معان: التكريم الملكي تحفيز لمؤسسات تقود عجلة التنمية

معان
معان - أرشيفية
معان– يعكس التكريم الملكي لعدد من المؤسسات وأصحاب المبادرات الريادية في محافظة معان الأسبوع الماضي، اهتماما ملكيا بدورها في قيادة عملية التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة والوطن، إذ شكلت هذه المؤسسات والمبادرات على مدار 25 عاما إضافة نوعية لعملية التطوير والازدهار في المحافظة التي كانت وما زالت محل اهتمام جلالته على مدى ربع قرن من حكمه الرشيد.اضافة اعلان
وشهدت محافظة معان، تحولا كبيرا في واقعها التنموي والاقتصادي منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، الذي أكد مرارا ضرورة توزيع مكتسبات التنمية لتشمل جميع محافظات المملكة، انطلاقا من رؤية ملكية ثاقبة بأن التنمية الشاملة هي المفتاح للازدهار في مسيرة البناء والتطوير التي يقودها جلالته، ويوجه الحكومات المتعاقبة بضرورة أن يشعر أبناء الوطن بارتداداتها وانعكاساتها على معيشتهم.
وعلى مدى ربع قرن، شهدت محافظة معان نقلة تنموية كبيرة، بدأها جلالته بتوجيه سامٍ لإنشاء جامعة الحسين بن طلال، التي لا تزال منارة للعلم والمعرفة في المحافظة، تبعها إنشاء منطقة معان التنموية لتحريك عجلة النمو الاقتصادي في المحافظة، لتتوالى بعدها المشروعات والمبادرات التنموية المختلفة في المحافظة مدعومة بإرادة قوية وإيمان أبناء المحافظة بدورهم في تنمية مجتمعاتهم.
وجاء تكريم جلالة الملك في محافظة معان بميدالية اليوبيل الفضي لهذه المؤسسات والمبادرات والقائمين عليها، ليشكل حافزا للمكرمين مؤسسات وأفرادا لتقديم مزيد من الإنجازات لخدمة الوطن وأبنائه، بعد أن أسهموا في تحقيق التغيير الإيجابي المنشود في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، وقدموا نماذج رائدة في تلك المجالات؛ أسهمت في تحسين مستوى المعيشة لدى أبناء المجتمع ورفع مستوى جودتها، وتوفير فرص العمل لأبنائها.
وأكد عدد من المكرمين، أهمية المتابعة الملكية في تشجيع ودعم أصحاب الأفكار والمبادرات الريادية، وتقدير إنجازاتها، وتوجيهها لتكون أدوات فاعلة ومؤثرة في مجتمعاتها ومحيطها، مبينين أن هذا الاهتمام شكل حافزا قويا لإنجاز تلك المبادرات وتطويرها وتحقيق النجاحات المتتالية، مثلما عبروا عن عمق ولائهم وانتمائهم للقيادة الهاشمية الحكيمة الحريصة على تحقيق العيش الكريم للأردنيين في مختلف مواقعهم.
من جانبه، قال رئيس جامعة الحسين بن طلال د. عاطف الخرابة، إن التكريم يعكس اهتمام جلالته بالجامعة، والتأكيد على دورها الكبير في تطوير المجتمعات المحلية في المحافظة، وتنميتها وإحداث التغيير الإيجابي، مؤكدا أن النجاحات التي وصلت إليها الجامعة منذ تأسيسها تحققت بفضل الدعم والرعاية الملكية المتواصلة.
وأشار إلى أن الجامعة تشكل حاضنة تنموية لمعان وللوطن بشكل عام، حيث تضم 12200 طالب وطالبة، و50 تخصصا في درجة البكالوريوس، و20 تخصصا في دراسات عليا، إلى جانب العديد من البرامج الأكاديمية الرائدة، وقد أسهمت عبر مسيرة ربع قرن بنشر العلم والمعرفة، وأحدثت نهضة في مختلف المجالات، مؤكدا أن الجامعة وبفضل الدعم الملكي الموصول؛ في تطور مستمر بمختلف المستويات الأكاديمية والمعرفية والتنموية.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمنطقة معان التنموية م. مهند الطراونة إن جلالة الملك قد كرم محوري واحة الحجاج المرتبطة بإرث معان وأصالتها، ومحور المجمع الشمسي، والذي يضم مشروعات حيوية تؤكد دور الأردن كمركز ريادي إقليمي في قطاعي الطاقة والخدمات، إضافة الى تكريم مستثمرين في محور الروضة الصناعية والمجمع الشمسي.
وأشار إلى أن التكريم الملكي لمنطقة معان التنموية يشكل حافزا لمواصلة العمل بجد وإبداع لخدمة الاقتصاد الوطني وأبناء المحافظة، كما أن منطقة معان التنموية لا زالت تقدم جهودا تنموية واقتصادية كبيرة، أسهمت في رفعة المحافظة ووضعها على الخريطة الاستثمارية المحلية والإقليمية، وقد عملت على توفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي في الاستثمارات القائمة في محاورها وهي: الروضة الصناعية، المجمعات الشمسية، المجتمع السكني، وواحة الحجاج.
وأشار المستثمر في مجال القطاع السياحي والفندقة أسامة النوافلة، إلى أن التكريم الملكي يعكس مدى الاهتمام بالمبدعين والمبادرين وأصحاب المشروعات الرائدة، ما يعزز الاستمرار في عملية تطوير المنشآت والحفاظ على كفاءتها ومستوى خدماتها وأداء عامليها وتطويرها باستمرار، مضيفا بأنه بدأ العمل قبل سنوات بمنشأة فندقية صغيرة، وواصل مسيرته من خلال إنشاء وتطوير 480 غرفة فندقية من فئتي أربعة وخمسة نجوم في البترا.
وقال مدير معمل خيرات الشوبك لإنتاج الألبان والأجبان أيمن الرواشدة "إن التكريم الملكي زادني إصرارا لتطوير مشروعي وإنجاح فكرتي القائمة على الإنتاج والتشغيل، وتقديم منتج غذائي صحي وفق أعلى معايير الجودة"، مبينا أن المشروع عبارة عن معمل لإنتاج الألبان والأجبان يقوم بتوظيف الموارد الزراعية والحيوانية في الشوبك، وقد وفر عددا من فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي، وأنه سيتطور عبر الشراكة القائمة مع كلية الشوبك الزراعية، وإن الطموح يتجه لزيادة الطاقة الإنتاجية وزيادة فرص العمل فيه.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية الجوهرة الخيرية جميلة الجازي، أن التكريم الملكي سيكون حافزا لاستكمال المشروعات والبرامج التي أطلقتها الجمعية واستفاد منها المجتمع المحلي في البادية منذ سنوات، مبينة أن تلك النجاحات التي حققتها برامج ومشروعات الجمعية جاءت في سياق الاهتمام الملكي بأبناء البادية، بخاصة فئة النساء.-(بترا)