مؤسسات مجتمع مدني عربية تنتقد إقصاءها عن مفاوضات المناخ

أرشيفية
أرشيفية

 انتقدت مؤسسات مجتمع مدني عربي "إقصاءها من المفاوضات والنقاشات الرسمية من قبل المجموعة العربية والمفاوضين الرسميين لدولهم، رغم امتلاكهم الأدوات الضاغطة لتحقيق مطالب بلدانهم المتضررة من تغيرات المناخ".

اضافة اعلان


جاء ذلك خلال جلسة نقاشية للمجموعة العربية على هامش القمة، أكدوا فيها أن "المعلومات المتعلقة بالنقاشات التفاوضية لا يجري مشاطرتها مع المشاركين من خارج الوفود الرسمية، بحيث لا يمكن معها اتخاذ مؤسسات المجتمع المدني مواقف داعمة لبلدانهم".


كما أبدت بعض المؤسسات "تخوفاتها رغم التمثيل الكبير لها في القمة من أن تكون مدفوعة بأجندات الممولين لمشاركتها، ما يتطلب تخصيص الحكومات العربية موازنة مالية يشارك من خلالها ممثلو المؤسسات، بعيدًا عن التمويل الأجنبي".


وشددت مديرة المشاريع في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة مشاعل الزعبي على أن "مؤسسات المجتمع المدني الأردنية تعتبر فاعلة في شأن العمل المُناخي عبر اعتماد استخدام العديد من الوسائل للتكيف مع التأثيرات المناخية".


ولذلك فإن "وجود المؤسسات في القمة المُناخية يتسم بالفاعلية، ولكن ما تزال عملية التنسيق فيما بينها لإيصال أصواتها على صعيد صنع القرار ضعيفة، على عكس الجلسات النقاشية التي تعقد على هامش المؤتمر"، وفق قولها.


وحول رأيها بشأن المفاوضات، أكدت أن "التمويلات المُناخية المقرة منذ عام 2009 لا بد أن تأخذ بعين الاعتبارات التطورات التي طرأت على صعيد الدول النامية وفي مختلف المجالات".


ولفتت، في تصريحات على هامش قمة المُناخ، الى أن "هذه القمة لم تخرج بعد بالقرارات التي يمكن منحها صفة القوة"، لكنها أعربت عن أملها أن "يتضمن البيان الختامي مخرجات تكون على مستوى طموح العمل المُناخي الذي تتطلع إليه مؤسسات المجتمع المدني".


وتشهد قمة المُناخ تمثيلاً كبيراً على صعيد منظمات المجتمع المدني من العالم العربي، والذي يعد تطوراً هائلاً وإيجابياً مقارنة بالقمم السابقة، وفق الممثل الإقليمي لمؤسسة هانس زايدل الألمانية في الأردن كريستوف دايورتس.


ولفت لـ"الغد" الى أن "المؤسسات المدنية تبذل جهوداً كبيرة خلال أعمال القمة لإيصال أصواتها عبر الفعاليات والمنتديات الجانبية، وكأعضاء في الوفود الرسمية".


ولكن، وبحسبه "يبقى ذلك التأثير محدوداً لكونه لا ينعكس على النقاشات الرسمية، بحيث لا يسمح لهم بإبداء آرائهم على صعيد سير العمليات التفاوضية".


ولعل "المؤسسات المدنية العربية ما زالت بحاجة الى الكثير من حملات التوعية، والتدريب على حملات كسب التأييد، والعمليات التفاوضية لضمان أن تكون مشاركتهم في القمم بالقدر المطلوب"، بحسبه.


ودعا دايورتس "مؤسسات المجتمع المدنية لوضع استراتيجية عمل مشتركة قبل حضور قمم المُناخ لضمان أن يكون لديهم موقف موحد من المفاوضات يمكنهم من إيصال أصواتهم لصناع القرار". 


وشدد على أن "تمثيل مؤسسات المجتمع المدني رغم تزايد أعداده هذا العام، لكنه لا العديد منها لا تمتلك المعرفة الحقيقية بشأن القمم والعمل المُناخي، خاصة على صعيد المنطقة العربية".


ومن وجهة نظره فإن "هنالك حاجة إلى إتاحة المزيد من فرص التواصل للمجتمع المدني العربي لتكون على دراية واطلاع بما يجري على صعيد المفاوضات".


وحول سير العملية التفاوضية، أكد أن "المخرجات لغاية هذه اللحظة غير كافية، ونحن بحاجة الى حدوث مفاجآت من العيار الثقيل على صعيد سير العملية التفاوضية النهائية".

 

اقرأ المزيد : 

توجه لوضع ورقة موقف رسمية بشأن مفاوضات قمة المناخ 28