منع استخدام متبقيات المضادات الحيوية في الأعلاف.. هل تأخر القرار؟

1717005312281637400
مزارع يقوم برش مزروعاته بالمبيدات في وادي الأردن -(أرشيفية)

في الوقت الذي جددت فيه وزارة الزراعة تأكيدها ضرورة منع استخدام المضادات الحيوية في الإضافات العلفية والأعلاف، كشف خبراء عن أن هذا القرار جاء متأخرا، لكنه ضروري لحماية الثروة الحيوانية من كثرة استخدام تلك المضادات التي تضعف مناعة الماشية في حال إصابتها بالأمراض.

اضافة اعلان


واعتبر الخبراء أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن اللجنة الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية حاليا بات متأخرا، قياسا بدول العالم التي باشرت بمنع استحدامها منذ العام 2006، داعين في الوقت نفسه إلى فحص متبقيات المضادات الحيوية في الماشية التي تستوردها المملكة من دول العالم، وخاصة تلك التي لم تحظر عقب استخدام المضادات الحيوية في الأعلاف.


وجاءت تصريحات الخبراء لـ"الغد"، في سياق التعاميم التي أعلنتها وزارة الزراعية منذ مطلع العام، ودعت فيها إلى منع استخدام المضادات الحيوية في الإضافات العلفية والأعلاف بناء على التعليمات الصادرة من اللجنة الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية. 


ودعت هذه التعاميم الشراكات المستوردة للأعلاف، إلى ضرورة التقيد بتوصيات لجنة علف حيوان رقم (5) بخصوص استخدام المضادات الحيوية كمنظمات نمو في منتجات الإضافات العلفية، وعدم السماح بتسجيل أي مادة إضافات علفية أو أعلاف تحتوي على مضادات حيوية.


وأبلغت وزارة الزراعة الشركات المستوردة والمحلية بضرورة التخلص من الكميات المتوفرة لديهم خلال مدة ستة أشهر من تاريخه، تنتهي في حزيران (يونيو) المقبل.


وطالبت التعاميم الشركات المنتجة لمواد الأعلاف والإضافات العلفية المسجلة سابقا، والتي تحتوي على مضادات حيوية، بضرورة إزالة المضادات الحيوية من المنتجات وإعادة تسجيل المواد خلال مهلة ستة أشهر، وفي حال عدم تصويب الأوضاع تعتبر شهادات التسجيل لاغية.


بدوره، أكد مصدر مطلع في وزارة الزراعة لـ"الغد" أن الغاية من التعاميم هي ملاحظة الوزارة زيادة في استخدام المضادات الحيوية مع الماشية، ما يتسبب بتخفيض المناعة لديها وعدم فاعليتها عند استخدامها وقت الحاجة. 


ولفت المصدر إلى أن المضاد الحيوي يمكن أن ينتقل للإنسان من لحوم الحيوانات التي تناولت المضادات، وكذلك إذا تناولتها الأبقار والأغنام فإن المضاد سينتقل للحليب، وبالتالي يمنع روبة الحليب؛ لأن المضادات الحيوية تقتل بكتيريا اللبن أيضا.


من جهته، أكد رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت ضرورة الالتزام بتعاميم الوزارة وتعليمات اللجنة الوطنية حماية للحيوان والإنسان، حفاظا على الثروة الحيوانية حال تفشي أي عترة وبائية قد تصيب الماشية، مؤكدا ضرورة التأكد من وجود مناعة لدى الماشية في حال الإصابة.


من جانبه، أكد الطبيب البيطري محمد عبابنة أن خطوة منع استخدام المضادات الحيوية في الأعلاف "جيدة لكنها متأخرة"، داعيا إلى ضرورة حماية المواطن من تأثيرات تلك المضادات.


وتابع عبابنة: "هناك دول سبقتنا في ذلك"، مشيرا إلى دول الاتحاد الأوروبي التي منعت استخدام المضادات الحيوية في الأعلاف منذ مطلع العام 2006، فيما ألزمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA بمنعها منذ مطلع العام 2017.


وزاد أن هذه المضادات الحيوية ذات أثر سلبي شديد على صحة الإنسان، فيما يلقى مصرعة نحو 3500 شخص في العالم يوميا بسبب مقاومة المضادات الحيوية، مطالبا الجهات المختصة بالمبادرة الى حماية صحة المواطن.


ودعا الجهات المختصة إلى الحرص على أخذ عينات من الإرساليات الغذائية الواردة للأردن على الحدود من جميع المواد الغذائية التي يشتبه بوجود متبقيات مضادات حيوية فيها، والتي تستورد من دول العالم خاصة تلك الدول التي لم تحظر بعد استخدامها في الأعلاف، وأن يكون من شروط استيراد المواد الغذائية إرفاق شهادة صحية تثبت خلو هذه الأغذية من متبقيات المضادات الحيوية. 

 

اقرأ المزيد : 

الغبين: الجيش يواكب التطورات حول المستجدات لسلامة الغذاء