بصمات ولي العهد تدمغ مسيرة التنمية الشاملة

الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد
الأمير الحسين بن عبدالله الثاني
صادفت أمس الذكرى الرابعة عشرة لتولي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني سلطاته الدستورية كولي للعهد، إذ ومنذ تولي سموه المسؤولية، والمملكة تنعم بعهد من الخير والنماء والعطاء في بلد السلام والعز، حيث مرت الأعوام عامرة وحافلة بتطور كبير شهدت خلالها البلاد نقلة نوعية كبيرة في مشروعات كبرى في كافة المجالات الحيوية.اضافة اعلان
وظهرت بصمات سمو ولي العهد الشاب على مسيرة التنمية الشاملة التي سارت وفق رؤية سموه للمستقبل، ما أنعم على الوطن بالخير والأمان.
وتجلت مناقب ومزايا سمو ولي العهد في إدارته الفذة لكافة المهام الجسام التي تولاها في جوانب، السياسة، والاقتصاد، والاستثمار، وإدارة التنمية الشاملة، والأعمال الخيرية والإنسانية، وغيرها.
وخلال الذكرى العظيمة للبيعة والولاء، فإن ذلك يقودنا إلى طموحات لا حدود لها في ظل رؤية سموه في التعامل والاشتباك الإيجابي مع القضايا المحلية والعالمية بشكل مباشر، وهو ما أسهم في مواجهته للتحديات التي تفرضها الظروف المحلية والإقليمية والدولية على وطننا، لاسيما وأنه يقدم دائماً للوطن والمواطن كل ما يحتاجه، وفق الأنظمة وشرعية القوانين.
أما المرحلة الحالية خاصة في المجال السياسي، فأثبتت أن سمو ولي العهد يسجل حضوراً سياسياً وشعبياً واسعاً وعسكرياً لافتاً، وبالشكل الذي عكس دوره السياسي الفاعل والإيجابي خلال السنوات الماضية على المستوى الداخلي، وحرصه الدائم بأن يكون لصيقاً بالشأن العام، إلى جانب قضايا الشباب وطموحاتهم خلال جولاته الميدانية وزياراته المتكررة للمحافظات ولقائه المستمر بشباب الوطن.
وكنائب للملك، واصل سمو ولي العهد بقدرات هائلة، القيام بواجباته الدستورية، ومتابعة الأوليات القائمة على الاحتياجات الوطنية، واستقبال الشخصيات الدولية التي تزور المملكة، علاوة على رعاية الاحتفالات والمناسبات الوطنية ذات البعد الوطني والدستوري، ومن بينها يوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي، والاحتفال بذكرى الثورة العربية الكبرى.
ويؤشر كل ذلك إلى أن سموه يتجه إلى التعامل مع الدور الدستوري لمؤسسة ولاية العهد، والجدية والفاعلية في تسريع انفاذ رؤيته التي تستند إلى مبادئ الإنتاجية والعدالة والكفاءة، وإيمانه بضرورة التحديث وتطوير القدرات ومواصلة دعم منظومة التعليم التقني والتطبيقي من خلال جامعة الحسين التقنية لتمكين الشباب وتوفير فرص العمل من خلال تقديم التعليم والتدريب المناسب، إضافة إلى التأكيد على مسؤولية تطبيق وإنفاذ سيادة القانون، وأن تكون معايير الكفاءة والعدالة الأساس لبناء مستقبل الأردن من خلال مأسسة العمل، والجرأة في اتخاذ القرار من قبل المعنيين لتظهر النتائج على أرض الواقع.
وعكست أربعة عشر عاماً مضت على تسلم سموه ولاية العهد، بكل وضوح، حجم التحولات الإيجابية في منظومة التعليم والشباب والتخطيط للمستقبل على مستوى المملكة بشكل عام، كما عكست الدور السياسي والدبلوماسي لولي العهد على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في كل ما يعنى بقضايا الشباب والسلم والأمن الدوليين.
وقبل أربعة عشر عاماً، استكملت المملكة الرابعة استحقاقاتها الدستورية وتجذير بنية نظام الحكم فيها بصدور الإرادة الملكية السامية يوم الخميس الثاني من تموز 2009 باختيار صاحب السمو الملكي الأمير حسين بن عبد الله الثاني ولياً للعهد. 
فحسب الفقرة (أ) من المادة (28) من الدستور الأردني يحق للملك دستورياً تعيين ولي للعهد ومنحه كل أو جزءاً من الحقوق والمزايا المتعلقة بذلك. 
ووفقا للدستور فإن عرش المملكة الأردنية الهاشمية وراثي في أسرة الملك عبد الله الأول ابن الحسين، بحيث تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش إلى أكبر أبنائه سنا إلى أكبر أبناء ذلك الابن الأكبر، الأمر الذي مثل نقلة نوعية في ترسيخ المؤسسات الدستورية الأردنية، وإشارة واضحة إلى تطبيق النص الدستوري فيما يتعلق بولاية العهد واستتباب الاستقرار وسلمية انتقال السلطة، وسلمية النهج المجتمعي في المملكة.
واقتداء بنهج والده جلالة الملك عبدالله الثاني وسيرة أجداده الهاشميين في التواصل مع أبناء الشعب الأردني، يحرص سموه على مرافقة جلالته في زياراته وجولاته التفقدية لمختلف محافظات المملكة، كما يرافق جلالة الملك في عدد من النشاطات الرسمية والعسكرية محلياً ودولياً.
ويقوم سمو ولي العهد، بإجراء زيارات تواصلية في جميع محافظات المملكة، إضافة إلى زيارات عمل رسمية إلى دول عربية وأجنبية، ويحرص على دعم الشباب، ويركز على تطوير قطاعات التعليم التقني وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وغيرها من القطاعات الحيوية.
ومثل سمو ولي العهد الأردن في العديد من المحافل الدولية، حيث ترأس في نيسان (أبريل) 2015، جلسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة لمناقشة دور الشباب في بناء السلام وحل النزاعات ومكافحة الإرهاب، وكان سموه الأصغر سناً في تاريخ الأمم المتحدة الذي يترأس مجلس الأمن.
وتوجت جهود سموه التي بدأها في الأمم المتحدة، بعقد المنتدى العالمي الأول للشباب والسلام والأمن في الأردن في آب (أغسطس) 2015، حيث صدر عن المنتدى "إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن"، وفي كانون الأول (ديسمبر) من العام ذاته، توجت جهود سموه بصدور قرار تاريخي عن مجلس الأمن، وهو القرار الأول من نوعه الخاص بالشباب والأمن والسلام - القرار رقم 2250 الذي جاء استناداً إلى "إعلان عمان" المذكور.
كما ألقى سمو ولي العهد، كلمة الأردن في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، في 21 أيلول (سبتمبر) 2017، تحدث فيها عن دور الأردن الإيجابي على المستوى العالمي، وعن أهمية تطوير نظام التعليم، ودعم الرياديين الشباب.
وبحضور فاعل وحيوي، قدم سمو ولي العهد كلمة الأردن في القمة العربية 31 في الجزائر، لتؤكد نضج الرؤية الأردنية المتقدمة في السياسة الإقليمية والدولية، وقوة حضور سموه في ملامسة واقع المنطقة وما يواجهها من تحديات، وطرح الرؤى القادرة على التصدي لهذه التحديات.
وتعد قمة الجزائر، أول قمة عربية يحضرها سمو ولي العهد، مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، ما عكس صلابة الحضور الأردني التي أبرزتها شخصية سموه، وحرصه على تفعيل آليات العمل العربي المشترك، برؤية عميقة تدرك واقع المنطقة، وتؤكد عبر فهمها لهذا الواقع، أهمية تعزيز العلاقات الأردنية مع الدول العربية الشقيقة، وكذلك ترسيخ العلاقات الأردنية الجزائرية، لما يحققه ذلك من مردود على قوة الوجود العربي في العالم.