توترات المنطقة تفرض تحديات كبيرة على قطاع المياه في الأردن

Untitled-1
سد الكفرين-(تصوير: أمجد الطويل)

وسط بروز مؤشرات حديثة صدرت عن البنك الدولي إزاء انخفاض استثمارات القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ومن ضمنها الأردن، أكدت وزارة المياه والري، لـ"الغد"، أن التوترات التي تعصف بالمنطقة "فرضت تحديات كبيرة على قطاع المياه".

اضافة اعلان


وأظهرت بيانات التقرير الصادر عن "البنك الدولي" مؤخرا، والذي حصلت "الغد" على نسخة منه، أن استثمارات القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بلغت إجمالا 86 مليار دولار في العام 2023.

 

ومع ذلك، انخفضت الاستثمارات بنسبة 5 % مقارنة بعام 2022، وكانت مساوية لمتوسط الأعوام الخمسة السابقة.


وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة، في تصريحات لـ"الغد"، إنه "لا شك بأن الأزمات والظروف التي تمر بها المنطقة خلال الأعوام الأخيرة، فرضت تحديات كبيرة على قطاع المياه وخاصة في إطار البنى التحتية".


وأشار سلامة إلى أن هذه التحديات تزامنت في ظل نقص الموارد الطبيعية، مثل شح المياه، والتغيرات المناخية، جنبا إلى جنب مع نقص الأموال اللازمة و"الباهظة"، لسدّ الاحتياجات المطلوبة، مع ارتفاع تكلفة هذه المشاريع لتلبية كامل تلك الاحتياجات.


وبحسب تقرير حالة البلاد للعام 2023، فإن القطاع المائي شهد خلال العام 2022 توقيع اتفاقيات عدة مع جهات مانحة متعددة لغايات صيانة وتنظيف قناة الملك عبدالله، وتمويل فاقد المياه وتحسين البنية التحتية للشبكات المائية.


وفي الإطار ذاته، قال الأمين العام لوزارة المياه والري د. جهاد المحاميد، في تصريحات سابقة، إن "المياه" تمضي في العمل على استدامة البنية التحتية باستخدام أدوات الإستراتيجية الوطنية للمياه 2040-2023".


وتبلغ قيمة النفقات الرأسمالية في وزارة المياه والري نحو 30 مليون دينار، بحسب قانون الموازنة العامة لسنة 2024.


وتقدّر نسبة الاستثمار التي تحتاجها مشاريع البنية التحتية لقطاع المياه في المنطقة بـ4.5  % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي سنويا، لتعزيز الصمود في مواجهة تغير المناخ بالقدر الكافي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030، وفق تصريحات سابقة لمختصين في قطاع المياه.


وفيما أكد التقرير أنه في الوقت الذي بات فيه تمويل مشاريع البنية التحتية، أولوية أكبر للبلدان في جميع أنحاء العالم، فإن مجموعة البيانات التي يعد بصددها تقرير البنك، هي قاعدة لتتبع التقدم المحرز وتحديد الاتجاهات.


ووفق التقرير، فإن نائب رئيس البنك الدولي لشؤون البنية التحتية غوانغز تشين اعتبر أن "توفير مرافق البنية التحتية المناسبة غاية في الأهمية للسكان حتى يتسنى لهم العيش وتحقيق الاستفادة القصوى من إمكاناتهم".


وتابع تشين: "ومع تعرض الموازنات الحكومية لضغوط، ووجود فجوة في تمويل مشروعات البنية التحتية بإجمالي يصل إلى تريليونات الدولارات، من الضروري زيادة مشاركة القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، ونحن في البنك الدولي نبذل قصارى جهدنا لتيسير تحقيق هذا التقدم من خلال عملنا في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبرنامج الضمانات الشامل، والمنح التي نقدمها إلى أشد بلدان العالم فقرا".


وتضم قاعدة بيانات مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية معلومات عن أكثر من 10 آلاف مشروع بنية تحتية في 137 بلداً منخفض ومتوسط الدخل منذ العام 1984 حتى الآن.


وقاعدة البيانات المشار إليها، هي المصدر الرئيسي لاتجاهات مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية في بلدان العالم النامية، حيث تغطي مشروعات في قطاعات الطاقة، والنقل، والمياه والصرف الصحي، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنفايات الصلبة البلدية.

 

وفيما يتعلق بالاتجاهات القطاعية، شهد قطاع الطاقة زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف في مستويات الاستثمار في العام 2023، مع توجيه معظم هذه الزيادة إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.


وفي إطار الجهود العالمية المتواصلة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة، تبين أن 97 % من مشروعات توليد الكهرباء في العام 2023 استخدمت مصادر الطاقة المتجددة، مقارنة بنسبة 93 % في فترة السنوات الخمس السابقة.


وفيما يتعلق بأشد بلدان العالم فقراً، تلقى 26 بلداً عضواً في المؤسسة الدولية للتنمية استثمارات بلغت 4.3 مليار دولار في 53 مشروعاً في العام 2023، بزيادة قدرها 18 % ومستوى قياسي من حيث عدد المشروعات.

 

اقرأ المزيد : 

أولويات وخطط قطاع المياه لعام 2024