تقرير أوضاع حقوق "ذوي الإعاقة" في مراحله النهائية 

تشغيل "ذوي الإعاقة" في المؤسسات يصطدم بانعدام بيئة العمل المناسبة
ذوي الإعاقة
عمّان - يعكف المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على إعداد تقريره الدوري الرصدي الجديد لأوضاع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسط تأكيدات بمرور التقرير في مراحله النهائية قبل الإقرار، ليكون التقرير الثالث للمجلس حال صدوره. اضافة اعلان
وقال مدير مديرية الرصد والتنسيق في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لـ"الغد"، عبدالله الجالودي، بأن التقرير يمر في مراحله النهائية حيث يتناول الإنجازات المتحققة على المستوى الوطني، ويقيس مدى التزام الجهات الحكومية المختلفة للسياسة الوطنية التي يضعها المجلس، إضافة إلى رصد الشكاوى والانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة وكيفية التعامل معها، وذلك بموجب أحكام القانون. 
وبحسب الجالودي، فإن المجلس منذ نفاذ قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، التزم بإصدار التقارير الرصدية وفقا لنص المادة 9/أ من القانون، حيث صدر تقرير سنة 2018، ومن ثم تقرير ثان موحّد عن العامين 2019 و2020 بسبب جائحة كورونا، ويصار الآن إلى الانتهاء من التقرير الثالث للأعوام 2021-2022. 
ونوه الجالودي في حديثه، إلى أن آلية إصدار تقارير الرصد للمجلس تمنح وفقا للقانون، مجلس الأمناء في المجلس الأعلى لغايات إصدار التقرير دعوة الهيئات ذات العلاقة بمهام المجلس، لمناقشتها والاستفسار منها وعرض الاقتراحات عليها وتنسيق العمل معها، كما له أن يطلب "أي معلومات أو بيانات أو إحصاءات من الجهات ذات العلاقة التي عليها إجابة الطلب بلا إبطاء أو تأخير". 
ومن هنا، يلفت الجالودي إلى أن عملية الرصد والمتابعة قد تستغرق وقتا، لحين تلقي الردود من الجهات ذات العلاقة، أو التحقق من بعض الشكاوى والانتهاكات التي يتلقاها المجلس لإدراجها في التقرير، وقال إن التقرير الجديد سيشكّل إضافة نوعية أيضا للتقارير السابقة، ولحالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة.
ويتضمن التقرير وفقا للقانون أيضا، التوصيات على مستوى السياسات والتشريعات والممارسات لتحسين الأداء ورفع جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. 
ويعتبر تقرير المجلس الأعلى الرصدي، تقريرا متخصصا بخلاف تقارير الرصد الأخرى مثل تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث اعتمد المجلس في التقرير الثاني مؤشرات التقدم المحرز في جملة من المحاور، مثل محور  التعليم والحماية الاجتماعية، والحق في العمل والعيش المستقل، وكذلك الحق في الصحة والمشاركة السياسية، والحق في السياحة والثقافة والترفيه، والحق في ممارسة الشعائر الدينية والعبادة، والحق في التنقل والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.
وشهد تقرير 2019-2020 نقلة نوعية عن تقرير 2018 رغم جائحة كورونا، من حيث المحاور التي تناولها، وكذلك من حيث رصد أوضاع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. 
ورصدت التقارير السابقة أبرز التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة خاصة في مجال التعليم والصحة، ومدى تهيئة المرافق والمباني والخدمات في المؤسسات التعليمية، وكذلك الحماية من العنف الأسري للأشخاص ذوي الإعاقة، من حيث تهيئة آليات الشكاوى ومدى شمولية برامج إعادة تأهيل الضحايا من ذوي الإعاقة من خلال الجهات المعنية.
واستند التقريران السابقان، إضافة إلى المادة 9/أ من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2017، إلى المادة الفقرة الخامسة من المادة السادسة من الدستور الأردني (قبل تعديلها الأخير سنة 2022) التي نصت في حينه على أن "يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة، ويرعى النشء وذوي الإعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال". 
ومن المتوقع أن ينعكس التعديل الدستوري لسنة 2022 في المادة ذاتها، على مضامين التقرير الجديد، حيث نصت الفقرة الخامسة من المادة السادسة على: "يحمي القانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز مشاركتهم واندماجهم في مناحي الحياة المختلفة، كما يحمي الأمومة والطفولة والشيخوخة، ويرعى النشء ويمنع الإساءة والاستغلال". وتوسّع التعديل الدستوري في حقوق ذوي الإعاقة، ليشمل تعزيز مشاركتهم واندماجهم في كل مناحي الحياة المختلفة، وليس فقط في حمايتهم من الاستغلال ورعايتهم.