ترجيحات ببقاء "النواب" لحزيران.. والانتخابات بأيلول

جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب-(أرشيفية)
جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب-(أرشيفية)

بعد صدور الإرادة الملكية الخميس قبل الماضي بفض أعمال الدورة العادية الأخيرة لمجلس الامة الـ19، فُتحت توقعات ساسة وحزبيين على مصراعيها، حول موعد الانتخابات النيابية المقبلة، لاسيما وان العام الحالي، هو وفق احكام الدستور، عام الانتخابات النيابية، التي يحين موعدها الدستوري في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.

اضافة اعلان


مراقبون رجحوا بأن يصدر جلالة الملك عبدالله الثاني في الفترة القليلة المقبلة، امرا ساميا الى الهيئة المستقلة للانتخاب بإجراء الانتخابات، وفق منطوق المادة (34) من الدستور في فقرتها الأولى التي تنص على ان "الملك هو الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام الدستور"، بينما تنص المادة (4) من قانون الانتخابات في فقرتها الأولى على أنه "بعد ان يصدر الملك امره بإجراء الانتخابات لمجلس النواب بمقتضى احكام الدستور، يتخذ المجلس خلال عشرة ايام من صدور الامر الملكي، قراراً بتحديد تاريخ الاقتراع، وينشر القرار في الجريدة الرسمية".


ولو نظرنا الى المادة (68 /1) من الدستور، فإنها تنص على أن "مدة مجلس النواب اربع سنوات شمسية، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية (...)"، بينما تنص الفقرة الثانية من المادة(78) من الدستور على انه "يجب اجراء الانتخابات خلال الأشهر الاربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس؛ فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس او تأخر بسبب من الأسباب، يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد".


من هنا سنخرج بتصورات واضحة، تفضي الى ان المواد الدستورية واضحة، بخاصة النص في المادة (78)، وتعني في محورها الرئيس، بأنه يتوجب الدعوة للانتخابات خلال الأشهر الاربعة الاخيرة من عمر المجلس، اي في الفترة التي تبدأ في العاشر من تموز (يوليو) المقبل، وهذا نص يحمل في طياته خيارات مختلفة، أولهما: ان المجلس الحالي يمكن الابقاء عليه دون حل حتى لو صدر الأمر الملكي بإجراء الانتخابات، والثاني: هو انه يمكن الابقاء على المجلس حتى تموز (يونيو) المقبل، وبعد ذلك حله، وهذا الإجراء يضمن استمرار الحكومة دون رحيل، ولو افترضنا بان المجلس سيبقى قائما حتى تموز (يونيو) فان الانتخابات ستجري في الفترة بين آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر).


ولأن الترجيحات تشير الى ان الامر الملكي للهيئة المستقلة سيصدر قريبا، فإن ذاك يعني ان عليها الاجتماع وتحديد موعد الاقتراع الذي يرجح بأن يكون إما نهايات آب (أغسطس) المقبل، او في الأسبوع الأول من أيلول (سبتبمر) وغالبا بين الثالث منه والعاشر.


صدور الامر الملكي المرتقب، وتحديد موعد الاقتراع، لا يعني بالضرورة حل المجلس في الفترة المقبلة، فكل الترجيحات تشير الى ان المجلس سيبقى دون حل حتى  نهايات أيار (مايو) المقبل وربما حزيران (يوليو)، واذا تطلب الامر واتخذ قرار سيادي بالإبقاء على الحكومة حتى اجراء الانتخابات، فان قرار حل المجلس، يمكن ان يكون في تموز (يونيو) المقبل، وذلك حتى لا تلزم الحكومة بالاستقالة.


وتنص المادة (74/2) من الدستور على أن "الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها قبل الاشهر الاربعة الاخيرة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها". ويعني هذا النص الدستوري انه اذا حل المجلس قبل تاريخ الحادي عشر من تموز (يونيو) المقبل، فإنه يجب على الحكومة أن تستقيل، أما اذا حل بعد ذلك، فإن استمرارها من عدمه سيكون بيد جلالة الملك، مع الاخذ بالاعتبار، ان الانتخابات للمجلس الحالي جرت في العاشر من تشرين الثاني عام 2020.


ترجيحات المراقبين تتوافق مع حديث جلالة الملك في الفترات الماضية، والتي أشار في اكثر من مناسبة اليها والحرص على مواقيتها الدستورية، والتي تجري كما هو معروف وفق قانون انتخاب جديد، يتضمن تقليص الدوائر الانتخابية ومنح الاحزاب 41 مقعدا من اصل 138 هي عدد مقاعد المجلس العشرين.


كما منحت النساء والشباب إمكانية اكبر للوجود بكثافة تحت قبة التشريع، والمشاركة في عملية التحول الاصلاحي الحالية، والتي لا يمكن إتمامها الا بدمج الأحزاب في الحياة السياسية، ومنحها دورا فاعلا في التشريع والرقابة، والمشاركة في الحكومات المستقبلية، وفق برنامج واضح، وفي المرحلة اللاحقة تشكيل حكومات، وفق برامج ورؤى تلك الاحزاب، بحيث تحاسب على برامجها ومدى نجاحها بتنفيذ البرامج او فشلها.


عمليا؛ فإن الهيئة المستقلة كانت قد بدأت في وقت سابق، بنشر ملصقات تعريفية وتوضيحية حول بعض مواد قانون الانتخابات الجديد، وهدف الدولة الاصلاحي من القانون، الذي ستجري بموجبه الانتخابات المقبلة، اذ لم تكن الحملة الدعائية الحالية التي تقوم بها الهيئة للانتخابات هي الوحيدة، إذ سبق لها القيام بحملات مشابهة في اوقات سابقة، تضمنت تعريف الناخبين بالقانون ومواده وابرز التطورات التي حدثت عليه.

 

اقرأ المزيد : 

النواب يواصل نقاش "معدل الحصول على المعلومات" وصولا للمادة 7 من أصل 16