تقرير دولي: معدلات النزوح تضاعفت 8 مرات بالمنطقة بعد 7 اكتوبر

1715969827117430800
فلسطينيون يغادرون مدينة رفح بعد عدوان قوات الاحتلال عليها-(وكالات)

قال تقرير دولي عن النزوح الداخلي في دول العالم، إنّ معدلات النزوح في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا زادت بمقدار ثمانية أضعاف خلال العام 2023 مقارنة بـ2022 حيث ساهم الصراع في فلسطين بشكل رئيسي في هذه الزيادة.

اضافة اعلان


وأضاف التقرير إلى أن الكوارث الطبيعية في المنطقة ساهم أيضا في زيادة النزوح إلى حد كبير كالزلازل والفيضانات.


وحتى قبل اندلاع موجة الصراع بين إسرائيل وفلسطين في 7 تشرين الأول (أكتوبر)، أشار التقرير الى أنّ "كلا البلدين شهدا زيادة في حالات النزوح المرتبطة بالصراع والعنف".


وأشار التقرير العالمي عن "النزوح الداخلي" الى أنّ "تصاعد الصراع سريعا في أعقاب 7 تشرين الأول (أكتوبر) عندما شنت حماس هجوما على إسرائيل من قطاع غزة، ما دفع الحكومة الاسرائيلية إلى إعلان حالة الحرب وشن عملية عسكرية جوا وبرا وبحرا في غزة".


وتسبب الصراع في حدوث رقم قياسي بلغ 3.4 مليون حالة نزوح في الإقليم، أي ما يقرب من 17 % من الإجمالي العالمي للصراع في عام 2023. 


وامتد النزاع أيضا إلى لبنان، حيث تم الإبلاغ عن رقم قياسي بلغ 78.000 حالة نزوح.


كما تزايدت -وفق التقرير- أعمال عنف المستوطنين وعمليات الهدم في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول(أكتوبر)، مما أدى إلى نزوح ما يقرب من 8.100 شخص بحلول نهاية العام.


ومن بين هذه الحالات، شملت 5.900 حالة تحركات لأشخاص كانوا يعيشون أصلاً في غزة ويعملون في إسرائيل ولكن تم إلغاء تصاريحهم في 10 تشرين الأول(أكتوبر)، ما أجبرهم على الفرار إلى الضفة الغربية. واضطر آخرون، بمن فيهم أشخاص من المجتمعات البدوية، إلى الفرار من الارتفاع في عنف المستوطنين.


وأشار التقرير الى انّه في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تم تسجيل حوالي 5.4 مليون حالة نزوح داخلي في جميع أنحاء المنطقة عام 2023. 


وقدر التقرير أنّ نحو 3.4 مليون حركة نزوح كانت في فلسطين، وغالبيتها في غزة، من أصل الـ 5.4 مليون على مستوى المنطقة. 


وبعد ثلاث سنوات انخفض فيها عدد النازحين بسبب الصراع، لوحظت زيادة بأكثر من ثمانية أضعاف من عام 2022 إلى عام 2023. 


كما أدت الزلازل التي ضربت تركيا في شباط (فبراير) إلى نزوح 678.000 شخص في المحافظات الشمالية الغربية لسورية، والتي تعد موطنا لأكبر عدد من النازحين داخليا بسبب الصراع المستمر منذ فترة طويلة في البلاد.


وتسببت الفيضانات في نزوح 239.000 شخص في جميع أنحاء المنطقة، أي بزيادة قدرها 14 %عن الرقم لعام 2022. 


وتم الإبلاغ عن معظمهم في اليمن، والعديد منها في المحافظات المتضررة سابقا من النزاع والعنف.


وكانت الآثار المجمعة للنزوح والكوارث واضحة أيضا في ليبيا، حيث تسببت عاصفة دانيال في نزوح 52.000 شخص في عدة مناطق، معظمهم في مدينة درنة التي تأثرت بالصراع والعنف في السنوات السابقة.


وبلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون في حالة نزوح داخلي في جميع أنحاء المنطقة 15.3 مليون شخص حتى نهاية العام، وهو أعلى مستوى على الإطلاق منذ بدء السجلات في عام 2009. 


وسجلت سورية واليمن أعلى الأرقام، مما يضعهما بين البلدان الستة التي لديها أكبر عدد من النازحين داخليا. 


وعلى المستوى العالمي كان هناك 75.9 مليون شخص يعيشون في حالة نزوح داخلي حتى نهاية 2023، وقد ارتفع هذا الرقم مقارنة بعام 2022 حيث قدر عدد النازحين داخليا بحوالي 71.1 مليون، ويستمر هذا الرقم في الارتفاع، -وفقا للتقرير- حيث ينضم الأشخاص الذين أجبروا على الفرار بسبب الكوارث أو الصراع أو العنف إلى أولئك الذين يعيشون أصلا في حالة نزوح منذ سنوات أو حتى عقود ولم يتوصلوا بعد إلى حل دائم.


وذكر التقرير أنّه وحتى نهاية 2023 فإن 68.3 مليون شخص كانوا يعيشون في حالة نزوح داخلي نتيجة الصراع والعنف، ويستضيف السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا واليمن ما يقرب من نصف النازحين داخلياً في العالم


وقد ارتفع هذا الرقم بنسبة 49 % خلال خمس سنوات، نتيجة للصراع المتصاعد والمطول في إثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وأوكرانيا.


وتسبب الصراع والعنف في حدوث 20.5 مليون حالة نزوح أو حركة داخلية جديدة عبر 45 دولة وإقليم خلال عام 2023. وشكل السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وفلسطين ما يقرب من ثلثي المجموع.


ويشير التقرير إلى أنّ ظاهرة النينيو غيرت أنماط النزوح الناجمة عن الكوارث، ويشير الى أنّ هناك 7.7 مليون شخص يعيشون في حالة نزوح داخلي على مستوى العالم نتيجة للكوارث حتى نهاية عام 2023.، مضيفا أنّ الكوارث، والنزاعات، "يمكن أن تبقي الأشخاص نازحين لفترات طويلة من الوقت".


ويعرج التقرير على أنّ الكوارث تسببت في حدوث 26.4 مليون حالة نزوح أو حركة داخلية جديدة عبر 148 دولة وإقليم خلال عام 2023. وهذا هو ثالث أعلى رقم في العقد الماضي. 


وانخفضت حالات النزوح المرتبطة بالكوارث المرتبطة بالطقس بمقدار الثلث مقارنة بعام 2022، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التحول من ظاهرة النينيا إلى ظاهرة النينيو خلال العام.

 

وأدت العواصف والفيضانات إلى انخفاض عدد حالات النزوح في معظم أنحاء آسيا، لكن الفيضانات في مناطق أخرى تسببت في أرقام قياسية، لا سيما في القرن الأفريقي.


وتعرف ظاهرة "النينيو" أو ما يسمى بـ"التذبذب الجنوبي" بأنها ظاهرة مناخية واسعة النطاق تحدث بشكل طبيعي وتنطوي على تقلب درجات حرارة المحيطات في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب التغيرات التي تطرأ على الغلاف الجوي العلوي.

 

أمّا ظاهرة "النينيا" فهي ظاهرة مناخية تحدث نتيجة برودة غير عادية لسطح المياه في المنطقة الاستوائية في المحيط الهادي، وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات وتظهر في خريف نصف الكرة الأرضية الشمالي.


كما تسببت الزلازل في نزوح 6.1 مليون شخص، وهو أعلى رقم منذ عام 2008. وبالإضافة إلى تركيا وسورية، أبلغت الفلبين وأفغانستان والمغرب أيضا عن أكبر عدد من حالات النزوح المرتبطة بالزلازل.

 

اقرأ المزيد : 

إنهاء إعداد موازنة المياه الصيفية للزراعة وسط تفاؤل بسد احتياجات المزارعين