهد لهو بمثابة قاعدة سياسية اجتماعية يجب أن ندركها جميعا في إدارة علاقاتنا الداخلية في الأردن، فمن الطبيعي أن يعتز كل أردني بأصله وهويته الاجتماعية، فهذا سياق إنساني طبيعي، لكن المظلة الجامعة ومحدد أعمالنا وانتمائنا هو الهوية الوطنية الأردنية التي تجمعنا جميعا، وترسم لنا منطلقاتنا في عملنا وتوجهاتنا الكبرى.


وأكد أنه ليس هناك أي مكان للهوية الفرعية أيا كانت أمام الهوية الوطنية، والأولوية دائما هي أن نكون جميعا أردنيين، بوصلتنا الوطن وليس أي أمر آخر".


وقال إن حديث الأمير الحسين هو "مسار آمن للعلاقة بين مصادر اعتزازنا وبين الانتماء الوطني الأهم للجميع".


يشار هنا إلى أن الأردن كان بدأ بسلسلة من الإصلاحات السياسية التي من شأنها أن تعزز الهوية الوطنية الأردنية، حيث تم بتوجيهات من جلالة الملك، تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي صدرت عنها توصيات أبرزها ما يتعلق بقانون الانتخاب، وقانون الأحزاب.


وكانت توصيات ومخرجات اللجنة الملكية أكدت أن "تحديث المنظومة السياسية يعني تحسين نوعية حياة الأردنيين والأردنيات، والوصول بهم إلى مجتمع ثري برأسماله البشري والاجتماعي الفاعل، يؤدي أفراده ما هو متوقع منهم من أدوار، وينهضون بمسؤولياتهم في خطط التنمية الوطنية. 


كما أكدت أن التحديث السياسي هو الذي يدشن الطريق إلى مجتمع لا يحول أفراده اختلافهم إلى خلاف، بل يبنون، متضامنين، مجتمعا متعددا، غنيا بتنوع مكوناته الفكرية والدينية والعرقية، توحدهم، على تعددهم، الهوية الوطنية الواحدة، والاعتراف بأن التنوع قوة والتعددية السياسية ومصدر للتكامل والاندماج والتقدم.


وكان الهدف الأول من قانون الانتخاب الجديد كما جاء في التوصيات هو "تعزيز الهوية الوطنية"، حيث إن "الدائرة العامة" جاءت لتسهم في "تعزير الهوية الوطنية وتطوير سياقات اجتماعية وسياسية جمعية يلتف حولها الأردنيون والأردنيات من مختلف المناطق"، إضافة "إلى الحد من تنامي الهويات والولاءات الفرعية". 


أما توسيع الدوائر المحلية فسيسهم "في ترسيخ الهوية الوطنية، ويمنح المواطنين منظورا أوسع للعمل النيابي، الأمر الذي يحد من نزعة الهويات الفرعية والولاءات الضيقة".

 

اقرأ المزيد : 

الهوية الإنسانية الأردنية