في يومها العالمي.. عدم تدقيق الحقائق يتسبب بـ3 آلاف إشاعة تستهدف الأردنيين

إشاعة -تعبيرية
إشاعة -تعبيرية
عمان- منذ أكثر من 8 سنوات يواجه الأردن بكل مؤسساته الرسمية والتربوية والتعليمة والإعلامية والثقافية والشبابية سيل الأخبار الكاذبة والزائفة التي تنتشر في الفضاء الرقمي عبر استراتيجية الدراية الإعلامية والمعلوماتية.اضافة اعلان
وتشير الأرقام إلى أن عدم تدقيق المعلومات والحقائق قبل النشر، تسبب بانتشار 2779 إشاعة من بينها 170 من مصادر خارجية.
وفي اليوم العالمي لتدقيق الحقائق الذي يصادف الثاني من نيسان (ابريل) كل عام، أصدر مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تقريرا مفصلا يرصد الأخبار الكاذبة والإشاعات التي انتشرت في الأردن، بسبب عدم الاعتماد على مصادر موثوقة للمعلومات والابتعاد عن التدقيق للحقائق، مشيرا الى أن مواقع التواصل الاجتماعي نشرت ألفا و743 إشاعة بنسبة 74.1 % من إجمالي الإشاعات البالغ 2779، ما يؤشر إلى الخلل الذي يلازم النشر على هذه المنصات.
وبينت الأرقام الصادرة عن المرصد الذي يتبع لمعهد الإعلام الأردني ويعمل منذ 10 سنوات، رصد 40 إشاعة عام 2019 صادرة عن مصادر خارجية، و40 عام 2020، و53 عام 2021، و16 عام 2022، و21 إشاعة العام الماضي، لتبلغ حصة الإشاعات ذات المصدر الخارجي 170 بنسبة 7.2 %، بينما لم يتم تحديد مصدر 5 إشاعات بين العامين 2022 و2023.
وبلغ مجموع الإشاعات التي رصدت منذ عام 2018 ولغاية الآن، وفق تعريف الإشاعة الخاص بـ (أكيد) 2779 إشاعة بمعدل 1.5 إشاعة يوميا تنشر للجمهور، وبمعدل 463.16 إشاعة في العام الواحد، يتلقاها الجمهور في مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
وتوزعت الإشاعات حسب "أكيد" في السنوات الست الأخيرة على 274 عام 2018 اذ كان المرصد لا يعتمد لها تصنيفا محددا، وهي غير منتظمة، وبين العامين 2019 و2023 بدأ المرصد بتطوير آليته وأسلوبه، بتقرير الإشاعات إذ اعتمد لها تصنيفا سداسيا لمجال الإشاعات، وثنائيا لجهة النشر، وثلاثيا لمصدرها.
في عام 2019 بلغ العدد الكلي للإشاعات 487، وبمتوسط شهري 41 إشاعة، وعام 2020 كان عدد الإشاعات 569 وبمتوسط شهري 47، وهو العام الذي شهد العالم خلاله انتشار فيروس كورونا، وفي عام 2021 بلغ عدد الإشاعات 550 وبمتوسط شهري 46 إشاعة، وعام 2022 بلغ 362 إشاعة بمتوسط شهري 30، وفي العام الماضي بلغ 385 إشاعة وبمتوسط شهري 32 إشاعة، ليبلغ عدد الإشاعات في الفترة الزمنية الممتدة بين 2019 و2023 ألفين و353 إشاعة وبمتوسط شهري 39 إشاعة.
وصنف المرصد بين العامين 2019 و2023 الإشاعات بحسب مصدرها، إذ حدد عام 2019  447 إشاعة داخلية المصدر، و529 إشاعة في عام 2020، و497 عام 2021، و344 عام 2022، و361 العام الماضي، لتبلغ حصة الإشاعات الصادرة عن مصادر داخلية ألفين و178 وبنسبة بلغت 92.6 %.
ولتحديد المسؤولين عن نشر الإشاعات، سواء بصورة مقصودة او غير مقصودة، تحقق المرصد خلال السنوات الواقعة بين 2019 و2023 من جهات نشر هذه الإشاعات، بحيث تبين أن مواقع التواصل نشرت في عام 2019 نحو 358 إشاعة، وعام 2020 403 إشاعات، و415 عام 2021 ، و280 عام 2022، و287 إشاعة العام الماضي، ليبلغ عدد الإشاعات التي نشرتها حسابات مشتركين على مواقع التواصل ألفا و743 إشاعة، بنسبة 74.1 %.
وحسب أرقام المرصد، فوسائل إعلام محلية نشرت 129 إشاعة عام 2019، و166 إشاعة عام 2020، وفي العام 2021 نشرت 135، و82 في عام 2022، والعام الماضي نشرت 98، ليصل عدد الإشاعات التي نشرتها وسائل إعلام محلية 610 وبنسبة 25.9 %.
وحدد المرصد بدءا من العام 2019 المجالات التي تدخل في سياقها الإشاعات وفق سلم سداسي اشتمل على الجانب الاقتصادي والأمني والشأن العام والسياسي والصحي والاجتماعي، حيث تبين أن العام 2019 شهد تسجيل 123 إشاعة اقتصادية و83 عام 2020 و94 عام 2021، و109 خلال العام 2022، و113 خلال العام 2023 وبمجموع بلغ 522 إشاعة اقتصادية وبنسبة بلغة 22.2 بالمئة.
وسجل المرصد 87 إشاعة في المجال الأمني عام 2019، و99 إشاعة خلال العام 2020، و88 إشاعة خلال العام 2021، و81 إشاعة خلال العام 2022، و86 إشاعة خلال العام 2023، ليبلغ عدد إشاعات المجال الأمني 441 إشاعة وبنسبة بلغت 18.7 بالمئة.
ولم يسجل أكيد خلال العام 2019 أي إشاعة في مجال الشأن العام، لكنه سجل 67 إشاعة في العام 2020، و169 إشاعة عام 2021، و93 عام 2022، و97 العام الماضي، ليبلغ عدد الإشاعات المسجلة في مجال الشأن العام 426 وبنسبة 18.1 %.
وتبين ان عام 2019 شهد انتشار 165 إشاعة في المجال السياسي، و63 إشاعة عام 2020، و62 عام 2021، و36 إشاعة عام 2022، و34 العام الماضي، ليبلغ عدد الإشاعات السياسية 360 إشاعة وبنسبة 15.3 %.
ولم يرصد عام 2019 انتشار أي إشاعة في المجال الصحي، ولكن في عام 2020 ومع بداية جائحة كورونا، سجل 174 إشاعة في هذا المجال، وعام 2021 سجل 98 إشاعة وعام 2022 سجل 27 والعام الماضي سجل 40 ليصل عدد الإشاعات في المجال الصحي لـ339 إشاعة بنسبة 14.4 %.
وفي عام 2019 سجل المرصد 112 إشاعة في المجال الاجتماعي، و83 عام 2020، و39 عام 2021، و16 إشاعة عام 2022، و15 إشاعة عام 2022، ليبلغ عدد الإشاعات في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة 265 إشاعة وبنسبة بلغت 11.3 5.
وبين (أكيد) في تقريره، أن عدم تدقيق المعلومات والحقائق، تسبب بمرور ألفين و779 إشاعة لجمهور المتلقين وعلى الأغلب تركت آثارا سلبية كبيرة بين جمهور المتلقين، وأثرت على ثقتهم بوسائل الإعلام ومنصات التواصل.
وأشار الى أن عدم الالتزام بالمعايير المهنية من وسائل الإعلام المحلية والمهتمة بالشأن الأردني تسبب بارتكاب مخالفات جسيمة وانتهاكات لأدبيات الصحافة بحق جمهور المتلقين، ليصل عدد التقارير الخاصة بالمخالفات المهنية لـ2541، وهذا خطر كبير يهدد عمل الصحافة الجادة.
وقال، إن الأرقام التي توصل إليها خلال الأعوام العشرة التي تواجد بها في ساحة تدقيق الحقائق بعد النشر، تشير لضرورة اعتماد تعليم التربية الإعلامية لكل الجهات التي تشترك في هذا المفهوم لقطع الطريق على المنصات العشوائية، والتي تحاول قيادة الرأي العام عبر التضليل والتزييف.
من جانبها، أطلقت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من شبكة أريج، حملة بعنوان "تدقيق المعلومات والتعاون: أقوى معا"، للتوعية بأهمية تدقيق المعلومات قبل النشر وتستمر حملتها لمدة ثلاثة أيام بدءا من الأول من نيسان وحتى الثالث منه تحت وسم دقق بالعربي.-(بترا)