ذوات إعاقة يروين قصص كفاحهن لكسر الصورة النمطية حولهن

رئيسة الفتيات في نادي الأمير علي للصم جولان خاطر -  (من المصدر)
رئيسة الفتيات في نادي الأمير علي للصم جولان خاطر - (من المصدر)

أطلق المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سلسلة من القصص والمقابلات لسيدات وفتيات ذوات إعاقة، يعرضن خلالها أبرز التحديات التي واجهنها خلال رحلة تكوين أسر وعائلات وكذلك حول حقوقهن الأساسية، والتعبير عن رفض  كل الصور النمطية المجتمعية التي قد تحول دون حصولهن على حقوقهن في الصحة الإنجابية الكاملة، وتوفر المعلومات الأساسية لتجنب حالات الاستغلال والعنف والاعتداء عليهن. 

اضافة اعلان


وبدأت سلسلة المقابلات والقصص بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار (مارس) من كل عام بالنشر تباعا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة للمجلس، تروي النساء ذوات الإعاقة في هذه المقابلات المصورّة بالفيديو مراحل تطورهن في رحلة تكوين الأسرة وما حققنه رغم الصعوبات. 


وتنطلق هذه السلسلة من اعتبار أن الحق في الصحة الإنجابية والجنسية لذوات الإعاقة هي من الحقوق الأساسية، حيث تشكّل النساء والفتيات ذوات الإعاقة ما يقارب خمس سكّان العام، وتتساوى احتمالية زواجهن ونشاطهن الجنسي مع غيرهن من النساء بحسب تقارير عالمية، وفقا للمجلس. 


وتركز الحملة على حق النساء والفتيات في توفير المواد التثقيفية المتعلقة بالصحة الإنجابية والجنسية، وملاءمة الوصول لهذه المعلومات، حيث تواجه النساء ذوات الإعاقة تحديات جسيمة بسبب الأشكال المتعددة "للتمييز" على أساس الجنس والإعاقة تحول دون تمتعهن الكامل بتلك الحقوق والاحتياجات، إضافة إلى التركيز على الحق في معرفة واستخدام وسائل تنظيم الأسرة المأمونة والفعّالة، وتوفير كل المعلومات الصحية بالعموم بأشكال ميسرة لذوات الإعاقة البصرية والسمعية والذهنية. 


وبحسب المجلس، فإن القصص تركز أيضا على التوعية بحقوق النساء ذوات الإعاقة، في توفير كل أشكال المساعدة والدعم لهن ولأسرهن ولمقدمي الرعاية بشكل يراعي العمر والجنس، مع التركيز أيضا على الحق في الوصول إلى المراكز الصحية الذي يعتبر من أكبر التحديات. 


وتقول رئيسة الفتيات في نادي الأمير علي للصم، جولان خاطر، إن أهلها وافقوا على زواجها بعد معاناة طويلة من زوجها الأصم أيضا بسبب الصورة النمطية في المجتمع لزواج ذوي الإعاقة، بعد أن اطلعوا على نمط حياته ومهاراته المتقدمة. 


وقالت: "أعددنا أنا ومحمد كل الترتيبات والمتطلبات لحياتنا المشتركة، الحمدلله تزوجت إنسانا أصم ولم تكن هناك أي صعوبة رغم كل الصور النمطية في مجتمعنا، وتعودنا على بعض وكونا أسرة، وبعدها أصبح أقاربنا يزوروننا وأصدقاؤنا، ولم تكن هناك أي صعوبة في التواصل، وأثبت لأهلي أن الحياة طبيعية لاثنين من الصم." 


وتحدثت خاطر في المقابلة المسجلة، أنها واجهت في حملها الأول تحديات كبيرة عند الذهاب للمستشفى، حيث اشترطوا وجود مرافق بسبب صعوبة التواصل مع الممرضات والأطباء.


وأضافت: "كنت أضطر إلى انتظار المرافق للذهاب معي إلى المستشفى، وهذا الأمر كان يسبب لي إرباكا وقلقا.


وفيما أنجبت خاطر طفلا ناطقا، قالت: "من حق كل إنسان وامرأة، سواء أكانت من ذوات الإعاقة أم لا أن تعيش حياتها كاملة". 


أما ريم حسن، وهي أخصائية نفسية ومرشدة مدرسية من ذوات الإعاقة البصرية، فقالت إن الصحة الإنجابية والجنسية للمرأة ذات الإعاقة هي جزء من صحتها العامة، وهي تحميها من الأخطار وتمنحها الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا خلال الحمل، أو من أمراض أخرى. 


وتضيف: "بسبب الصورة النمطية السائدة السلبية حول النساء ذوات الإعاقة في المجتمع، قد تحرم المرأة المعاقة من الزواج وتكوين الأسر، والمجتمع قد يعتقد أنها غير قادرة على تحمل مسؤولية أسرة أو أعباء تربية الأطفال. وعلى المرأة ذات الإعاقة أن تكون أكثر وعيا بحقوقها وأن تعي حقها في الاختيار". 


وتقول ليلى نبهان قائدة الشمول والدمج في "أورنج"، إن من حق النساء ذوات الإعاقة المعرفة بالحقوق الصحية والإنجابية، مشددة على أهمية التهيئة البيئية لكل ذوات الإعاقة السمعية والبصرية والحركية والوصول إلى المراكز الصحية، وإمكانية التنقل داخل المراكز الصحية أيضا، وتدريب العاملين في تلك المراكز على أسلوب التعامل مع ذوات الإعاقة. 


وقالت نبهان إن للنساء ذوات الإعاقة تحديات مركبة وخصوصية يجب توفيرها عند التعامل معهن عند تلقي الخدمة الصحية، عدا ضرورة تثقيفهن بالتصدي لأي محاولات من سوء المعاملة أو التنمّر أو التحرش.

 

اقرأ المزيد : 

التنميط والجهل يدفعان للاعتداء على الحقوق الجسدية لـ"ذوات إعاقة"