مع انتشار الفيروسات التنفسية.. خبراء يدعون للتقيد بالتعليمات الصحية

1706803769185505300
فيروسات

مع بدء الأجواء القطبية شديدة البرودة، ترتفع احتمالية انتشار الفيروسات التنفسية وتفاقم الحالات المرضية لدى كبار السن والحوامل وحالات الاختطار العالي، باعتبارها ظروفا ملائمة لانتشارها، تصل إلى دخول المستشفيات للحصول على الرعاية الطبية.

اضافة اعلان


خبراء اختصاصيون بأمراض العدوى التنفسية، أكدوا لـ"الغد"، أن تدني درجات الحرارة وارتفاع معدلات الرطوبة، أجواء ملائمة لانتشار سلسلة فيروسات بينها: كوفيد 19 (كورونا) والمخلوي، والموسمية والرشح، وقد أوصوا بضرورة التقيد بالاشتراطات الصحية، ومنع التجمعات وغسل الأيدي، وارتداء الكمامة، فضلا عن تقديم نصائح أخرى يتوجب التزام مرضى الحالات المزمنة والربو القصبي وغيرهم بها.


استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية الخبير في الأمراض التنفسية المعدية د. محمد حسن الطراونة، قال إن "موجات البرد والتيارات القطبية، ترفع احتمالية انتشار الفيروسات التنفسية، وتفاقم الحالات المرضية لدى أصحاب الأمراض التنفسية المزمنة، مثل الربو والانسداد القصبي المزمن والتليف الرئوي وعلى رأس هذه الفيروسات الانفلونزا".


وأضاف الطراونة، إن تدني درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة والتغير في درجات الحرارة بين الليل والنهار، ظروف ملائمة لانتشار فيروس الانفلونزا الذي يتنقل عن طريق الرذاذ الخارج من الجهاز التنفسي أثناء السعال والعطاس.


وأشار إلى أن هنالك فئات ذات اختطار عال، مثل كبار السن فوق الــ65 عاما، والأطفال دون الـ6 سنوات، والسيدات الحوامل وذوي الأمراض المزمنة، كالسكري والضغط وأمراض القلب، والتي قد تؤدي إصابتهم بفيروس الانفلونزا إلى تفاقم حالاتهم المرضية المزمنة.


وشدد الطراونة، على ارتفاع الطلب والضغط على المنظومة الصحية، في ظل تزامن ذلك مع فيروسات أخرى، أبرزها "متحور كورونا الجديد"، الذي ينتشر في العالم حالياً، والفيروس التنفسي المخلوي الذي يصيب الأطفال، مقدما نصائح، من بينها تثقيف الطلبة في المدارس، وتغطية الفم والأنف، وتهوية الغرف الصفية بشكل جيد، وغسل الأيدي باستمرار، وفي حال كان أحد أفراد الأسرة يعاني من أعراض التهاب في الجهاز التنفسي العلوي، فيتوجب عليه الابتعاد عن الفئات ذات الاختطار العالي، وعدم مشاركة حاجاته الشخصية مع بقية أفراد الأسر.


كما لفت إلى عدم الاتنقال المفاجئ من الأجواء الدافئة إلى الباردة، وعدم التدخين داخل المنازل، كونه يعد من أكثر أسباب تلوث الهواء، ويضعف المناعة الداخلية للجهاز التنفسي.


وشدد الطراونة، على ضرورة الحصول على مطعوم الانفلونزا السنوي والإقلاع عن التدخين لحماية الجهاز التنفسي، والنوم لساعات كافية لمساعدة جهاز المناعة على إعادة ضبط نفسه، بالإضافة لتناول الغذاء الصحي والمتزن، والاهتمام بشرب كميات كافية من السوائل وممارسة الرياضة بانتظام.


من جهته، قال أستاذ الأمراض الصدرية ورئيس قسم الصدر بقصر العيني في جامعة القاهرة السابق د. أيمن السيد سالم، إن هناك انتشارا للأمراض الفيروسية في الشتاء مع تزايد الأجواء القطبية شديدة البرودة، لافتا إلى أن متحور كورونا الجديد، برغم سرعة انتشاره ونقله للعدوى، لكنه ليس خطرا ولا يسبب الوفاة.  


وأشار سالم، إلى أن علاجه، هو العلاج نفسه للإصابة بفيروس كورونا، ولا يوجد فرق بينهما، مشددا على ضرورة أخذ الاحتياطات الاحترازية للابتعاد عن الإصابة بالأمراض الفيروسية، داعيا لعدم تناول المضادات الحيوية إلا باستشارة الطبيب.


ولفت إلى أنه في بعض الحالات الخفيفة، يوصي الأطباء بعدم تناول مضادات حيوية أو فيروسية، ويجري التعامل بأدوية خفيفة على شكل مسكنات، وفيتامينات لدعم جهاز المناعة، موصيا بالحفاظ على الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة والتجمعات، والنظافة الشخصية ونظافة الأسطح، مع الالتزام بالوجود في المنزل إذا ظهرت الأعراض على المريض، مؤكدا أهمية دعم جهاز المناعة بشرب السوائل بكثرة، وممارسة الرياضة باستمرار.


بدوره قال خبير الأوبئة د. عبد الرحمن المعاني، إن لكل فصل في السنة تغيراته المناخية والسلوكية التي تؤثر على حياة الأفراد بشكل كبير، لافتا إلى أنه مع دخول الخريف وبعده الشتاء، تبدأ درجات الحرارة والرطوبة بالانخفاض، إذ يميل معظم المواطنين لإغلاق الأبواب والنوافذ خشية البرد، ما يخلق بيئة مناسبة لانتشار الفيروسات والجراثيم والبكتيريا وبقائها مدة أطول في الهواء، ما يشكل فرصة كبيرة لانتقالها من شخص لآخر.


وأشار المعاني إلى أن التغير المناخي ساهم بتهيئة البيئة المثالية لانتشار الفيروسات، ومع دخول المنخفضات الجوية في الشتاء، تزداد حالات الإصابة بها، والتي يكثر انتشارها مع  برودة الطقس، وهناك أنواع من الفيروسات التنفسية، تنشتر مع دخول الشتاء، بحيث يزداد نشاط فيروسات تتسبب بالتهابات الجهاز التنفسي، ومعظمها ينتقل عن طريق الرذاذ الملوث بالفيروس في الهواء، الناجم عن سعال أوعطس، أو يحدث مع مريض مصاب  بالفيروس.


وقال، إن أمراض الجهاز التنفسي الأكثر شيوعا هي: الانفلونزا والرشح والسعال والتهاب البلعوم، وهي كذلك من أكثر الأمراض المعدية، وفي الآونة الأخيرة، أي منذ 3 سنوات ظهرت سلالات جديدة من الفيروسات مثل كورونا المستجد.


وشدد على الالتزام بإجراءات الوقاية، وأخذ التدابير من هذه الأمراض بلبس الكمامة، الذي أثبتت فعالية كبيرة في الحفاظ على السلامة، كونها تعتبر حاجزا دفاعيا أوليا ضد الفيروسات الخارجية، وبارتدائها، توفر الحماية للفرد وأسرته منها، إضافة للتنفس من الأنف بدلا من الفم، إذ تقوم الشعيرات الموجودة في الأنف بتنقية الهواء وتدفئته وترطيبه.

 

اقرأ المزيد : 

تحذيرات من الأمراض التنفسية ودعوات لرسم خريطة فيروسية