دراسة: ناجيات من عنف أسري يتحملن كلف التغيب عن عملهن

1707753486731037200
دراسة: ناجيات من عنف أسري يتحملن كلف التغيب عن عملهن

أظهرت دراسة تحليلية أعدت العام الماضي، حول الآثار الاقتصادية الناجمة عن العنف الأسري ضد المرأة في الأردن، أن 56 % من المتزوجات حتى إعداد الدراسة، يتكبدن نفقات من أموالهن الخاصة، لمواجهة العنف الواقع عليهن، أو للتخفيف منه أو للتصدي له، وفي مقدمتها تحمّل كلف التغيّب عن العمل بسبب العنف.

اضافة اعلان


وقدّرت الدراسة التي أعدت بالشراكة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، والإحصاءات العامة وصدرت نهاية العام الماضي، عن تغيّب الناجيات من العنف نحو أسبوعين عن العمل، بما يقدر بـ15 % من متوسط الإنفاق غير الغذائي سنويا للفرد في 2021. 


وأشارت الدراسة إلى وجود كلف اقتصادية أخرى تتكبدها المعنفات، مثل تحمّل أجرة التنقل إلى بيت الأهل، أو إلى أي مكان آخر، وتكاليف أخرى مثل الاتصالات والطعام والإيواء. 


وبينت أن التكاليف الاقتصادية المشتركة بشكل أساسي التي تتكبدها الناجيات من العنف، هي خسارة الممتلكات أو الأضرار التي لحقت بها، بحيث أفادت نحو   46 % من المتزوجات تعرضهن للعنف في الأشهر الــ12 الماضية من تاريخ إعداد الدراسة، تحطيم ممتلكات وسلع خاصة بهن.


كما أن 27 % من الناجيات من العنف الأسري أفدن بأنهن يخسرن أياما عديدة من أعمال الرعاية في السنة جراء العنف الواقع عليهن، ما يشكل إضرارا برفاه ورعاية الأطفال والأشخاص الضعفاء الذين يحتاجون لأعمال الرعاية في الأسرة، إذ تنتقل الرعاية للمسنّات أو الفتيات الصغيرات في الأسرة. 


وبينت الدراسة احتياج امرأة واحدة من بين كل 5 ناجيات من العنف لرعاية صحية، لكن ناجية واحدة من العنف من بين كل 10 ناجيات، حصلن بالفعل على الرعاية الصحية. 

 

وأفادت ناجية واحدة من بين كل 10 متزوجات تعرضها للعنف الأسري (خلال إجراء الدراسة)، بأنها أنفقت من أموالها الخاصة نحو 205 دنانير كمتوسط للنفقات المتكبّدة، وأكدت 13 % من الناجيات عن حاجتهن للمساعدة القانونية. 


ومن النتائج البارزة لتكلفة العنف الأسري الاقتصادي على الأسرة، ما يترتب على الأزواج الذين يمارسون العنف، إذ تشير الدراسة إلى تغيّبهم نحو 11 يوما في السنة من العمل المدفوع الأجر وغير المدفوع. 


وبينت أن الكلف الاقتصادية جراء ممارسة العنف في الأسر، لا تقتصر على النساء، مع تأكيد الدراسة، أن النتائج المشار إليها أقل من الواقع، لعدم قياس الآثار الاقتصادية الكاملة على إنتاجية الأسر المعيشية لكل أفراد الأسر. 


وأوضحت أهمية اتخاذ تدابير خاصة للتخفيف من أثر العنف الأسري على مشاركة المرأة في القوى العاملة ومسيرتها المهنية.


وأعلنت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة  في وقت سابق نهاية العام الماضي، عن تسجيل أكثر من 787 ملايين دينار عام 2021 لوحده، ككلفة اقتصادية عامة لمواجهة العنف الأسري في مختلف محاور الخدمات والوقاية والاستجابة، وبما يعادل نحو 0.4 من الناتج المحلي الإجمالي للأردن في العام ذاته 2021. 


واعتمدت الدراسة في منهجيتها على مسوحات سابقة محلية وإقليمية وعربية، وبيانات جهات مقدمي الخدمة خلال الأعوام 2021-2017.

 

اقرأ المزيد : 

الناجيات من العنف الأسري يفضلن التعامل مع حالاتهن خلف الأبواب المغلقة