حضور جلسات "النواب" في الدورة الجديدة يتذبذب بعد وقت قصير من بدايتها

جانب من جلسة النواب أمس - (من المصدر)
جانب من جلسة النواب أمس - (من المصدر)

 لم تختلف الجلسة النيابية الرقابية التي التأمت صباح امس، عن جلسات رقابية سابقة عقدت منذ بداية الدورة العادية الاخيرة من عمر مجلس النواب الـ19. جوهر الشبه هنا بين ما سبق وما هو راهن، تذبذب اعداد النواب تحت القبة بعد وقت قصير من بدايتها. والدخول في مناقشة اسئلة النواب، لم يكن ليجبر رئيس الجلسة على رفعها قبل فقدان النصاب، او الاعلان عن فقدانها للنصاب.

اضافة اعلان


جلسة امس، اعلن عن رفعها بعد مناقشة 5 نواب لاسئلتهم من اصل 15 نائبا أدرجت اسئلتهم على جدول الاعمال، اذ اثر النائب الاول عبد الرحيم المعايعة رفع الجلسة قبل فقدان النصاب، وربما لمح فقدان النصاب خلال سير الجلسة.


وكما حال جلسات رقابية سابقة، حولت اسئلة نيابية الى استجوابات للحكومة، ليصل عدد الاستجوابات التي أعلن عنها شفاهيا تحت القبة، منذ بداية الدورة العادية، 6 استجوابات، بيد انه لم يناقش اي استجواب حتى الآن، فالمجلس الحالي وحتى الآن (طوال سنوات عمره الثلاث)، لم يناقش تحت قبته اي استجواب نيابي. 


امس، عقد النواب جلستهم الرقابية الرابعة برئاسة رئيس المجلس احمد الصفدي الذي عاد توا من قطر، والتقى هناك قيادات قطرية مختلفة، وبحث معهم قضايا سياسية وبرلمانية، وفي تلك الجلسة، حضرت في بدايتها غزة، فتوالى الحديث النيابي عبر كتل المجلس عن الحرب الصهيونية الدائرة منذ نحو 70 يوما على القطاع، والحادث الماساوي الذي وقع  صباح امس على طريق سلحوب جرش لباص طلبة جامعيين، وأودى بحياة 5 ركاب واصاب العشرات.


وكما في جلسات سابقة، طالب ممثلو الكتل النيابية بوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، معبرين عن رفضهم لسياسة التهجير القسري وازدواجبة المعايير التي يستخدمها الغرب في التعامل مع القضية الفلسطينية، مثمنين مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في دفاعه عن اهل غزة، وجهوده الساعية الى وقف العدوان، مثمنين دور المستشفى الميداني العسكري الاردني في القطاع، وجهود الهيئة الخيرية الهاشمية في ايصال المساعدات للاهالي هناك، معتبرين بان ارتكابات الكيان الاجرامية بحق اهالي غزة، هي ابادة جماعية، وتستوجب التدخل الدولي لوقفه.


وخلال الجلسة، ناقشت النائب صفاء المومني اجابة وزير الزراعة عن توزيع الاحطاب  التي قطعت من اشجار في مناطق حرجية بعجلون، نتيجة انشاء مشاريع كبرى كـ"التلفريك". 


وحول النائب سليمان ابو يحيى سؤاله بشأن انشاء مشروع سياحي في العقبة بعد توقيع اتفاقية في العام 1999، منح بموجبها مستثمر اراض على البحر بسعر 2125 للدونم الى استجواب، وقال ان المستثمر "انشئ مشروعا على جزء صغير من الارض، وتركت بقية الارض فارغة، ثم باع قطعا منها بملايين الدنانير"، مبينا "أن الحكومة الحالية بريئة من هذه الاتفاقية، والمطلوب الغاؤها واسترداد الاراضي". 


وقال نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية توفيق كريشان، ان "الحكومة ستتابع هذه القضية بكل تفاصيلها، وستطلع المجلس على كل شيء"، بينما ناقش النائب محمد الخلايلة  اجابة الحكومة على سؤاله حول مشروع صرف صحي منطقة الخربة السمرا.


في مستهل جلسة أمس، قرأ النواب الفاتحة على روح الشهيد الوكيل أول إياد عبد الحميد النعيمي وروح النائب السابق عمر قراقيش، وقال رئيس المجلس أحمد الصفدي إن "أيادي الغدر الآثمة، طالت بطلاً من أسود جيشنا العربي الباسل، اذ ارتقى الوكيل أول إياد عبد الحميد النعيمي شهيداً، دفاعاً عن أمن واستقرار هذا الوطن، بمواجهة مهربين على الواجهة الشمالية للمملكة، وقتل برفقة زملائه في قوات حرس الحدود، عددا، منهم ودفع بقيتهم للفرار". 


وتابع الصفدي "إننا وإذ نرجو من العلي القدير، أن يتقبل شهيدنا في أعلى منازل الجنة، لنتضرع اليه تعالى، أن يمن بالشفاء العاجل على زميله البطل الوكيل أول سالم مفتن سالم، مؤكدين وقوفنا خلف قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في كل ما تتخذه من خطوات، دفاعاً عن ثرى هذا الحمى، الذي سيبقى بقيادة جلالة الملك المعظم، شوكة في حلوق الطامعين، رحم الله شهيد الواجب والعزاء والمواساة لأهله الكرام".


وزاد "كما فقدنا قبل يومين النائب السابق عمر قراقيش، والذي كان مثالا في الإخلاص والوفاء لوطنه ومليكه وأمته، وكان مثالا في البذل والعطاء، فالرحمة والمغفرة لهم، وادعوكم زملاء لقراءة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة".


كما قرا النواب الفاتحة على روح طلبة من جامعة اليرموك، فقدوا حياتهم جراء حادث سير صباح امس.

 

اقرأ المزيد : 

القطاعات الإنتاجية.. ما دور كفاءة الطاقة بتقليص الاستهلاك وتخفيض الانبعاثات؟