منصة تنبؤية للأمن الغذائي.. ضرورة ملحة للتعامل مع التغيرات المناخية

7202318215220264567154
أرشيفية

بات إنشاء منصة تنبؤية للأمن الغذائي في الأردن ضرورة ملحة للتعامل مع تداعيات التغيرات المُناخية على القطاع الزراعي، في ظل ندرة المياه بخاصة في مجال الري، وفق تقرير متخصص.

اضافة اعلان


وهذه الخطوة، بحسب تقرير شبكة تبادل المعرفة (ريزوا)، والصادر عن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أمس، "ستمكن المعنيين في الأردن من التخطيط للسيناريوهات الموسمية، واختيار المحاصيل ذات القيمة الغذائية العالية والموفرة للمياه على المستوى المحلي".


في وقت تشير فيه نتائج التقرير إلى أن "هناك نقصا في فهم كيفية تأثير ندرة المياه على الأمن الغذائي، ما يجعل هناك حاجة لإعادة تخصيص ميزانيات المياه بشكل إستراتيجي، للمحاصيل الحيوية التي تدعم الأمن الغذائي الوطني".


وهذه الأداة "عبارة عن منصة للنمذجة، حيث يتم دمج بيانات المياه والمناخ والمحاصيل لتمكين تخطيط السيناريوهات والإرشاد بشأن اختيار المحاصيل، لكل موسم على المستوى القطري و/أو الإقليمي."


ووفق التقرير "تشير التوقعات للفترة 2070-2100، إلى أن المناخ في الأردن سوف يصبح أكثر جفافاً، مع هطول أمطار أقل بنسبة 16-47 %، مع تكرار حالات جفاف أطول وأشد حدة، وزيادة في معدلات التبخر المحتمل بنسبة 15 %.


ولمواجهة هذه السيناريوهات دعا التقرير لـ"العمل على تحسين أنظمة الإنذار المبكر لهطول الأمطار والفيضانات والجفاف في الأردن، مع تعزيز قدرات الأرصاد الجوية في التنبؤ بالأحوال الجوية لرفع القدرات في مجال عملية صنع القرار".


كما لا بد من "وضع خرائط مخاطر الفيضانات لجميع المناطق الحضرية والريفية، وتحديد المناطق الساخنة والمعرضة أكثر للتغيرات المُناخية".


ويهدد تغير المناخ توافر المياه، ما يقلل من انخفاض تدفقات الأنهار والجريان السطحي السنوي بنسبة 5 إلى 70 ٪ في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يقلل من قدرة الطاقة الكهرومائية.


وبحلول عام 2100، من المتوقع أن ينخفض التدفق السنوي لأكبر خزانين في الأردن بنسبة 31 % و65 %، وحدوث انخفاض بنسبة 16 % في تغذية المياه الجوفية بحلول عام 2100، بسبب انخفاض هطول الأمطار، كما ورد في نتائج التقرير ذاته.


وبناء على ذلك من المتوقع أن "تنخفض جودة المياه الجوفية، مع ارتفاع مستويات الملوحة، فيما من المرجح أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة تواتر وشدة المخاطر الحالية، مثل الفيضانات المفاجئة".


وبهدف الحد من تلك التداعيات، أوصى التقرير بـ"تعزيز المعالجة اللامركزية والفعالة من حيث التكلفة لمياه الصرف الصحي في المناطق الريفية في الأردن، عبر محطات تجريبية".


كما ويقترح فريق الخبراء، ممن أعدوا التقرير "التحول نحو إستراتيجية لامركزية للصرف الصحي توفر مرونة وتحسينات سريعة نسبيًا للصرف الصحي، بحيث يمكن للمجتمعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تتولى إدارتها بنفسها". ودعا التقرير إلى "تحسين اتفاقيات تقاسم المياه العابرة للحدود مع الدول المجاورة، عبر المشاركة في آليات الحوار الإقليمي والتفاوض والتعاون في مجال المياه".


كما وشددت النتائج على "أهمية تعميم فكرة تجميع مياه الأمطار وتخزينها وذلك على مستوى الأسرة". 


ويقترح فريق الخبراء تعزيز رغبة أصحاب القطاعين العام والخاص في تنفيذ البنية التحتية لتجميع مياه الأمطار، وتوفير المياه في المباني.

 

ويمكن أن يؤدي تجميع مياه الأمطار إلى زيادة الاعتماد على الذات، والقدرة على الصمود في حالة التعليق المؤقت لخدمات إمدادات المياه المركزية، وأن يقلل من التوترات بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة أثناء الجفاف، أو انقطاع إمدادات المياه، كما ذكر التقرير.


ولفت إلى أن "هناك حاجة إلى إجراء اتصالات رفيعة المستوى لتعبئة السكان ليصبحوا الجهة الفاعلة في الحل عبر زيادة حصة مياه الأمطار التي يتم حصادها في المناطق الحضرية، وهذا سوف يكمل ثقافة توفير المياه الأردنية الموجودة بالفعل.

 

اقرأ المزيد : 

أين تتجه بوصلتنا لتحقيق الأمن الغذائي في ظل خفوت التحرك العملي نحوه؟