ما بعد تمديد الهدن.. صفقة الأسرى الصهاينة العسكريين ما تزال مبهمة

1701363433179663100
آثار العدوان الهمجي على غزة-(وكالات)

فيما تتواصل لقاءات مسؤولين صهاينة وأميركيين ومصريين وقطريين لتحقيق المزيد من الهدن بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تثور أسئلة عديدة حول مصير صفقات الأسرى الصهاينة من  العسكريين.

اضافة اعلان


وفي حديث لـ"الغد" لم يستبعد خبراء سياسيون، تطرق تلك اللقاءات للحديث عن هذا الأمر، بعد انتهاء الهدن والفروغ من تبادل الأسرى.


ورغم أن تقارير عدة تحدثت عن أن تلك اللقاءات بحثت مواضيع تتجاوز الوصول إلى تفاهمات حول الهدن، إلا أن هناك غموضا واضحا في ظل عدم توفر معلومات حول برنامج اللقاءات.


وأثيرت أقاويل عن أن هناك نقاشات معمقة، قد تفضي للخروج بسيناريوهات لما بعد الحرب، وبمن سيدير قطاع غزة، تضمن تماسك الفلسطينيين، والمحافظة على أرضهم ضمن تقديم تنازلات من الكيان في نطاق تقبله المقاومة.


وفي هذا السياق، قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات، إنه لا يمكن استبعاد مناقشة كل تفاصيل حرب غزة في لقاء الدوحة بما فيها الهدنة، التي مددت لها في ظل استمرار عملية تبادل الأسرى.


ولفت إلى أن طريقة التعامل مع صفقة الأسرى الصهاينة العسكريين مبهمة لغاية الآن.


وأشار شنيكات إلى أنه لوحظ في ضوء تسريب وسائل الإعلام العبرية، وهيئة البث الإسرائيلية بأن أعضاء في "الكابنيت المصغر" (لجنة احتلالية يرأسها رئيس وزراء الكيان المتطرف وفي عضويتها وزراء متطرفون، ومقره مكتب رئيس الوزراء، يتولى صياغة سياسات الاحتلال وقيادته وتنفيذ ما يتعلق بالأمن الصهيوني)، يطالبون بوقف إطلاق النار عبر صفقة تبادل تشمل الأسرى الأمنيين جميعا، وربطها بمسألة استئناف الحرب كخيار مرتبط بتفاصيلها.


وقال، إنهم في حال فشلوا بالوصول لمطالب الاحتلال، قد نشهد عودة للصراع، خصوصا وأن الضغط الدولي في هذا الموضوع كبير لعدم استئناف الحرب، ولكن خيار استئنافها موجود ولا يمكن تجاهله.


وأكد شنيكات أن جيش الاحتلال ما يزال يقف على تخوم غزة، وربما ينتظر قرارا من المستوى السياسي، مبينا أن التفاوض ما يزال جاريا حول أعداد الأسرى الذين سيفرج عنهم في هذه الصفقة.


وقال إنه "ربما حماس منحت موافقتها على تمديد الهدنة لمدة 4 أيام وقد يوافق الجانب الصيهوني، بشروط الهدنة الماضية "صهيوني واحد مقابل 3 من الأسرى الفلسطينيين" مع استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والوقود لغزة".


وأوضح شنيكات، أن هناك ضغطا أميركيا ومتابعة حثيثة، في ظل حالة الغموض بما يخص المفاوضات والمواضيع التي يتم بحثها على نطاق ضيق.


في حين، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية د. بدر الماضي، أن لقاء الدوحة مهم خلال الفترة الحالية، مضيفا، أن أهمية اللقاء قد توازي بداية المفاوضات لوقف الحرب، ولفرض الهدنة بين الطرفين.


وأكد على أن هذا الاجتماع يأتي بطلب من الإدارة الأميركية، التي بدأت تشعر بالضغوط الدولية عليها من أجل وقف السلوك الصهيوني غير المنضبط، مبينا أن الاهتمام الأميركي يأتي عبر ما يتمتع به مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) من علاقات واسعة في المنطقة، ويعرف تماما ماذا يجري فيها ويقدر مطالب الفلسطينيين، والحرج الكبير الذي أصاب بعض الأنظمة العربية جراء هذه الحرب المسعورة التي يقودها، نتنياهو على قطاع غزة.


ومن جانب آخر، أكد الماضي أن الفكر العسكري الأمني الموجود في كيان الاحتلال، لديه تقديرات أمنية ستؤثر بشكل كبير على التقديرات السياسية التي يريدها دائما رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو في أن يجعل تلك الإمكانيات تحت الضغط السياسي.


وأوضح الماضي أن هناك رغبة بإنهاء هذه الحرب لما شكلته من خسائر كبيرة على الأرض والبنية التحتية، بالرغم من التعاطف العربي والإسلامي الكبير، ولكن الخسائر كبيرة جدا للفلسطينيين.


ويعتقد، أنه سيتم تمديد الهدنة أكثر، واذا ما تم تمديدها فهذا يعني وجود نافذة جديدة للتفكير بإنهاء الحرب في الأيام القادمة، ولكنه يحتاج لوقت من أجل استيعاب المتطرفين الصهيونيين، كما أن هناك محاولة لزيادة أيام الهدنة، لممارسة ضغوطات أكثر على الجانب الصهيوني من المجتمع الدولي .


وقال "بين ثنايا هذه المفاوضات، سيتم التفكير بمن سيحكم غزة، وهذا مهم جدا لاستيعاب هذا الغضب والإجرام الصهيوني الذي لم يتوقف على مدار 50 يوما".


ولفت الماضي إلى أنه ستكون هناك حوارات ساخنة داخل حركة حماس، في القطاع، قد تقود لشكل جديد من أشكال إدارة القطاع بمشاركة شخصيات وطنية فلسطينية موثوقة لدى الحركة، ولإرسال رسالة مهمة للعالم، بأن حماس غير متشبثة في السلطة والحكم وتريد نوافذ جديدة لإقامة شبه دولة فلسطينية وتجنب الفلسطينيين مثل هذه الكوارث التي يقوم بها الاحتلال.

 

اقرأ المزيد : 

تفاصيل صفقة تبادل الأسرى الجديدة وجنسيات المفرج عنهم