تحديات تقف أمام تنفيذ خطة النمو الأخضر للقطاع الزراعي

مزارع يقوم برش مزروعاته بالمبيدات في وادي الأردن copy
مزارع يقوم برش مزروعاته بالمبيدات في وادي الأردن copy
عمان- لم يطرأ تغيير على المنجزات المتحققة في خطة النمو الأخضر للقطاع الزراعي، التي سبقت وأن أعلنت عنها وزارتي البيئة والزراعة على مدار ثلاثة أعوام ماضية ونصف.اضافة اعلان
فقد أعلنت وزارة البيئة في وقت سابق، أنها تعمل وبالتعاون مع وزارة الزراعة على مشروع زراعة عشرة ملايين شجرة، لتعزيز المنعة البيئية والاقتصادية لمواجهة آثار التغير المناخي، الا أن جملة من التحديات وقفت عقبة في السير بتنفيذه قدما، بحسب تصريحات رسمية سابقة لـ"الغد"، وبعد أن مضى على إطلاقه ثلاثة أعوام.
وهذه الخطوة كانت واحدة من بين ثلاثة إجراءات نفذتها الحكومة سابقا ضمن خطة النمو، حيث أطلقت وزارة البيئة العام الماضي مشروع "تحسين البنية التحتية الخضراء، عبر إجراءات العمالة الخضراء المكثفة"، وضمن الإجراء المتعلق بدعم النمو الأخضر الريفي والعمالة عبر استعادة النظم البيئية.
وهذا ما أعاد على تأكيده مساعد الأمين العام للشؤون الفنية د. جهاد السواعير في تصريحات لـ"الغد" عند سؤاله عن المنجزات المحققة بشأن خطة النمو الأخضر للقطاع الزراعي.
ولفت إلى أن "المشروع تضمن عدة أنشطة من بينها تحسين عدد المحميات عبر إجراءات العمالة المكثفة، وتنفيذ مبادرة جذور 3 في محافظة الكرك، وإعادة تأهيل بعض المنتزهات"، والتي جرى الحديث عنها كذلك في وقت سابق. 
ومن بين كذلك الإجراءات السابقة والمتخذة ضمن الخطة دعم تركيب 500 مضخة تعمل بالطاقة الشمسية والذي يجري العمل على تنفيذه بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية، بحسب السواعير، وهي خطوة أعلنت عنها وزارة البيئة نهاية العام الماضي.
وفي الوقت الذي بين فيه السواعير أن "دعما سابق قدم لزراعة 3000 دونم من وزارة الزراعة"، لكنه شدد على أن "مسؤولية تنفيذ الإجراءات التي تم اعتمادها في الخطة منوط بوزارة الزراعة، كونها صاحبة الاختصاص".
وضمن الـ14 إجراء التي حددت ضمن خطة النمو الأخضر للقطاع الزراعي ما يزال هنالك 45 هدفا لم يتحقق بعد، إذ بلغ مجموع ما أنجز أربعة أهداف تندرج ضمن أربعة إجراءات فقط لا غير، وفق المعلومات التي حصلت عليها الـ"الغد" من وزارة البيئة. 
ومن أجل المضي قدما بتنفيذ ما ورد في الخطة أكد السواعير على أن "وزارة البيئة وعبر رئاسة الوزراء دفعت باتجاه تنفيذ الإجراءات المدرجة في الخطة، عبر إدراج متابعة ما ورد فيها من بنود ضمن برنامج المسرعات الحكومية، ضمانا لسرعة العمل بالإجراءات من الوزارات المعنية، وذات الاختصاص".
ومن بين الإجراءات التي لم تشهد تقدما بعد تأسيس شركة تأمين زراعي، وتطوير إستراتيجية للتخفيف من مخاطر الزراعة، مع زيادة الفرص أمام المزارعين والمجتمعات الريفية لتحسين مهاراتهم، والحصول على التمويل الكافي لتعزيز سبل العيش المستدام، من وزارة الزراعة.
 كما أن تحسين العمليات والأدوات الموجودة تحت تصرف الحكومة للتخطيط القطاع، تأتي ضمن الـ 14 إجراء الذي كان من المفترض تنفيذه، وبكلفة تقديرية تبلغ 193 مليونا و900 ألف دولار.
ومن بين الإجراءات كذلك، الواردة في الخطة "تنفيذ جملة من الإصلاحات قطاعية لتحسين حصول صغار المزارعين على التمويل، وتطوير خطة عمل إستراتيجية لتطوير سوق الزراعة على المدى الطويل". 
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل كان يفترض أن يجري العمل على تنفيذ برنامج لدعم مشاريع الكفاءة في قطاع زراعة الزيتون، ووضع سياسات لرفع استخدامات الزراعة المائية في المناطق الحضرية والريفية
وتعتبر الإيرادات القائمة على الزراعة عاملا بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد المحلي، حيث تساهم بنسبة 28 % من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل حوالي 18 % من إجمالي الصادرات، في الوقت الذي يلعب فيه القطاع دورا مهما في التوظيف والتنمية الريفية والأمن الغذائي، بالإضافة إلى كونه يسهم في معالجة العديد من التحديات المتعلقة بالبيئة وتغير المناخ التي تواجه البلاد.