مع الفلسطينيين دائما: الأردن يكرس جهوده الإغاثية لمداواة الأهل في القطاع والضفة

1701278282908458100
المستشفى الميداني الأردني نابلس/ 1 -(من المصدر)

يستمر الأردن في موقفه العروبي الفاعل بالوقوف مع الأشقاء الفلسطينيين، واستمر منذ لحظة الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية قبل 75 عاما وحتى اليوم الذي يشن فيه الصهاينة حربهم الوحشية على قطاع غزة.

اضافة اعلان


وقد استقر الوعي الرسمي والشعبي الأردني على أن قضية فلسطين، هي القضية المركزية للأردن والأمة.

 

من هنا تجذرت رؤيته في خلق مناخات مساندة وفاعلة لمجابهة الاعتداءات الصهيونية وحروبها على الفلسطينيين، وهو ما يتمثل اليوم وأمس وفي كل مرحلة بأدائه الدبلوماسي والإغاثي الذي يقدمه للشعب الفلسطيني الشقيق. 


كما يستمر الأردن في تصدره لمهامه في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم وعاصمتها القدس الشريف، وفي الاتجاه ذاته، كان الأردن بقيادته الهاشمية على الدوام، يقدّم كل ما يلزم من أشكال المساندة لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومنع التهجير القسري عن أرضه التاريخية.


وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، جاءت المستشفيات الميدانية العسكرية الأردنية، المزودة بطواقم من ذوي الاختصاصات الطبية المختلفة، لتمثل أحد أهم أشكال الدعم الأردني في تقديم الرعاية الطبية، لمن تعرضوا لإصابات متنوعة جرّاء اعتداءات الاحتلال الوحشية والمتكررة على الفلسطينيين.


ففي العام 2000 أرسلت القوات المسلحة الأردنية، محطة علاجية إلى مدينة رام الله، بحيث يجري تبديلها وتزويدها بما يلزم من خبرات ومعدات ومستهلكات طبية مرة كل شهرين، وما تزال مستمرة في مهامها الى اليوم.


وبعد اجتياح الاحتلال الدموي والمُدمر على جنين في العام 2002، أرسلت محطة علاجية أخرى لتقديم المساندة الطبية ومعالجة المصابين الفلسطينيين، وقد استمر بقاؤها منذ ذلك التاريخ وحتى اللحظة الراهنة، وهذه أيضاً تم إدامة عملها بتبديل متتال مرة كل شهرين.


وفي نهايات العام 2008 ونتيجة لعدوان الاحتلال الوحشي على قطاع غزة، أرسل المستشفى الميداني الأردني غزة/1 في كانون الثاني (يناير) 2009، واستمر لـ14 عاماً، اذ استقبل خلال هذه المدة نحو مليوني مراجع من الأشقاء الفلسطينيين في غزة، وبعد مرور قرابة شهر على وصول المستشفى الميداني العسكري غزة/76، بدأت معركة طوفان الأقصى في الـ7-10-2023، والتي قادت إلى الحرب الأعنف على الإطلاق، والتي شنها الاحتلال على القطاع، بقصف عنيف مستمر لـ48 يوماً قبل إعلان أول هدنة توقفت فيه هذه الحرب، مخلفة وراءها أكثر من 14 ألف شهيد فلسطيني 70 % منهم أطفال ونساء، وأكثر من 40  ألف جريح.


عملت الأردن عبر التنسيق بين القوات المسلحة الأردنيةــ الجيش العربي والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، على إرسال مساعدات طبية وإغاثية الى قطاع غزة، فأنشأت جسرا جويا من مطار ماركا العسكري إلى مطار العريش في مصر، وصل عددها إلى 11 طائرة، بالإضافة لإرسال مساعدات طبية عاجلة جواً لمرتين إلى المستشفى الميداني العسكري بمدينة غزة، عبر إنزالها بالمظلات.


ومع تزايد عدد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخروج مستشفيات القطاع عن العمل، وجَّه جلالة الملك عبدالله الثاني بتجهيز مستشفيين وإرسالهما على وجه السرعة إلى فلسطين، الأول إلى مدينة نابلس في الضفة، والثاني إلى مدينة خان يونس جنوبي غزة.


وتصل سعة المستشفى الميداني الخاص غزة/2 في خان يونس لـ41 سريراً، ويضم أقسام: الطوارئ، والباطنية العامة، والعناية الحثيثة، والرجال، والنساء، والخداج (سعة 41) حاضنة، والنسائية والتوليد، بالإضافة لمختبر وصيدلية وتصوير أشعة وغرفة تعقيم، وغرفتي عمليات لإجراء العمليات الجراحية العاجلة، إلى جانب كادر يقدر بـ145 من الفرق الطبية والتمريضية في الخدمات الطبية الملكية، إضافة لإداريين، وتخصصات جراحة عامة وشرايين، وأعصاب، وصدر، ومسالك، وتجميل، وعظام، وأطفال، ووجه وفكين، وقد باشر المستشفى عمله، باستقبال الحالات الجراحية بالتنسيق مع القطاع الصحي في غزة، كما يستقبل المراجعين والحالات التي تراجع قسم الطوارئ.


أمّا "ميداني نابلس/1" فباشر عمله باستقبال المرضى والمراجعين في مدينة نابلس، ويضم فريقاً طبياً متكاملاً من جميع الاختصاصات وبسعة 15 سريراً، للمساهمة بتقديم الخدمة الطبية والعلاجية للأهل في نابلس، ويتكون من 7 قاطرات، تضم: غرفتي عمليات، وغرفتين للعناية الحثيثة، ومختبرا وصيدلية وأشعة وعيادة أسنان، وغرفة تعقيم)، في حين بلغ عدد مراجعيه منذ افتتاحه قرابة الـ2000.

 

اقرأ المزيد : 

جلسة النواب تفقد النصاب بعد 70 دقيقة للمرة الثانية