غزة.. العالم يتبع الأردن بفتح مظلة الإنزالات

Untitled-1
جانب من الإنزال الجوي للقوات المسلحة أمس

في ظل توالي الإنزالات الجوية الأردنية على قطاع غزة، أكد مراقبون أن تلك الإنزالات التي تتم بتوجيهات وقيادة من جلالة الملك عبدالله الثاني، تأتي في إطار الدور الأردني لدعم صمود أبناء القطاع، وتشكل رسالة سياسية ودعوة لجميع دول العالم لكسر الحصار على غزة.

اضافة اعلان


وأكدوا في أحاديثهم لـ"الغد"، أن توالي عمليات الإنزال الجوي الأردنية الإغاثية والإنسانية والطبية على غزة هي ترجمة فعلية لمواقف الأردن قيادة وحكومة وشعبا، ودليل حقيقي على التلاحم بين الشعبين.


وكان جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة، شارك الثلاثاء الماضي في عمليات الإنزال الجوي التي نفذتها طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني لتقديم المساعدات الإغاثية والغذائية إلى الأهل في قطاع غزة.


وقال بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي إن مشاركة جلالة الملك تأتي تأكيداً على استمرار الأردن في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين.


وفي هذا الصدد، قال الوزير الأسبق الدكتور وائل عربيات إنه منذ اللحظة الأولى للعدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، أعلن الأردن وقوفه العملي المساند للأهل في القطاع، وطالب بوقف العدوان فورا.

 

وأشار عربيات إلى الجهد الدبلوماسي الأردني الذي قاده جلالة الملك لتغيير مواقف كثير من الدول تجاه ما يجري في غزة، واتخاذها مواقف مؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، داعيا إلى الوقوف خلف المواقف المتقدمة لجلالة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وقضاياه العادلة.


وتابع: "شكل توالي الإنزالات الجوية الأردنية على قطاع غزة، رسالة سياسية ودعوة لجميع دول العالم لكسر الحصار على غزة، مؤكدا أن هذه الإنزالات تأتي في إطار الدعم الدولي لدور الأردن المتواصل في توحيد الجهود لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، سواء أكانت جواً أم براً، والتي تتطلب فتحا للمعابر والمنافذ البرية لتكثيف عمليات إدخال المساعدات بشكل كاف ودائم".


من جهته، قال عميد كلية القانون السابق في جامعة الزيتونة الدكتور محمد فهمي الغزو، إن الإنزالات الأردنية المتوالية على قطاع غزة، تعد استمرارا لجهد أردني لكسر الحصار على القطاع، إذ إن الأردن مستمر في الدعم والإسناد للأهل في قطاع غزة، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة كسر هذا الحصار الجائر على القطاع.


وأشار الغزو إلى أن تزايد الطلب الدولي في المشاركة بالإنزالات الأردنية يعكس أهمية استثمار مواقف المملكة وقدراتها وخبرتها، التي تترجم على أرض الواقع، كما أن هذه الإنزالات تمثل منفذا للحكومات الغربية في مواجهة الضغوط من مجتمعاتها ومن قبل القوى الحية الداعمة للأهالي في قطاع غزة.


وأكد أن ما يقوم به جلالة الملك من مواصلة دعم الأهل في فلسطين، وحشد الدعم الدولي لإيقاف العدوان الغاشم على غزة، والإشراف المباشر على إرسال المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع خلال الإنزالات الجوية الكبيرة، هو تأكيد بأن جلالته يقف دائما إلى جانب نصرة الشعب الفلسطيني، حيث بدأ بنفسه مواجهة المخاطر لكسر الحصار على أهلنا في قطاع غزة.


بدوره، قال المحلل السياسي الدكتور صدام الحجاحجة إن الأردن منذ بداية العدوان الغاشم على قطاع غزة كان سباقا في دعم القطاع، حيث قامت القوات المسلحة الأردنية بأكثر من إنزالات إغاثية لقطاع غزة، وتمت بجهود واضحة لجلالة الملك حفظه الله وولي عهده، لا تخفى على أي إنسان، وهذا ما يبعث برسالة مفادها أن القيادة الهاشمية تقف دائما مع القضية الفلسطينية، فهي الأقرب إلى فلسطين، وتطالب بحقه في الحرية والحياة والاستقلال وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967.


وأضاف الحجاحجة: "منذ بدء العدوان على غزة، عمل جلالة الملك على بناء تحالف دولي لكسب التأييد الدولي لقضية إدخال المساعدت الإنسانية والإغاثية إلى غزة، وعدم جواز منعها عن أهالي القطاع، على اعتبار أن ذلك يمثل جريمة حرب، إذ وقف الأردن بقيادة جلالة الملك، منذ بداية الحرب الهمجية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على غزة وفرض حصار فوق الحصار، وسياسة التجويع لأكثر من مليوني إنسان في القطاع، متقدم الصفوف لكسر الحصار، من خلال تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية التي ينادي الأردن بأهمية وصولها بشكل عاجل ومستدام للقطاع".


وتابع: "إن توالي عمليات الإنزال الأردنية تعد إشارة لكل العالم بضرورة كسر الحصار على القطاع، وتحمل رسالة للعدو الصهيوني بأن الأردن يرفض قطعيا ممارساته ضد أهل غزة، وتشكل رسالة واضحة بأن في وسع دول العالم كسر الحصار وإيصال الماء والوقود والغذاء إلى القطاع فورا، وهي أيضا دليل قاطع على أن إيصال المساعدات الطبية والغذائية والإنسانية عملية ممكنة إن توفرت الإرادة في تلك الدول".

 

اقرأ المزيد : 

البيت الأبيض يرحب بفكرة الإنزالات الجوية على غزة بعد نجاح الأردن