خبراء: حصول 8.3 % من مشتركي "الضمان" على راتب تقاعدي يتنافى مع الحماية الاجتماعية

الضمان تؤكد وضع خبراتها في خدمة الأشقاء الفلسطينيين
مؤسسة الضمان الاجتماعي
عمان- في وقت بلغ فيه العدد التراكمي لمشتركي الضمان الاجتماعي نحو 4 ملايين، 8.3 % منهم يحصلون على راتب تقاعدي.
وبين هؤلاء في حديث لـ"الغد"، أن الهدف الرئيس من الاشتراك في الضمان الاجتماعي هو توفير راتب حياة كريمة للمتقاعد في سن الشيخوخة، ولكن وجود التسهيلات للحصول على تعويض الدفعة الواحدة، أصبح له أفضلية عند المشتركين، ما اعتبره خبراء سلبيا وينافي الهدف الأساسي من الحماية الاجتماعية. اضافة اعلان
من جهته، قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، إن العدد التراكمي لمشتركي الضمان من الفعّالين والمنقطعين، بلغ منذ أن بدأت المؤسسة أعمالها بتطبيق أحكام قانون الضمان مطلع عام 1980 وحتى تاريخه نحو 4 ملايين مشترك، من ضمنهم 1.2 مليون مشترك غير أردني.
وبين أن من المؤشّرات المهمة لعدد المشتركين التراكمي من الأردنيين وغير الأردنيين، تفيد بإن النسبة الأكبر لم تحصل على راتب التقاعد، وأن الحاصلين عليه من العدد التراكمي للمشتركين بلغت 8.3 % فقط حتى تاريخه، وأن البقية إما حصلوا على تعويض الدفعة الواحدة عن مدة اشتراكهم، وإما ما يزالون منقطعين عن الاشتراك.
وبشأن الأردنيين فقط فإن نسبة الحاصلين على راتب التقاعد من إجمالي العدد التراكمي لمشتركي الضمان الأردنيين لا يزيد على 11.5 %، وهي نسبة قليلة جداً ينبغي أن تُدرَس بعناية.
ومن الجدير ذكره بأن عدد المشتركين الفعّالين حالياً وصل لــ 1.543 مليون مشترك مليون و"543" ألف مشترك ويشكّل المشتركون غير الأردنيين ما نسبته 13 % منهم. كما تشكل الإناث 28 % من المشتركين الفعّالين.
رئيس بيت العمّال، حمادة أبو نجمة، قال إن هذا مؤشر غير صحي وسلبي جدا لمنظومة الحماية الاجتماعية، ويدل على التوجه نحو تعويض الدفعة الواحدة بدلا من انتظار التقاعد وبذلك العامل سيفتقد لكل الحمايات لأنه سيخرج من الضمان بشكل كامل، وبالتالي سيبقى بعد الشيخوخة بدون حمايات سواء براتب تقاعدي او ما يشبه ذلك.
وأكد أبو نجمة أن هذا أمر يتنافى تماما مع هدف وجود الضمان الاجتماعي ومنظومة الحماية الاجتماعية، التي تتمثل بتوفير حماية متقاعدين عند بلوغهم سن الشيخوخة.
وبين أن التوجه نحو تعويض الدفعة الواحدة بدلا من التقاعد هو لسببين الأول أن المشترك نفسه قد يواجه أزمة مالية ويحاول حلها عبر الحصول على مبلغ مقطوع في وقته، قد يكون مغريا ولكن فيما بعد يكتشف أنه قد افتقد إلى كل الحمايات التي من المفروض أن يحصل عليها كتقاعد وهكذا تكون خسارته جسيمة.
أما السبب الثاني، برأي أبو نجمة، فهو الإغراءات التي يوفرها قانون الضمان الاجتماعي وإجراءات المؤسسة العامة التيسيرية التي تقدمها للمشتركين، بحيث يكون المبلغ كبديل من التزام الضمان الاجتماعي بدفع رواتب تقاعدية تمثل عبئا كبيرا على المؤسسة.
وبين أنه لذلك نرى نسبة ضئيلة من العاملين أو المشتركين يتوجهون للحصول على تقاعد، وبالمقابل نرى العدد الأكبر يحصل على تعويض الدفعة الواحدة، وهناك نسبة أخرى تحصل على التعويض أو التقاعد المبكر وكل هذه العوامل هي مكسب للضمان الاجتماعي بمعنى لمؤسسة الضمان الاجتماعي لتوفير أعباء والتزامات عليها.
وأشار أبو نجمة، إلى أن الفئة الغالبة التي تتوجه نحو تعويض الدفعة الواحدة بدلا من الانتظار للحصول على التقاعد هي فئة الإناث بنحو 70 % تقريبا من المشتركات.
وأكد أبو نجمة أن الموضوع هذا ليس من مصلحة الجميع ويتنافى اصلا مع الهدف من وجود الضمان الاجتماعي، المتمثل بحماية المتقاعدين حتى سن الشيخوخة أو بمعنى أنه عند بلوغ سن الشيخوخة للحصول على تقاعد يضمن لهم حياة كريمة بعد الشيخوخة.