حداد: التغير المناخي أبرز التحديات التي تحف القطاع الزراعي

1687449262478014300
مزارعون يعملون في إحدى المزارع في الأغوار الشمالية-(أرشيفية)

كشف مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية نزار حداد أن التغير المناخي يعد من أبرز التحديات التي تحف القطاع الزراعي، وأكثرها أهمية على المستوى العالمي.

اضافة اعلان


وأضاف أن التغير المناخي بات عاملا أساسيا ومحوريا يلعب دورا ملحوظا في عمليات صنع القرار وتحديد ماهية الإجراءات التي ينبغي اتخاذها للحد من الآثار المباشرة وغير المباشرة، انطلاقا من التأثيرات التي يصنعها على مستوى العالم، لتحاكي معطيات المنطقة. 


وخلال محاضرة تفاعلية امس في مقر جمعية البحث العلمي والريادة والإبداع تحدث فيها حول "محركات التغيير في البحث العلمي الزراعي"، أن مفهوم التغير المناخي أصبح يعاني تشويها واضحا من قبل الكثيرين من غير أصحاب الاختصاص ممن يتداولونه في ضوء عدم الدراية الكافية بكل حيثياته، ما يجعل هناك آراء كثيرة متباينة على الساحة، تدعو للتفكير بشكل حثيث للبحث عن حلول وآليات موجهة بالبحث العلمي الزراعي السليم.


وأشار خلال المحاضرة التي حضرتها نخبة من الخبراء والمهتمين بالقطاع الزراعي، إلى دور المركز الوطني للبحوث الزراعية في كونه مظلة وطنية للبحث العلمي الزراعي على مستوى الوطن والمنطقة لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، مبينا أن المركز عمل على مواءمة أهدافه الإستراتيجية مع أهداف التنمية المستدامة، ويعمل بالتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطة التنمية الزراعية المستدامة المطلقة من وزارة الزراعة.


وفي معرض حديثه عن محركات التغيير، أشار حداد إلى الضغوط المتولدة بسبب عدد من العوامل على الموارد الطبيعية كالمياه على سبيل المثال، لا سيما وأن الأردن يعد من الدول الشحيحة بالمياه على الرغم من استخدام مصادر غير تقليدية للمياه، حيث كان أحد هذه العوامل النمو السكاني المتزايد بشكل مطرد جراء موجات اللجوء السوري، وتراجع معدلات التغذية لمصادر المياه الجوفية، ما من شأنه التأثير على مخصصات الفرد من المياه، والتي تراجعت لتصل إلى 61 % بعد أن كانت حوالي 79 %.


وقال إن موجات الزيادة السكانية والانفجار الديموغرافي أثرت كذلك بشكل ملحوظ على سوق العمل ونوعية الأعمال التي يحاول سوق العمل توليدها، مع ما يرافق ذلك من ازدياد في أعداد الخريجين من الجامعات وعدم قدرة سوق العمل على استيعابهم.
وأضاف حداد أن تفتت الحيازات الزراعية وما يتسبب به في تقليل الإنتاج، يؤثر بشكل كبير على إنتاجية بعض المحاصيل الإستراتيجية ولعل أهمها محصولي القمح والشعير، مبينا  أن الموارد الوراثية النباتية وحتى الحيوانية أصبحت مطمعا لدى الكثيرين الذين يحاولون استباحتها دون وجه حق، مؤكدا على ضرورة رفع الوعي لدى من يتداولونها للتحقق من حمايتها. 


وقال حداد إن الأردن يخطو خطى متواضعة نحو ما يواكبه العالم من التكنولوجيات الحديثة وتقنيات إنترنت الأشياء والتعامل مع البيانات الضخمة، إلا أنه لا بد من حث الجهود والخطى في هذا الاتجاه، لتتواءم وسرعة تطور هذه التقنيات وانتشارها وخاصة تلك المتعلقة بالقطاع الزراعي.


وحول الريادة والابتكار، بين حداد أن المركز أنشأ حاضنة الابتكار وريادة الأعمال الزراعية لتكون موطئ قدم للكثيرين من الشباب والشابات المبدعين والرياديين ممن لديهم مشاريع ابتكارية ريادية، لتكون مركزا لنشر العلوم والمعارف الزراعية وتحويل الأفكار الريادية والإبداعية إلى مشاريع حقيقية تعزز الاقتصاد الوطني وتساهم في التنمية المستدامة وخلق فرص عمل وقصص نجاح مميزة.


من جهته بين رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي وزير الزراعة الأسبق رضا الخوالده أن الجمعية تواكب عمل المحاضرات والندوات العلمية التي من شأنها اطلاع الحضور والرأي العام على أهم ما تم إنجازه في المجالات البحثية الزراعية، مؤكدا اعتزازه بالعاملين في القطاع الزراعي بالإنجازات البحثية التطبيقية التي تمكن المركز الوطني للبحوث الزراعية من تحقيقها وخاصة في السنوات الأخيرة بعد إعادة هيكلة المركز.

 

اقرأ المزيد : 

تداعيات التغير المناخي تتطلب حلولا ضرورية للزراعة وتحقيق الأمن الغذائي