خبراء: توفير وسائل إسعاف طبي يحتاج لمفتشين

عاملات بإحدى المصانع-(أرشيفية)
عاملات بإحدى المصانع-(أرشيفية)

عقب صدور قرار جديد من وزارة العمل بخصوص وسائل وأجهزة الإسعاف الطبي للعمال في منشآت القطاع الخاص، والذي ينص على “ يلزم صاحب العمل بتوفير وسائل وأجهزة الإسعاف الطبي للعمال في أماكن العمل بما يتناسب مع خطورة النشاط الاقتصادي، وعدد العمال فيه مع مراعاة مصادر الأخطار المهنية والمعرضين لها”، أيد خبراء هذا القرار، في الوقت نفسه الذي تساءلوا فيه حول مدى فعالية رقابة وزارة العمل للتأكد من الالتزام به.

اضافة اعلان


كما “يَلزم القرار صاحب العمل بوضع الترتيبات اللازمة للإسعافات الأولية وفقا لأحكام قانون العمل والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه بما يضمن تقديم الإسعافات الأولية بالسرعة الممكنة، والاهتمام بالمعدات والمرافق وتعميم هذه الترتيبات على جميع العمال لديه”.


وأشار هؤلاء الخبراء في حديث لـ”الغد”، إلى قلة عدد مفتشي العمل سواء المتخصصين بالصحة والسلامة المهنية أو من التخصصات الأخرى.


وبينوا أن تلك القرارات بحاجة إلى زيادة موازنة وزارة العمل لكي تكون قادرة على التفتيش والرقابة.


من جهته أكد الناطق الاعلامي باسم الوزارة محمد الزيود، أن الوزارة نفذت خلال الأشهر الماضية جولات توعوية تثقيفية مكثفة على منشآت القطاع الخاص بأنظمة السلامة والصحة المهنية الجديدة وعددها 3 أنظمة والتعليمات التي صدرت بموجبها، حيث وصل  عددالمنشآت التي تمت زيارتها في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري إلى 3419 منشأة كزيارة تثقفية وتوعوية.


وتابع: عملت الوزارة على هذا التحديث الشامل لمنظومة السلامة والصحة المهنية لتحسين بيئة وظروف العمل في بيئة العمل ولضمان وسلامة العاملين في القطاع الخاص ولخفض إصابات العمل ولضمان أيضا ديمومة عمل المنشآت.


وتهدف هذه الجولات إلى التأكد من أن أصحاب العمل أصبحوا على معرفة كاملة بتفاصيل ما هو المطلوب منهم بموجب هذه الأنظمة والتعليمات الجديدة للسلامة والصحة المهنية المنشورة على أيقونة “التشريعات” على الموقع الإلكتروني للوزارة.


وبخصوص الجولات التفتيشية للتأكد من مدى التزام المنشآت بهذه الأنظمة والتعليمات الجديدة بعد فتح المجال لهذه المنشآت لتنفيذ ما هو منصوص عليه فيها تقوم الوزارة بتنفيذ نوعين من الجولات التفتيشية الموثقة بالكاميرات المثبتة على صدور المفتشين، النوع الأول الجولات العامة على القطاعات والنوع الثاني الحملات الموجهة على قطاعات معينة خلال العام، لضمان الوصول إلى مختلف المنشآت والقطاعات في كافة محافظات المملكة.


من جانبه قال مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين، طارق حجازي إن القوى العاملة تعد ركيزة للتنمية الاقتصادية ومحركها الأساسي، فالاهتمام بالسلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة للإنسان العامل أصبحت ضرورة من ضروريات التنمية وتحسين الإنتاج لما لها من آثار اجتماعية واقتصادية، وباعتبارها متطلبا لمعايير الجودة وتحسين الأداء والتنمية البشرية والاقتصادية.


 وأشار حجازي، إلى أن حماية العنصر البشري من الإصابات الناجمة عن مخاطر بيئة العمل، والحد من تعرضهم للحوادث والإصابات والأمراض والمخاطر المهنية يساهم في زيادة وتحسين الانتاج، وتخفض التكاليف، وهذه نتيجة لتنفيذ كافة إجراءات السلامة والصحة المهنية التي تكفل توفير بيئة آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعنصرين البشري والمادي. 


وأكد حجازي على أهمية التزام القطاع الخاص بتطبيق إجراءات السلامة العامة وتوفير وسائل الإسعافات الأولية والحفاظ على صحة العامل، ويساعد في خلق فرص عمل جديدة والتوسع في مجالات العمل.


وأشار حجازي إلى ضرورة العمل على تطوير وتنشيط قدرات جهاز التفتيش في وزارة العمل، وتعزيز التنسيق في الأنشطة بين دائرة التفتيش وكل الجهات ذات العلاقة بشؤون السلامة والصحة المهنية في الوزارات الأخرى، والعمل على إلزام كل مشغل بتطبيق ومراعاة الإجراءات القانونية في بيئة العمل، من خلال توفير وسائل وأدوات الصحة والسلامة المهنية، ومتابعته لوضع لائحة جزاءات توضح العقوبة في حال عدم الالتزام من قبل العمال باستخدام وسائل الصحة والسلامة المهنية.


من جانبه قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، إن القرار خطوة عملية مهمة، من شأنها تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي يحمي سلامة العمال ويحافظ على صحتهم جراء الأخطار المهنية التي يتعرضون لها ضمن بيئة العمل.


وأضاف الفناطسة، أن الاتحاد اطلع على بنود القرار الجديد، والذي تضمن تعديلات ضرورية، وردت في القرار السابق الذي صدر في عام 1997، مشيرا إلى أن القرار تضمن تفصيل بشأن خطورة النشاط الاقتصادي وعدد العمال، وعدد صناديق الإسعافات الأولية التي يجب توفيرها، كما أنه أوضح المواد الطبية التي يجب أن يحتويها مثل لاصقات طبية، وشاش ولفائف وغيرها من مواد وأدوات صندوق الإسعافات الأولية.


وبخصوص تنفيد القرار وتطبيقه، أجاب الفناطسة، أن أصحاب العمل عليهم مسؤولية كبيرة من خلال الجهات والأطراف التي تمثلهم، ومن خلال أصحاب المنشآت الاقتصادية، بأن يتم تنفيذ ما ورد في هذا القرار من تدابير على أرض الواقع، والالتزام بما نص عليه، داعيا وزارة العمل بتنظيم حملات تفتيش بشكل دوري يشمل جميع القطاعات، من أجل ضبط المخالفات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، والتأكد من تنفيذ الأنظمة التي أصدرتها في وقت سابق، والقرار الجديد أيضا.


رئيس بيت العمال، حمادة أبو نجمة، قال إن القرار هو من ضمن المراجعة للانظمة والتعليمات والقرارات الخاصة بالسلامة الصحة المهنية التي صدرت منذ عامي 1997 و 1998 ولم يتم مراجعتها إلا العام الماضي. 


وأوضح أبو نجمة، أن هناك ضرورة لهذه التعليمات ولهذا القرار بالتحديد. 


وفيما يتعلق بموضوع الرقابة رأى أبو نجمة أنه موضوع معقد والسبب الرئيسي هو عدم وجود كوادر كافية متخصصة بالسلامة الصحة المهنية.


ورأى، أن صندوق الإسعاف الموجود في المؤسسات والمصانع بالإمكان أن يتأكد من وجود أي مفتش عمل وليس شرطا أن يكون متخصصا بالسلامة الصحية من المتخصصين بالسلامة الصحة المهنية.


ووفق أبو نجمة، فإن عدد المفتشين المتخصصين في مجال السلامة والصحة العامة لا يزيدون على عشرة في كل المملكة، في حين أن المفتشين بشكل عام من كافة التخصصات أقل من 200 مفتش.


مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، قال إن القرار جيد وخاصة أننا دائما كنا نقول يجب على وزارة العمل أن تصدر السياسات اللازمة لتحسين صورة الصحة والسلامة المهنية في كل مواقع العمل. 


ويرى عوض، أن المشكلة بالتنفيذ وبتقديره أن وزارة العمل بوضعها الحالي غير قادرة على إنفاذ قانون العمل أو أي قانون أو أي سياسات غير مرتبط فيه ودورهم انتقائي.


وبين أن فرق التفتيش في وزارة العمل عددها غير كافية، ومطلوب تعزيز دور مفتشي العمل فنيا وعدديا وهذا يتطلب موازنات، في ظل تراجع ميزانية وزارة العمل عاما بعد عام.


وأظهر تقرير إصابات العمل لعام 2022 ارتفاع عدد الحوادث المسجلة لدى المؤسسة ليصل إلى (23070) حادثاً في مختلف القطاعات اعتمد منها (17746) كإصابة عمل بما نسبته (77 %) من إجمالي الحوادث المسجلة في ذلك العام، فيما بلغ عدد الوفيات الإصابية (200) وفاة إصابية من إجمالي الإصابات المعتمدة.

 

كما أن المعدل العام لوقوع الإصابات لعام (2022) بلغ (12.8) إصابة عمل لكل (1000) مؤمن عليه، في حين بلغ معدل وقوع إصابات العمل في القطاعات الاقتصادية الخاصة (19.3) إصابة لكل (1000) مؤمن عليه، حيث شكّلت نسبة إصابات العمل التي نجم عنها حالات شافية (56.4 %) من إجمالي الإصابات في عام (2022)، وشكّلت حالات الإصابة بعجز إصابي دائم ووفاة إصابية ما نسبته (27.5 %) مع الإشارة إلى أن بعض الإصابات لم تستقر حالتها بعد وبنسبة بلغت (3.2 %) من إجمالي الإصابات.


وبيَّن التقرير أن (16161) إصابة عمل وقعت في القطاعات الاقتصادية الخاصة لعام (2022)؛ حيثُ احتل قطاع الصحة والعمل الاجتماعي العدد الأعلى في تسجيل الإصابات والبالغ عددها (4654) إصابة عمل بما نسبته (28.8 %)، تليه الصناعات التحويلية بـ (4393) إصابة بما نسبته (27.2 %)، ثم تجّار الجملة والتجزئة بـ (2421) إصابة بما نسبته
(15 %)، في حين بلغ أعلى معدل وقوع إصابات في الصحة والعمل الاجتماعي، والفنادق والمطاعم بمعدل وقوع (108.3) و(23.1) و(21) إصابة لكل (1000) مؤمن عليه على التوالي في نفس العام.


وأضاف التقرير أن إجمالي عدد الوفيات الإصابية في القطاعات الاقتصادية الخاصة بلغ (78) وفاة خلال العام (2022) من ضمنها (44) وفاة نجمت عن حوادث الطرق بنسبة (56.4%)، يليه سقوط الأشخاص بـــ (9) وفيات وبنسبة (11.5 %)، في حين أن قطاع الصناعات التحويلية سجل (21) وفاة إصابية بما نسبته (26.9 %)، يليه تجار الجملة والتجزئة بـ (20) وفاة وبنسبة (25.6 %)، فيما بلغت أعلى معدلات لوقوع الوفيات الإصابية في التعدين واستغلال المحاجر، يليه النقل والتخزين والاتصالات، ثم الزراعة والصيد والحراجة بمعدل وقوع (24.9) و(23.3) و(16.4) وفاة لكل مائة ألف مؤمن عليه على التوالي.


وفيما يتعلق بأسباب حدوث الإصابات في القطاعات الاقتصادية الخاصة؛ أوضح التقرير بأن سقوط الأشخاص احتل أعلى نسبة وقوع لإصابات العمل لعام (2022) وبلغ عددها (4319) إصابة وبنسبة (26.7 %)، يليها عوامل أخرى بــعدد (2657) إصابة عمل بنسبة (16.4 %) للعام نفسه، ومن ثم الإصابات الناجمة عن بيئة العمل بــ (2040) إصابة وبنسبة (12.6 %).


وأوضح التقرير أن الإصابات التي نجم عنها عجز بنسبة (30 %) فأكثر لعام (2022) بلغ عددها (17) إصابة بسبب سقوط الأشخاص، يليه حوادث الطرق بـ (16) إصابة من إجمالي الإصابات في القطاعات الاقتصادية الخاصة، وأن عدد الإصابات التي نجم عنها عجز بنسبة أقل من (30 %) بلغ عددها (1588) إصابة ناجمة عن سقوط الأشخاص، يليه الإصابات بسبب أدوات العمل اليدوي بـعدد (485) إصابة.


أما بالنسبة للإصابات المسجلة عام (2022) من حيث الفئة العمرية في القطاعات الاقتصادية الخاصة، بين التقرير أن عدد الإصابات التي وقعت لمصابين تقل أعمارهم عن (30) عاماً بلغ (6896) إصابة بما نسبته (42.67 %)، في حين بلغ أعلى معدل لوقوع الإصابات في الفئة العمرية أقل من (20) عاماً (26.9) إصابة لكل (1000) مؤمن عليه، يليه الفئة العمرية (20-24) سنة بمعدل وقوع (25.8) إصابة عمل لكل (1000) مؤمن عليه.


أما بالنسبة لمهنة المصاب في القطاعات الاقتصادية الخاصة خلال العام (2022)، فأشار التقرير إلى أن إصابات العمل في مشغلي المصانع وعمّال التجميع سجلت أعلى نسبة وصلت إلى (12.85 %) وبعدد (2079) إصابة، يليها الفنيون ومساعدو الاختصاصيين بنسبة (12.67 %) وبعدد (2048) إصابة من إجمالي الإصابات، فيما شكلت الوفيات الإصابية في مشغلي المصانع وعمال التجميع أعلى نسبة بـ (15.4 %) وبلغ عددها (12) وفاة من إجمالي الوفيات الإصابية.


أما بالنسبة للإصابات وفقاً لحجم العمالة في القطاعات الاقتصادية الخاصة، بين التقرير بأن إصابات العمل ذات حجم عمالة (1000) عاملاً فأكثر شكلت أعلى نسبة خلال عام (2022) وبعدد (4270) إصابة وبنسبة (26.5 %) من إجمالي الإصابات، في حين شكل معدل وقوع الإصابات في المنشآت ذات حجم العمالة من (500) إلى (999) أعلى قيمة حيث بلغت (36.5) إصابة لكل (1000) مؤمن عليه، كما حازت المنشآت ذات حجم العمالة من (5) إلى (9) عمّال على أعلى نسبة بالوفيات الإصابية وبلغت (13) وفاة وبما نسبته (16.7 %) من إجمالي الوفيات في القطاعات الاقتصادية الخاصة والبالغة (79) وفاة، كما احتلت المنشآت ذات حجم العمالة من (5) إلى (9) عمال أعلى معدل لوقوع الوفيات الإصابية بمعدل (23.2) وفاة لكل مائة ألف شخص.

 

اقرأ المزيد : 

الروابدة تصدر قرارا بخصوص وسائل الإسعاف الطبي الخاص