هل تفلح الإجراءات المعيارية بزيادة تصدير المحاصيل الزراعية؟

شاحنات تصدر منتجات زراعية-(أرشيفية)
شاحنات تصدر منتجات زراعية-(أرشيفية)

فيما أعدت وزارة الزراعة دراسات معيارية توضح فيها إجراءات تصدير المنتجات الزراعية إلى الخارج، رأى خبراء زراعيون أن هذه الدراسات تعد بمنزلة إستراتيجية تسويقية كونها تركز على تحديد وتحليل احتياجات ورغبات العملاء في الأسواق الخارجية. 

اضافة اعلان


بدورها نشرت الوزارة عددا من الدراسات على موقعها الإلكتروني، تناولت فيها عددا من الإجراءت التي ينبغي أن ينبغي اتباعها لدى تصدير عدد من المحاصيل الزراعية، على غرار بندورة المائدة، والفلفل الحلو، والفراولة. 


من جهتهم اعتبر الخبراء أن استهداف العملاء بدقة يؤدي إلى تحسين عائد الاستثمار من ميزانية التسويق، حيث يتم تخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة، ويساعد فهم احتياجات العملاء بشكل أفضل على تمييز المنتجات والخدمات عن منافسيها، وتقديم قيمة فريدة للعملاء.


وقالوا إن هذه الدراسات يجب أن تتبع نهج وخطوات اعتماد التسويق المستهدف للصادرات، من خلال تحليل العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في الأسواق المختلفة، وتحديد الأسواق ذات الإمكانات العالية للصادرات، وكذلك تقييم قدرة المنافسة في كل سوق، من خلال تحديد شرائح العملاء المستهدفة، وفهم احتياجات ورغبات وسلوكيات كل شريحة من العملاء، فضلا عن تحديد محفزات الشراء لكل شريحة.


ودعوا إلى أن تشتمل مثل هذه الدراسات على قطاع التصنيع الغذائي؛ لارتباطه الوثيق بتطوير الغذاء وزيادة الإنتاجية، والتقليل من الهدر وكذلك خلق فرص عمل جديدة. 


وفي هذا الشأن رأى سفير الأمم المتحدة للأغذية سابقا والخبير الدولي في الأمن الغذائي فاضل الزعبي، أن التسويق المستهدف للصادرات يعد إستراتيجية تسويقية تركز على تحديد وتحليل احتياجات ورغبات العملاء في الأسواق الخارجية، وتصميم حملات تسويقية مخصصة تلبي تلك الاحتياجات وتحقق أهداف التصدير في زيادة فعالية الحملات التسويقية، من خلال التركيز على شرائح محددة من العملاء، بحيث تصبح حملات التسويق أكثر فعالية في جذب العملاء المحتملين. 


وأضاف الزعبي: "كما أن استهداف العملاء بدقة يؤدي إلى تحسين عائد الاستثمار من ميزانية التسويق، حيث يتم تخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة، ويساعد فهم احتياجات العملاء بشكل أفضل على تمييز المنتجات والخدمات عن منافسيها وتقديم قيمة فريدة للعملاء".


واعتبر أن هذه الدراسات يجب أن تتبع نهج وخطوات اعتماد التسويق المستهدف للصادرات، من خلال تحليل العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في الأسواق المختلفة، وتحديد الأسواق ذات الإمكانات العالية للصادرات، وكذلك تقييم قدرة المنافسة في كل سوق، من خلال تحديد شرائح العملاء المستهدفة في كل سوق، وفهم احتياجات ورغبات وسلوكيات كل شريحة من العملاء، فضلا عن تحديد محفزات الشراء لكل شريحة.


وأشار إلى أن هذه الدراسات تقتضي إنفاذ آلية محددة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، كونها تؤدي الغرض في فتح مجالات عديدة لمزارعينا للوصول إلى الأسواق الخارجية، كما يستحسن أن تشتمل الدراسات على قطاع التصنيع الغذائي لارتباطه الوثيق بتطوير الغذاء وزيادة الإنتاجية، والتقليل من الهدر، وكذلك لخلق فرص عمل جديدة. 


من جهته، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية الدكتور حسان العسوفي، أن الدراسات المعيارية للمحاصيل الزراعية تعد من الناحية الفنية ذات أهمية قصوى في تحقيق إنتاج المحاصيل المنافسة والقابلة للتصدير، ما يتطلب وضع معايير تحدد المواصفات الفنية المنافسة في الأسواق العالمية.


وأضاف العسوفي أن هذه المعايير تحتاج إلى وضع أسس للممارسات الزراعية المتبعة خلال سلاسل الإنتاج، وضرورة متابعتها بشكل دوري من قبل لجان مختصة لمنح المنتجين شهادات توثيق تتيح للمنتج القدرة التنافسية وإمكانية التصدير.


واعتبر أن وزارة الزراعة تبذل جهدا كبيرا في هذا المجال، ولديها مختصون على سوية عالية، فيما يبقى الدور على المزارع للاطلاع على المعايير وفهم انعكاسها الاقتصادي على المنتج، كما أن المزارعين معنيون بالمسارعة في توثيق القيم الفنية لمنتجاتهم، خاصة في الحاصلات التصديرية، ما يعزز القدرة التنافسية.


بدوره، قال رئيس جمعية التمور الأردنية والخبير في شأن الزراعي أنور حداد، إن ما تقوم به وزارة الزراعة من إجراءات معيارية لتصدير السلع الزراعية هو واجب توعوي بهدف ضمان مطابقة جودة المنتجات الاردنية مع متطلبات الأسواق الخارجية، مبينا أن المهم في هذا الأمر هو استجابة المزارعين والمصدرين لهذه التعليمات والتقيد بها، وعكسها على العمليات الزراعية المختلفة التي تشكل القاعدة الأساس للإنتاج والجودة للمنتجات الزراعية المختلفة. 


أما مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، فرأى أن محاصيلنا من الخضار والفواكه المصدرة إلى الأسواق الخارجية تتميز بغزارة الإنتاج والجودة، وتستحق سعرها المرتفع، على الرغم من أن هذا السعر أفقدنا الكثير من الأسواق الخارجية.


وأضاف العوران أن الأسعار لدينا مرتفعة للغاية لأسباب عدة، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج ومستلزماته بشكل عام، سواء كانت بذورا أو أسمدة، وعمالة ونقلا.. إلخ، ولذلك نحن بحاجة إلى تخفيض تكاليف الإنتاج ومستلزماته على المزارع لكي نستطيع المنافسة في الأسواق الخارجية، والبحث عن أسواق بديلة بدل الأسواق المعتادة التي أصبحت تنتج كميات كبيرة، وتعاني من فائض الإنتاج، عدا انخفاض الأسعار فيها بسبب الدعم الحكومي للمزارع هناك. 


وقال إن ما يهمنا أيضا في منافسة الجودة، تطبيق المعايير الدولية، لأن كل دولة لها معاييرها الخاصة فيما يخص موضوع "المتبقيات"، بمعنى أن ليس كل المبيدات الموجودة لدينا مسموحة عالميا. 


ورأى أن الحل يكمن بالإجراءات التعاقدية، شرط إخبار المزارع عند توقيع عقده بمتطلبات الدولة المصدر إليها، فضلا عن ضرورة وجود رقابة ومتابعة من خلال وزارة الزراعة أو الشركة المعنية بعمليات التصدير، ومراقبة تطبيق التعليمات.

 

اقرأ المزيد : 

"الزراعة": مساهمة القطاع الزراعي بالناتج المحلي يصل إلى %20