محدودية الموارد تستدعي تحسين تعليم اللاجئين ومضيفيهم

Untitled-1
أرشيفية

أكدت دراسة حديثة بعنوان "النزوح القسري والتعليم: بناء الأدلة على الحلول الناجحة" أنّ الحكومة "تواجه حاليًا تحديات في دمج اللاجئين بشكل فعال في أنظمة التعليم الوطنية بسبب محدودية الموارد، ما يستدعي الاستثمار في برامج وسياسات التعليم الفعالة بتحسين نتائج التعلم، سواء للاجئين وللسكان المضيفين".

اضافة اعلان


وأوصت الدراسة التي أعدها البنك الدولي بالتعاون مع مفوضيّة الأمم المتحدة للاجئين، والوكالة البريطانية للتنمية الدوليّة، بـ"ضرورة ربط نفقات التعليم بالبيانات المتعلقة ببرامج التعليم وفعاليتها على المستويين الكلي والمتوسط"، داعية الممولين الدوليين للمساهمة بتحقيق هذا الهدف عبر تقديم المساعدة الفنية للحكومة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمراجعة تقارير الإنفاق على التعليم وربطها ببرامجه.


وذكرت الدراسة- بناء على تقييمات سابقة- أن دمج الطلبة اللاجئين بالتعليم الابتدائي للحكومة المقدم للسكان المضيفين، سيكلف في المتوسط نحو 1,063 دولارا لكل طالب، في حين أن التعليم الابتدائي نفسه، سيكلف 886.12 دولار للسكان المضيفين، أما التعليم الثانوي، فتبلغ تكاليف الطالب اللاجئ الواحد نحو 1,250 دولارا ونحو 926 دولارا للسكان المضيفين. 


وأشارت إلى أنّ التكاليف المقدرة لتعليم اللاجئين وتعليم السكان المضيفين أعلى بكثير في الأردن وغيرها من البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، مقارنة بمعظم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يسلط الضوء على أهمية تخصيص الموارد بكفاءة لسياسات وبرامج تعليمية مؤثرة وفعالة من حيث التكلفة في الأردن.


وترى الدراسة أنّ "هذا مهم للأردن الذي يعتبر ثالث أكبر بلد مضيف للاجئين السوريين"، كما أنه من المهم ربط نفقات التعليم بالبيانات المتعلقة، بتأثيرات برامج التعليم الممولة على التعلم والنتائج التعليمية الأخرى. 


ومع ذلك، فإن البيانات الحالية لا تسمح بإجراء مثل هذا التأثير، وما يرتبط به من تحليلات لفعالية التكلفة، لأن البيانات المتعلقة بنفقات التعليم لا ترتبط بالبيانات المتعلقة ببرامج تعليمية محددة أو تأثير هذه النفقات.


ووفقا للدراسة، فالمفوضية كانت أنفقت 2.56 مليون دولار على التعليم في الأردن العام 2021، وهو مبلغ "منخفض نسبيًا بالنسبة للعدد الكبير من الطلبة اللاجئين" ولكنه متوقع، بالنظر إلى وضع الدخل المتوسط المرتفع في الأردن، مشيرة الى أنه من إجمالي نفقات التعليم، تنفق المفوضية في الأردن 63.25 % على الموظفين، و11.84 % على النفقات العامة، و 24.91 % على العمليات. 


وبرغم أن نفقات التعليم في المفوضية كانت منخفضة نسبيًا بالنسبة لعدد اللاجئين في البلاد، فمن الممكن أن يكون التمويل المشترك من أصحاب المصلحة الآخرين، كوزارة التربية والتعليم، بما قد يكونون قد ساهموا بتوفير موارد تعليمية إضافية للطلبة اللاجئين الذين تغطيهم المفوضية.


ومع ذلك، فإن ميزانية التعليم الحكومية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي 3.0 % منخفضة نسبيًا، مقارنة بميزانية البلدان الأخرى ذات الدخل المتوسط الأعلى عندها ذات التدفق الكبير للاجئين، والتي نجحت بدمجهم في أنظمة التعليم الوطنية، مثل كولومبيا التي تنفق 4.5 % من ناتجها المحلي الإجمالي على التعليم. 


وإلى جانب تكاليف التعليم المرتفعة نسبياً في الأردن، تقول الدراسة إن الأردن قد يستمر بمواجهة تحديات دمج اللاجئين في أنظمة التعليم الوطنية، عندما لا يتلقى أو يخصص تمويلاً إضافياً لتعليم اللاجئين.


وتشير دراسات مختلفة، إلى أن الأردن تواجه تحديات كبيرة في الميزانية مع دمج اللاجئين في أنظمة التعليم، حتى بالمقارنة مع البلدان الأخرى ذات الدخل المتوسط الأعلى، إذ يقدر البنك الدولي والمفوضية أنه سيكلف 16 % من إجمالي النفقات العامة على التعليم الابتدائي والثانوي لدمج الأطفال اللاجئين بالمدارس الحكومية للسكان المضيفين في الأردن، في حين أن متوسط تكاليف دمجهم في هذه المدارس بالنسبة للسكان المضيفين تصل لـ4.3 % في بلدان أخرى ذات الدخل المتوسط الأعلى.


وقالت إنه ينبغي أن يركز الممولون الدوليون والوكالات الحكومية، على إنشاء أنظمة تمكن من تحليل تكاليف برامج وسياسات التعليم التي تنفذ على نطاق واسع، ومقارنة التحليلات مع تحليلات تتعلق بتأثير برامج التعليم وتحليلات تتعلق أيضا بتكاليف البرامج الأخرى.

 

اقرأ المزيد : 

رغم محدودية الموارد.. الأردن أتاح التعليم لأطفال اللاجئين