في اليوم الدولي للسلام: الأردنيون يسهمون بإرساء قواعد السلم والأمن بالعالم

نشميات أردنيات مشاركات في قوات حفظ السلام الدولية-(بترا)
نشميات أردنيات مشاركات في قوات حفظ السلام الدولية-(بترا)
 من تيمور الشرقية في آسيا إلى يوغسلافيا السابقة في أوروبا إلى ساحل العاج وليبيريا وأنغولا والكونغو وارتيريا في إفريقيا الى هاييتي في البحر الكاريبي، ترجم نشامى القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي منذ عام 1961، رسالة الأردن وسعيه الدؤوب لإرساء قواعد السلم والأمن في مناطق النزاع والحفاظ على السلم والأمن العالميين، فاخترق حاجز النار بالسلام.اضافة اعلان
في اليوم الدولي لحفظ السلام الذي يصادف اليوم، يستذكر مراقبون الدور الذي أخذته على عاتقها الدولة الأردنية عبر القوات المسلحة بالمحافظة على أرواح الأبرياء في مناطق النزاع وإرساء ثقافة الحور والسلام، وإقامة المستشفيات الميدانية وإرسال قوافل المساعدات للمحتاجين والمنكوبين جراء الحروب أو الكوارث الطبيعة.
معنيون ومراقبون قالوا لـ(بترا)، ان مشاركة الأردن في قوات حفظ السلام، مشهود له من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الانسانية، مشيرين الى أن الأردن استثمر مشاركته في قوات حفظ السلام في كثير من النزاعات الدولية والإقليمية، كأداة في سياسته الخارجية لاختراق حاجز النار بالسلام والاعتدال وإرساء ثقافة الحوار.
وقال استاذ العلوم السياسية بجامعة مؤتة د. وليد العويمر، ان مشاركة الأردن في هذه القوات بدأت مبكرا، وتشير الأرقام لمشاركة أكثر من 124230 ضابطا وجنديا أردنيا شاركوا فيها بين العامين 1961 و2023، ولعبت دورا اساسيا بتحقيق الامن والاستقرار في دول عدة من العالم.
وأشار العويمر الى أن هذه المشاركات، جعلت دول العالم بمختلف توجهاتها تنظر للأردن على أنه دولة ساعية لإرساء السلام في مناطق النزاع، وتتمتع بسمعة احترافية وإنسانية خاصة، وتقف على مسافة واحدة من أطراف النزاع.
أستاذة العلوم السياسية د. اريج جبر قالت في هذا اليوم، ينظر العالم بمنتهى التقدير للدور الأردني في هذا المجال، لأسبقيته في طليعة الدول الرامية لإحقاق السلام ومواجهة القلاقل الأمنية ضمن بعديْن: دبلوماسية ونهج الملك عبدالله الثاني الرامي لإحقاق السلام ونبذ مفردات العنف والتطرف، وترجمة السياسة الخارجية بالمشاركة في قوات حفظ السلام منذ عام 1961 للتأسيس لنظام عالمي ينعم بالأمن والسلام.
واضافت جبر، ان مشاركة القوات المسلحة في مهام هذه القوة الدولية، تنطلق من ثوابت قومية وإنسانية، وهي انعكاس لرسالة عمان والإيمان المطلق بالأمن والسلم العالميين على أنهما الأساس الجامع وطوق النجاة من الكوارث والنزاعات، وحالات الإضطراب الأمني والفوضى السياسية، مشيرة الى المكانة المتقدمة والمرموقة للقوات المسلحة في التعامل مع هكذا حالات.
من جانبه، قال استاذ علم الاجتماع الجنائي د. صبري اربيحات، ان السلام هدف سعت الأمم المتحدة لتحقيقه وادامته في العقود الثمانية الاخيرة، بوسائل عدة يتقدمها القانون الدولي، وحاولت عبر أجهزتها احتواء العديد من الصراعات.
وأشار اربيحات الى أن الأردن، ظل شريكا فاعلا في جهود الحفاظ على الامن والسلم الدولي بعضويته في الأمم المتحدة، وشارك في التصويت على القرارات الخاصة بالسلام، وأعمال الإغاثة، وبقي في طليعة دول العالم المشاركة في هذا القوات في بؤر الصراع بأفريقيا وأوروبا وآسيا لأكثر من 30 عاما.
من جهتها قالت الباحثة والأكاديمية في الشؤون السياسية والقانونية والدولية وعضو اتحاد الكتاب والصحفيين العرب في أوروبا د. دانييلا القرعان، خلال سنوات طويلة، أنقذت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام أرواحاً كثيرة، وغيّرت مجرى حياة كثيرين، في ظل أشد الأوضاع السياسية والأمنية هشاشة في العالم.
وبينت أن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مشروع رائع للتعددية والتضامن الدولي، مشيرة الى أن القوات المسلحة الأردنية تفاعلت بشكل ايجابي مع هذه المهمة العالمية السامية انطلاقًا من الثوابت القومية والإنسانية بدءا بإرسال قوة حفظ سلام للحدود العراقية الكويتية عام 1961، لمنع سفك الدماء العربي، وغيرها من المشاركات في بقاع مختلفة من العالم.
وأشارت لإرسال عدد كبير من المستشفيات الميدانية والمحطات الجراحية لإغاثة المحتاجين جراء الحروب والكوارث الطبيعية في العالم، والتي تحظى باهتمام مباشر من جلالة الملك، مجهزة بأفضل الأطباء في التخصصات الطبية والكوادر التمريضية.
من جانبه، قال المحامي فيصل الخزاعي الفريحات؛ إن عمليات حفظ السلام والتي تشارك بها المملكة، مشروع إنساني رائع للتعددية والتضامن الدولي، مشيرا الى أن الأردن قدم عدداً من الشهداء والعديد من الجرحى خلال هذه المهمات لدفع الظلم عن المظلومين وأشاعة مبادئ الإنسانية.-(بترا)