"مشروع العبدلي" قلب عمان النابض.. والمرحلة الثانية على الأبواب

74100
مشروع العبدلي في عمان - (بترا)
عمان - ما إن تدخل العاصمة عمان من الجهات الأربع، حتى تبرز معالم الحضارة جلية من "قلبها النابض" مشروع العبدلي ليترجم الرؤى الملكية لتطوير وسط العاصمة وجعله جامعاً بين الأناقة والرفاهية والإتقان بما يتماشى مع المستوى العمراني الحديث للمدن، مشكلا حالة فريدة لقاصدي المشروع تنغمس في حيوية المدينة المستمرة ليلاً ونهاراً، والمشتملة على كل أنواع العمل والتجارة والمطاعم والترفيه.اضافة اعلان
واليوم، وفي غمرة احتفالات المملكة الوطنية بعيد الاستقلال، تكشف الشركة عن بدء استعداداتها لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع العبدلي خلال الفترة المقبلة ليكتمل النموذج العصري الجاذب للاستثمار بمختلف تفاصيله.
ففي عام 2004 بزغت شمس المشروع لترى النور من خلال تأسيس شركة العبدلي للاستثمار والتطوير، وقيامها بتطوير وسط العاصمة عمان كشركة مساهمة خاصة تمثل ثمرة ناجحة بين مؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها وشركة الأفق العالمية للتنمية والتطوير، بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار.
وتعمل "شركة العبدلي" تحت مظلة شركتين تابعتين لها، هما شركة "بوليفارد العبدلي" التي تركز على منطقة (جادة) متعددة الاستخدامات والأغراض، من الطراز الرفيع تتوسطها 12 بناية تتوزع على ثلاثة مربعات، و"الشركة الأردنية للطاقة المركزية" التي تأسست لتوفير خدمات طاقة التبريد والتدفئة خصيصاً لمشروع العبدلي، وهي تنتج الطاقة في محطة التوليد المركزية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "العبدلي للاستثمار والتطوير" المهندس عامر الطراونة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المرحلة الثانية للمشروع ستغطي مساحة 134 ألف متر مربع، بمساحة تطويرية تبلغ 1.2 مليون متر مربع، وتشتمل على إنشاء مشاريع استثمارية نوعية وضخمة لتحفيز العديد من القطاعات وتنويع الروافد الاقتصادية.
وأشار إلى أن أبرز القطاعات التي ستركز عليها الشركة في المرحلة الثانية تتمثل بالقطاع الطبي ومواصلة اجتذاب واستقطاب الاستثمارات الطبية، فضلاً عن تطوير المزيد من المراكز الطبية الأخرى المتخصصة، ومنها تلك المتخصصة بإعادة التأهيل، ومراكز معالجة ومكافحة السمنة، بالاستفادة من البنية التحتية اللازمة المتاحة، امتداداً لافتتاح مركز الغدد الصماء والسكري.
وأضاف، أن الشركة تعتزم البناء على مكانة العبدلي كحاضنة للاستثمارات والشركات المتخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتأسيس وإطلاق مركز ضخم ومتطور للمؤتمرات في العاصمة، متكامل يضم المكاتب والفنادق كجزء من خطة الاستثمار الشاملة، في وقت تفتقر فيه العاصمة إلى هذا النوع من المنشآت، خصوصاً أن هناك طلباً مرتفعاً على الخدمات التي توفرها هذه الشريحة من العقارات، مشيراً إلى أن الشركة مستعدة لتوفير الأرض المناسبة، مع استقطاب مستثمرين.
وأوضح أن المشروع يجري تطويره بمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التطلع لتكرار تجارب مماثلة ناجحة تحققت خلال المرحلة الأولى، ووضع خطط مرورية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى وإنشاء جسر للمشاة يربط منطقة الشميساني بالعبدلي بطابع ترفيهي، كما تدرس الشركة إنشاء مختبرات وحاضنات أعمال متخصصة لتقديم الدعم الفني واللوجستي للرياديين وجعل الأردن منصة رئيسة في المنطقة بهذا المجال.
وأكد أهمية الإصلاحات الاستثمارية الأخيرة، مثل إقرار قانون البيئة الاستثمارية، وإنشاء وزارة الاستثمار لتكون المرجعية الرئيسة للاستثمار في المملكة، خاصة أن البيئة الاستثمارية في المملكة ناجحة وقادرة على جذب الاستثمار، موضحاً أن قانون الاستثمار يقدم للمستثمرين العديد من المزايا، وأهمها "الاستقرار النقدي والسياسي، البنية التحتية الحديثة، الموارد البشرية المؤهلة والبعد عن البيروقراطية ووضوح الإجراءات ومرجعياتها القانونية".
ولفت الطراونة، إلى بحث سبل تعزيز التعاون مع القطاع العام بالشراكة مع وزارة الاستثمار، والتعاون لترويج المرحلة الثانية من مشروع العبدلي حال الانتهاء من إعداد المخطط الشمولي ودراسات الجدوى المبدئية على منصة (استثمر في الأردن) بوصفها فرصة استثمارية محلية ذات تنافسية عالية.
وقال، إن مشروع العبدلي مشيد على مساحة 384 ألف متر مربع ومساحة بناء تزيد على 1.8 مليون متر مربع، استطاع خلالها جذب استثمارات محلية وعربية وأجنبية، تزيد عن 2.4 مليار دولار، منها الاستثمارات الإماراتية، واللبنانية، والكويتية، والسعودية"، والتي تتنوع لتشمل مختلف القطاعات بما فيها المتخصصة في المجالات الطبية والسكنية والتجارية والفندقية والتجارية والترفيهية وغيرها.
وأسهم العبدلي عبر الشركات المحلية والدولية التي اتخذت منه مقراً لأعمالها، في جذب القطاع المؤسسي والأعمال التجارية وقطاع التجزئة وتوظيف الطاقات البشرية المحلية التي يقدر عددها بالآلاف، مع التزام كبير بتعزيز الجهود الوطنية لمكافحة البطالة.
وأكد أن المشروع يصنف بأنه من أبرز وأضخم المشاريع التطويرية الإنمائية وذات الاستخدامات المتعددة في الأردن، والتي تقدم معلماً حضارياً راقياً، وبيئة متطورة ونابضة بالحياة في العاصمة عمان، كما تقدم أداء قوياً وجاذباً للأعمال والاستثمارات باعتباره حقق الهدف الذي طور لأجله كمجتمع متكامل قادر على النمو والتطور والازدهار، والاستفادة من الخبرات والتجارب والمعارف التي وظفت ضمنه لمد الجسور بين الناس.
ونوه بأن المشروع رفع سوية القطاع العقاري عبر تصميمه الإنمائي المتكامل الذي وفر أساساً صلباً للأعمال على اختلاف قطاعاتها وأحجامها، إلى جانب تقديمه لكل مزايا الحياة العصرية في بيئة متطورة وحيوية مع مزايا تنافسية وجاذبة ابتداء من البنى التحتية المتطورة المعتمدة على أحدث التقنيات العالمية، بما في ذلك شبكات الاتصالات ومواقف الاصطفاف، مروراً بالقرب من المؤسسات المالية، وصولاً الى توافر أماكن الترفيه الصديقة للمشي التي تقدم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي لقضاء أوقات الفراغ والتسلية.
وتابع، أن العبدلي أصبح الوجهة الأولى في المملكة الجاذبة للاستثمار بفضل التسهيلات البنكية والمزايا على رسوم نقل الملكية والإعفاء من الضريبة العامة على المبيعات والرسوم الجمركية على السلع والخدمات التي تستخدم لإنشاء المشاريع بموجب شروط خاصة، بالإضافة إلى الإعفاءات الممنوحة للقطاع الطبي والفندقي بموجب قانون الاستثمار، فضلاً عن الحق في إنشاء مشاريع متعددة الاستخدامات ضمن أمتار تطويرية قابلة للتعديل، بالإضافة إلى الدعم الحكومي ومن خلال المطور الرئيس، والتنظيم المميز والبنية التحتية عالية المستوى من حيث التصميم والمواد الإنشائية والفعالية والديمومة.
وأشار إلى أن مجموع المساحة المبنية في القسم الأول من المرحلة الأولى بلغ 1,034,000 متر مربع، وبلغ مجموع المساحة المبنية في القسم الثاني من المرحلة الأولى 722 الف متر مربع، وتتوزع المرحلة الأولى على المشاريع السكنية والمكاتب والمحلات التجارية والفنادق والبوليفارد والعبدلي مول ومستشفى العبدلي، ونسبة الإشغال بالمكونات والمرافق المختلفة والسعات الاستيعابية توزعت من خلال أكثر من 450 شركة تختص بما يزيد على 27 قطاعاً، أكثر من 86 مطعماً من أكثر من 7 مطابخ مختلفة، ونحو 62 متجراً للأزياء و4 متاجر إلكترونية و2 سوبر ماركت، و734 شقة، و 1200 غرفة وحوالي 20 مرفقا و3 أندية صحية، و200 سرير و450 أخصائيا و 28 مركزا متخصصا، وأكثر من 8 مراكز للترفيه، وأكثر من 5 صالات سينما، وأكثر من 3 مراكز ألعاب للأطفال. وبين أن عدد زوار المشروع للعام الماضي تجاوز 20 مليون زائر، كانت حصة البوليفارد 6 ملايين زائر.
من جهة أخرى، أكد الطراونة، أن الاستدامة البيئية تلعب دوراً رئيساً في رؤية العبدلي، حيث تأخذ المجموعة بصمتها الكربونية على محمل الجد، مع خطط لتقليل الانبعاثات عبر الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، وتقدمت الشركة بخطة متكاملة إلى مجلس الوزراء تعنى بجانب الاستدامة والحد من البصمة الكربونية للمشروع، والسعي لاستخدام الطاقة البديلة كمصدر للطاقة المطلوبة في المشروع، بالتعاون مع الشركة "الأردنية للطاقة المركزية" لتوفير التدفئة والتبريد، كما يجري العمل على تكريس إعادة التدوير بالتنسيق مع "أمانة عمان" كجهة معنية.
وأوضح، أن الشركة تتواصل مع الجهات ذات العلاقة بالمسؤولية المجتمعية، مسلطاً الضوء على دعم الحركة الثقافية والفنية في المملكة من خلال استضافة 7 فعاليات ثقافية ضمن فعاليات مهرجان جرش المقبل، وستكون متاحة لزوار العبدلي مجاناً، لدعم الحركة الثقافية، وتوقيع اتفاقية شراكة لدعم حملة فنية بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد لرسم جداريات في منطقة العبدلي، بهدف تسليط الضوء على مساحات سياحية جديدة في العاصمة عمان، وتوفير تجربة بصرية ممتعة للزوار والسياح من الخارج أثناء تجولهم في المكان، بالإضافة إلى العاملين في مختلف قطاعته، والمساهمة في توفير الفرصة أمام الشباب الطموح لإطلاق العنان لمواهبهم.
كما وقعت الشركة اتفاقية تعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو) لتخصيص موقع مجاني لها في البوليفارد في صيف هذا العام لعرض منتجات أردنية لشركات ريادية أسهمت المؤسسة في تطويرها من خلال برامجها، لدعم المنتجات المحلية وترويجها ورفع الثقة بالصناعة الأردنية.-(رائف الشياب- بترا)