نظام "البصمة".. هل نشهد تفاهمات حوله قريبا؟

1708712125756645500
مبنى وزارة الصحة في عمان-(أرشيفية)

في المقابل، فإن أطباء يعملون في القطاع العام، يرون أن من اقترح نظام البصمة كان الأولى عليه بأن يقوم بضبط ساعات العمل وأي ساعة عمل إضافية يتم دفع أجر إضافي للطبيب عليها.

اضافة اعلان

 

وشددوا على أنه يجب تطبيق كامل بنود النظام ولا يتم اجتزاء بعض البنود دون بنود أخرى، معتبرين أن أي عمل إضافي خارج أوقات المناوبات يجب أن يكون مقابلها مبلغ مادي مجزٍ، وأن نظام البصمة غير معمول به في بعض الدول ومنها الخليجية على سبيل المثال، مبينين أن تطبيق النظام يعني أن يكون مرتبطا بأجور كافية ومجزية للأطباء، بينما أشار أطباء آخرون إلى أن نظام البصمة يضع الجميع على قدم المساواة.


وقال عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور مظفر الجلامدة إن نظام الصمة غير معمول به للأطباء، سواء في المستشفيات العامة المحلية انتهاء بالمستشفيات الجامعية.


وأكد الجلامدة، أنه وفي مستشفيات العالم، فإن النظام غير مطبّق أيضا على الأطباء سواء مقيمين أو اختصاصيين.


وأشار إلى أن هذه المستشفيات هي أميركية وبريطانية وأوروبية وصولا إلى مستشفيات في دول خليجية أيضا.


وأوضح الجلامدة أن عدم تطبيق نظام البصمة ليس لأن الأطباء طبيعة عملهم ومناوباتهم سواء كانت داخل المستشفى او خارجها تعطيهم عدد ساعات اكثر بكثير من ما هو مطلوب.


وكانت وزارة الصحة عممت قرارا بتفعيل نظام مراقبة الدوام الجديد (البصمة) في مستشفياتها، واعتماده كأداة رسمية لاعتماد برامج الدوام فيها للكوادر الصحية العاملة.


وشددت على كوادرها الصحية، عبر كتاب رسمي صدر عنها، أنه سيحسم التأخير والغياب عن الدوام مباشرة من رصيد إجازات الموظف، وفي حال استنفاد الرصيد سيتم الحسم مباشرة من الراتب.


كما شددت على أنه سيجري توجيه العقوبات المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية النافذ بحق الكوادر المخالفة وغير الملتزمة بنظام البصمة، وفي حال عدم تقيد الموظف بنظام البصمة لـ10 أيام متصلة أو متقطعة، سيُعامل معاملة المتغيب ويعتبر فاقدا لوظيفته.


وبين الجلامدة أن المسؤولية التي يتحملها الأطباء في العمليات وعند دخول المرضى مختلفة عن زملائهم في نفس المستشفى من المهن الطبية المساندة الأخرى، والذين يكون عملهم ضمن نظام "الشفتات" الواضحة الخالية من المسؤولية بخلاف الأطباء وعملهم.


واعتبر الجلامدة أن ما تمارسه وزارة الصحة حاليا من محاولات فرض البصمة بـ"العقاب دون الثواب"، هو أمر غير مقبول.
وقال إن من يصر على تطبيق نظام البصمة، لا يعلم شيئا عن العمل داخل المستشفيات أو المناوبات أو حتى تحمّل مسؤولية دخول مرضى على اسمه.


وأكد الجلامدة أنه "عندما تضع نظام فيه عقاب، يجب أن يكون معه ثواب، وهو البدل المالي المضاعف عن عدد الساعات الأكثر التي يعمل فيها الطبيب وخاصة بعد انتهاء ساعات العمل وأيام العطل والأعياد والمناسبات".


وأشار إلى أن معظم الأطباء يعملون أكثر بكثير من عدد الساعات المطلوبة وأن عملهم وواجبهم لا يتوقف بالخروج من المستشفى.


وقال، "هناك من اعتاد البصم إمّا طمعاً ورياء أو تطوعاً واجتهادا".


وأضاف، "لا نرفض نظام البصمة على أن يحصل الطبيب على حقه المادي الكامل".


وشدد الجلامدة على أن نقابة الأطباء تستغرب وجود أشخاص في وزارة الصحة "يبحثون عن التأزيم وخلق حالة صراع غير مبررة".
وأوضح أن مجلس النقابة وُجد للدفاع عن حقوق الأطباء والوقوف في وجه من يحاول التغول عليهم وهي تدرس جميع الخيارات من أجل ذلك.


وأصدر مجلس نقابة الأطباء مؤخرا، بيانا أكد فيه على ضرورة عدم الالتزام بتطبيق نظام البصمة للأطباء العاملين في وزارة الصحة إلى حين الاتفاق على أسس واضحة تحمي حقوق الطبيب مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بمكان العمل وجميع المهام الموكلة للطبيب ضمن عمله واختصاصه.


فيما تساءل نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي في وقت سابق "كيف سيتم التعامل مع المناوبات، وكيف سيقوم الطبيب المناوب بالبصم بعد قضاء 36 - 48 ساعة في المستشفى؟".


ودعا الزعبي إلى تشكيل لجنة مشتركة من النقابة والوزارة لوضع أسس ثابتة لهذا التطبيق بمختلف أصنافه.

 

اقرأ المزيد : 

نظام "البصمة" يصطدم بمعارضة "الأطباء" وإشكاليات التطبيق