سفير الاتحاد الأوروبي: دور مهم للأردن للوصول لوقف إطلاق النار بغزة

أرشيفية
أرشيفية

أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس، أهمية الدور الأردني ومساعيه للعمل على وقف إطلاق النار في غزة منذ بدء الحرب وحتى الوقت الراهن.

اضافة اعلان


وشدد تشاتزيسافاس، خلال محاضرة ألقاها في جمعية الشؤون الدولية مساء الأول من أمس حمل عنوانها "سياسة الاتحاد الأوروبي في الأردن والشرق الأوسط في ضوء الأحداث السائدة"، على منح الاتحاد الأوروبي دعم المشروع الإستراتيجي والحيوي والأضخم على مستوى المملكة، وهو مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، الأولوية اللازمة، مشيرا إلى أنه مشروع "إستراتيجي في قطاع المياه".


وفي تفاصيل المحاضرة، قال السفير إن دور الأردن رئيسي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ويقوم بالعمل على عدة مراحل للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، مضيفا أن جلالة الملك من أول الساعين لوقف الحرب، في الوقت الذي زار فيه بروكسل في  تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث التقى حينها بقيادات الاتحاد الأوروبي.


وجدد السفير التذكير بموقف جلالته منذ مطلع الحرب، مشيرا للتحذيرات التي أطلقها جلالته حينها من مخاطر مساهمة استمرار التدمير والقتل في غزة وانعكاسه على تعقيد العودة لحل سياسي أو تعزيز مساعي نجاح حل الدولتين، مما سيساهم في المزيد من الصراع، لا سيما وأن السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو حل الدولتين.


وأشاد السفير، بمواقف رفض الأردن للتهجير القسري للشعب الفلسطيني إلى خارج الأراضي المحتلة، مشيرا لأنه "خط أحمر وسيشكل انتهاكا للقانون الدولي".


وحول قرار المحكمة الجنائية بطلب إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت و3 من قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، أكد تشاتزيسافاس سياق تصريحات مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، ومفادها أن المحكمة "مؤسسة دولية مستقلة.. الدول المصدقة على نظامها الأساسي ملزمة بتنفيذ قرارها".


ولفت لتصريحات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء البالغ عددها 27 المشددة على ضرورة الحاجة إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، واحترام جميع مبادئ هذا القانون، منوها لأن الاتحاد "لم يتجاهل" الممارسات الإسرائيلية، وحذر إسرائيل منذ البداية "أنها ستتحمل عواقب أفعالها في غزة".


وأكد السفير، الدعم الكبير الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية وتأمين الدعم المالي لضمان سير أعمالها وتقديم الخدمات للفلسطينيين، في حين أشار في الوقت ذاته لانقسام بين الدول الأوروبية في الاعتراف بدولة فلسطينية كما جرى في التصويت أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة.


وقال إن "الدول الأوروبية تؤيد حل الدولتين، والحل الأساسي والموقف المشترك الذي يحظى بدعم عواصم الدول الأوروبية، والإطار القانوني الذي صادق عليه مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة".


وأضاف تشاتزيسافاس أن إسرائيل تدفع ثمن رفض حل الدولتين واستمرارها باحتلال الأراضي الفلسطينية، وتدفع هذا الثمن بعلاقتها مع الاتحاد الأوروبي، منوها لأن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يقوض دائمًا العلاقات الثنائية مع إسرائيل.


وبخصوص التعاون الاقتصادي الثنائي بين المملكة والاتحاد الاوروبي، أكد تشاتزيسافاس عمق العلاقة هذه العلاقة المشتركة، مضيفا أن "التعاون الاقتصادي في تطور"، مشيدا بأهمية انعقاد المنتدى الاقتصادي الأوروبي - الأردني في العاصمة الأردنية عمّان في غضون حزيران (يونيو) المقبل باعتباره "الأول من نوعه" في المنطقة.


وقال إن المنتدى هو "الأول من نوعه في الأردن وتم تصميمه بهدف تعبئة الاستثمارات الأوروبيّة في الأردن وتعزيز الصادرات الأردنية نحو الاتحاد الأوروبي".


ولفت لأن حجم التعاون الاقتصادي بين الأردن والاتحاد الأوروبي كبير، مبينا أن محفظة الدعم الأوروبي للمملكة بلغت نحو 350 مليون يورو سنويا بعد أن كانت 100 مليون يورو قبل الأزمة السورية.


وأبدى السفير استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم مساعدة مالية للأردن قيمتها 500 مليون يورو، تمثل قروضا لدعم الاقتصاد المحلي في توفير فرص عمل ورفع مستوى الخدمات.


واستعرض برنامج منتدى الأعمال الأوروبي - الأردني، الذي سيضم ما يتجاوز 350 مشاركا من القطاع الخاص من أوروبا.


ويهدف المنتدى في نسخته الأولى، الذي من المقرر أن يتم عقده في 11 حزيران (يونيو) المقبل في عمّان، إلى فتح مجال منصة لعرض الفرص والجمع بين صناع السياسات ورجال الأعمال المحليين والمستثمرين الدوليين ومنظمات دعم الأعمال والمؤسسات المالية الدولية والبعثات الدبلوماسية.


أما فيما يرتبط بالاتهام المتكرر للاتحاد الأوروبي بـ "ازدواجية المعايير" المرتبطة بالحربين على أوكرانيا وغزة، قال إن أوكرانيا هي دولة أوروبية وتتعرض لحرب روسية تؤثر على الاتحاد الأوروبي والدعم العسكري لها موضع إجماع لدى دول التكتل.


وأشار لأن مسألة الحرب في غزة لا تحظى بإجماع بين قادة دول الاتحاد الأوروبي حيث يواجه هذا الموضوع انقساما بهذا الإطار، فيما يستمر في الوقت ذاته الاتحاد الاوروبي، في دعم إيصال المساعدات الإنسانية ومنع حدوث مجاعة في قطاع غزة.

 

اقرأ المزيد : 

ما دلالات اتساع دائرة الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين؟