ورقة تبحث في إيجاد حلول تمنح اللاجئين الاستقرار على المدى الطويل

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(أرشيفية)
لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(أرشيفية)
عمان– أكدت ورقة بحثية بعنوان “اللاجئون في الأردن: نهج قائم على البيانات من أجل التغيير” والتي نفذها المعهد الدولي للبيئة والتنمية بالتعاون مع مركز المعلومات والبحوث (مؤسسة الملك الحسين)، ضرورة أن تنسق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحكومة الأردنية وحكومات البلدان المضيفة الأخرى، لإيجاد حلول تمنح اللاجئين الاستقرار على المدى الطويل.اضافة اعلان
ودعت إلى ضرورة التصدي للتحديات المتعلقة بالوثائق، وهي تحديات يواجهها اللاجئون في الأردن عند محاولتهم إجراء المعاملات اليومية. كما أكدت ضرورة أن تسخر الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية بالعمل مع الحكومة، قدرات وإمكانات اللاجئين، واشراكهم بتحديد احتياجاتهم عند تصميم الاستجابات الإنسانية.
وجاءت دعوات الورقة البحثية التي حددت أولويات اللاجئين والمؤسسات العاملة في المجال الإنساني، بالاعتماد على مراجعة أدبيات وإجراء مقابلات مع منظمات يقودها اللاجئون.
وقالت إنّه يجب أن تكون مجتمعات اللاجئين في طليعة الدعوة لاستجابات إنسانية وحكومية مختلفة “بناءً على احتياجاتهم التي يحددونها بأنفسهم”، بحيث ينبغي للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إشراك اللاجئين بالتخطيط لاستجاباتهم، لضمان دعمهم للاجئين، بحيث تشتد الحاجة للدعم، وحيث يمكن أن يؤدي ذلك للاعتماد على الذات على أساس التطلعات والأمن على المدى الطويل.
وذكرت الورقة أنّ اللاجئين، شبكة معقدة من القيود المتعلقة بوضعهم القانوني ومتطلبات إصدار ما يثبت الهوية الشخصية، باعتبارها عقبة كبيرة أمام عيش حياة أفضل.
ودعوا المنظمات الإنسانية والحكومة لتوفير مزيد من الفرص للاجئين، ليتمكنوا بعدها من استخدام مهاراتهم للمساهمة باقتصاد البلاد. 
كما دعوا الوكالات والحكومة للمشاركة بشكل كامل مع مجتمعات اللاجئين في التخطيط للاجئين، وتوفير مسارات نحو أمن الإقامة على المدى الطويل الذي يسمح لهم ببناء حياة جديدة.
وأشارت الورقة، إلى أنّ الأردن له تاريخ طويل في الترحيب باللاجئين واستضافتهم. واليوم، يستضيف الأردن ثاني أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان في العالم. ويوجد أكثر من 740 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية، 85 % منهم يقيمون في الأردن منذ 10 سنوات أو أكثر.
وأشارت إلى أنّ البرامج الإنسانية كانت قد توسعت منذ أن بدأ وصول اللاجئين السوريين عام 2012. ومع ذلك هناك انفصال بين حالة اللجوء التي طال أمدها، ونهج الإغاثة الطارئة المستمر الذي يركز على المخيمات وتعتمد عليه المنظمات العاملة في المجال الإنساني.
وذكرت الورقة أنّ هناك انتقادا للاستجابة الإنسانية للمنظمات والمؤسسات الدولية والإنسانية حيث أنّها “لا تستجيب بشكل كافٍ لاحتياجات اللاجئين على المدى الطويل”، كما أنّ هناك انتقادا لهذه المساعدات من اللاجئين من أنّ المساعدات خلقت فوارق بينهم، بحيث أنّه يجري التمييز فيها مع لاجئين من دول معينة على حساب لاجئين من دول أخرى، بدلاً من أن توجه بناء على الوضع الاقتصادي أو احتياجات الحماية.
وقالت الورقة، إن ترك اللاجئين ليواجهوا التمويل الإنساني غير الآمن يومًا بعد يوم، ويتفاقم هذا النضال بسبب التحديات المتعلقة بالتوثيق والنظام المميز لتصاريح العمل، بمنحه الوصول التفضيلي لسوق العمل لبعض الجنسيات، في حين يظل مقيدًا للباقي، يمنع اللاجئين من تحقيق إمكاناتهم وعيش حياة كاملة وكريمة.