توصيات بشمول "الجمعيات" نصوصا حول المسؤولية الاجتماعية "للقطاع الخاص"

وزارة التنمية الاجتماعية - (أرشيفية)
وزارة التنمية الاجتماعية - (أرشيفية)

أوصى تقرير حقوقي متخصص، بضرورة أن يتضمن الإطار التشريعي الناظم لعمل مؤسسات المجتمع المدني، نصوصا حول المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ما يسهل الحصول على الموارد لمؤسسات المجتمع المدني، مع ضرورة إلغاء نظام الشركات التي لا تهدف لتحقيق الربح وتوحيد مرجعية تشريعية واحدة لعمل المنظمات في الأردن وإيجاد تعريف واضح لها بموجب هذا القانون.

اضافة اعلان


ووردت هذه التوصيات في تقرير أصحاب المصلحة الذي قدمته منظمة "محامون بلا حدود" إلى الأمم المتحدة مؤخرا، بالشراكة مع كليات الحقوق في كل من جامعات الشرق الأوسط، فيلادلفيا ،جرش، العلوم التطبيقية، مشيرا لضعف مشاركة القطاع الخاص في دعم عمل المنظمات المحلية وأدوارها. 


وأوصى التقرير، بالعمل على تعزيز الاستقلال المؤسسي لمجلس إدارة سجل الجمعيات بحيث يصبح مؤسسة وطنية ذات استقلال مالي وإداري تحت اسم مفوضية المجتمع المدني، على أن يناط بها المتابعة والدعم والإشراف على كل أشكال العمل الطوعي وغير الربحي في الأردن،  أو توحيد مرجعية واحدة للمتابعة والإشراف على عمل الجمعيات، ويتم تشكيلها من الأشخاص ذوي الخبرة والاختصاص وممثلين عن المجتمع المدني يتم انتخابهم بشكل دوري تحت مسمى مفوضية المجتمع المدني.


وأوصى التقرير أيضا الذي حصلت الغد على نسخة منه، ضرورة مراجعة شاملة لقانون الجمعيات وفق خطة مشاورات واضحة ومعلنة، تأخذ بعين الاعتبار كافة الأطراف ووجهات النظر، وأن يتم الأخذ بجدية بكافة التوصيات التي يتم تقديمها ومراعاة المعايير الدولية الناظمة للحق في تأسيس الجمعيات في التشريعات الوطنية و مواءمتها.


وشرعت لجنة خاصة أعادت تشكيلها وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، لمراجعة قانون الجمعيات منذ العام الماضي، إلا أنها حتى اليوم لم تعلن عن مخرجاتها .


في الأثناء، تضمن التقرير، الدعوة لمراجعة آلية تسجيل الجمعيات والاخذ بمبدأ الإخطار والاشعار في عملية التسجيل، وضمان أن تتمتع الجمعيات بالشخصية الاعتبارية وفق القوانين الوطنية وألا يتم الانتقاص من الاستقلال المالي والإداري للجمعيات. 


وأكد التقرير على ضرورة الحد من الإجراءات البيروقراطية التي تعوق إرادة الافراد من التأسيس والانتساب للجمعيات، وعدم الاحالة للأنظمة التنفيذية في القانون، وأن يتضمن القانون تنظيم كافة الشؤون المتعلقة بعمل الجمعيات. 


وفيما يتعلق بالتمويل، أوصى التقرير بضرورة إيجاد سياسة موحدة للبنوك الأردنية في التعامل مع المنظمات غير الحكومية، من حيث إجراءات فتح الحساب البنكي والوثائق المطلوبة لفتح الحساب حيث إن بعض البنوك ترفض فتح الحسابات البنكية للجمعيات. 


كما شدد على أهمية مراجعة آلية الحصول على التمويل والدعم الخارجي بكافة تفاصيلها، والعمل على بناء نظام خاص لهذه الغاية ينطلق من مبادئ: الشفافية، الرقابة اللاحقة، تلافي البيروقراطية، توحيد المرجعيات، وعدم اشتراط موافقات مسبقة. 


ورأى التقرير، ضرورة إعادة النظر بالإجراءات المتبعة في الموافقة على طلب تنظيم فعالية للمنظمات غير الحكومية، بحيث تقتصر العملية على أخطار بتنفيذ النشاط دون أي موافقات وان تكون هذه الإشعارات إلكترونية عبر الجهة التي تناط بها مهمة الإشراف " مفوضية المجتمع المدني"، وضرورة النص صراحة، على تسبيب كافة القرارات التي تتعلق بعمل الجمعيات لكي يتاح للقضاء بسط الرقابة على مشروعية تلك الأسباب، إضافة إلى إيجاد سياسة  واضحة تمكن المنظمات من تلافي الحل عن طريق تصويب أوضاعهم أو حل المشكلة التي قد تتسبب بحل منظمتهم. 


ودعا التقرير لتعزيز حرية المنظمات غير الحكومية بتنظيم الفعاليات واستخدام المرافق العامة بشكل سهل ودون قيود، ومنح المنظمات حق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بتنظيم عملهم بشكل أكبر على المواقع الإلكترونية الحكومية، والنص على منح الجمعيات العديد من الميزات الإضافية من إعفاءات وتسهيلات سواء في استخدام المرافق العامة مجانا أو في أسعار المياه والكهرباء وغيرها من امتيازات ضريبية.


ودعا التقرير لعدم وضع شروط تعسفية في عضوية الجمعيات مثل اشتراط عدم محكومية أو حسن سيرة وسلوك أو عدم الإفلاس، حيث إن هذا حق مستقل ولا يجوز تعليقه على غيره من الحقوق مع إمكانية وضع قيد زمني على الانتساب إذا تم ارتكاب جريمة ناتجة عن إدارة الجمعية.


وتضمن التقرير، الحديث عن عدم التدخل في حق الجمعيات في إدارة وتنظيم شؤونها وأن تصبح قرارات الهيئات العامة للجمعيات نافذة من تاريخ اتخاذها ويتم إيداع نسخة عن هذه القرارات لدى الجهة المشرفة، وعدم اشتراط الحصول على الموافقة المسبقة على قرارات الهيئات العامة  من أي جهة كانت، وإذا كان هناك مخالفة للقانون يجب على الجهة المشرفة أن تلجأ إلى القضاء.


وأكد على عدم منح الوزير صلاحيات تعيين هيئة إدارية مؤقتة للجمعية، والتأكيد قبل اللجوء إلى ذلك، دعوة الهيئة العامة وفي حال تعذر اجتماع الهيئة العامة تعيين هيئة إدارية مؤقتة، شريطة أن يكون نصف أعضائها من الهيئة العامة للجمعية ولا يتجاوز عملها مدة 30 يوما، يكون من واجبها دعوة الهيئة العامة للانعقاد واختيار هيئة إدارية جديدة، والحد من صلاحيات الوزير في حل الجمعيات وأن تناط هذه الصلاحية بغض النظر عن السبب إلى السلطة القضائية.


ورفض التقرير أن ينص القانون على عقوبات سالبة للحرية( الحبس)، والتأكيد على ضرورة تناسب الغرامات مع حجم المخالفات، وضرورة أن تقوم الحكومة بدعم الجمعيات من الموازنة العامة بناء على أسس موضوعية يتم إدراجها في القانون، والتأكيد على حق  الجمعيات في جمع التبرعات بدون إذن مسبق بشرط قيدها والإفصاح عنها.


ولا بد من إيجاد تعريف واضح في القانون للعمل الخيري والأهلي والتطوعي والمنظمات بكافة أشكالها وأسمائها، وفق ضوابط وفوارق أنواع الجمعيات وقطاعات العمل لها وفق معايير واضحة، والاستناد إلى مبادئ المساواة  والعدالة وعدم التمييز ودمج الفئات الأكثر عرضة للانتهاك في عمل منظمات المجتمع المدني.

 

اقرأ المزيد : 

المسؤولية الاجتماعية.. أداة ناجعة بحاجة للتفعيل لمواجهة البطالة والفقر