في الاستقلال.. تطوير تشريعات العمل لتوفير بيئة مناسبة للشباب

عمال في أحد المصانع -(أرشيفية)
عمال في أحد المصانع -(أرشيفية)
  بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال، يحاول الأردن تطوير تشريعاته في قطاع العمل، من أجل توفير بيئة عمل مناسبة للشباب والنساء، لمجابهة تحدي البطالة الذي ما يزال يشكل تحديا للحكومات.اضافة اعلان
ومع قرار عدم إلغاء وزارة العمل العام الماضي، حافظت الوزارة على دورها كحامية للعمال، كونها توفر حماية للعاملين، أكان ذلك في نطاق قانون العمل أو قانون الضمان الاجتماعي، أو الأنظمة والتعليمات المتعلقة بحماية العامل، ومواصلتها بحماية حقوق العمال، وتنظيم سوق العمل، والعمالة الوافدة، إلى جانب البت في قضايا الأجور، وتحسينها.
أما التحدي الأبرز في هذا الجانب، فيتبلور بضعف مشاركة النساء الاقتصادية في سوق العمل، وعدم مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، بخاصة وأن تدني الأجور يشكل تحديا في انعدام توفير حضانات في أماكن عمل النساء، بالإضافة إلى تحدي غياب وسائل النقل المناسبة والملائمة لهن، بحيث يشكل ضغطا على الاقتصاد الوطني جراء "إضعافه لمشاركتهن الاقتصادية، وكذلك غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، وغياب خطة إستراتيجية، تعنى بدراسة احتياجات السوق.
وزارة العمل، لخصت إنجازاتها عبر إطلاق تشريعات ناظمة لسوق العمل، كإقرار مجلس النواب للقانون المعدل لقانون العمل لسنة 2023، وصدور 3 أنظمة جديدة لتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة وجاذبة في سوق العمل.
كما افتتحت مركزا أردنيا ألمانيا، لتسهيل تشغيل الأردنيين في ألمانيا، ما يمهد الطريق أمام العمالة الأردنية المؤهلة والمدربة لدخول سوق العمل الألماني، وفقا لما يطلبه من تخصصات، بتوفير المعلومات والمشورة وفرص التدريب المتاحة لهذه العمالة.
وساهمت الوزارة عبر اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور في حملة "واعية" للتوعية، بالحقوق العمالية للمرأة، والتوعية بخصوص عمل الأطفال وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشارت الوزارة، إلى أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، واصلت استمرت بالتوسع بتنفيذ الفروع الإنتاجية في الألوية والمحافظات، لتشغيل الأردنيين من الجنسين الذكور والإناث.
وبرغم حجم الإنجارات في قطاع العمل والحماية العمالية، إلا أن التشريعات في قانون العمل ما تزال واقعة تحت ظل تحديات عديدة، أبرزها وجود ثغرات فيها، بخاصة في قانون العمل الذي بات يتطلب التعديل، ليحقق التوازن ويمنح السوق حيوية أكبر، ويسهم بتجويد واقع العمال، والنهوض به، وفي الوقت نفسه، الارتقاء بالسوق كمرتكز للتنمية الاقتصادية، وتطوير الإنتاج وتنويعه، إلى جانب الارتقاء بمهارات العمال وتحسين شروط عملهم، ورفع سوية دخلهم، بما يتوافق وواقع النمو، للإسهام بتنظيم علاقة مثالية بين العمال وأصحاب العمل، دون تغول طرف على آخر.
وهذا كله يستوجب إيجاد قانون ينظم العمل النقابي العمالي، يمنح الحرية لتشكيل نقابات عمالية ديمقراطية ومستقلة، تمثل القوى العاملة بمختلف تنويعاتها، ويرتقي بعملها، والخروج من الأنماط السابقة في التعامل مع العمال وواقعهم، والخروج من بوتقة الحد الأدنى للأجور التي ما تزال تخضع لمواضعات أصحاب العمل، دون النظر بعين الاعتبار للعامل وحاجاته ومهاراته وغيرها من المعوقات التي تخضع الحد الأدنى لمفاعيل الحركة الاقتصادية وتنميتها على نحو يحقق لها النهوض الحيوي بالاقتصاد الوطني.