3 أشهر من العدوان.. الأهداف الصهيونية ما تزال تراوح مكانها

1704556139370483500
جانب من آثار العدوان الهمجي على غزة-(وكالات)

بينما تدخل الحرب في قطاع غزة شهرها الرابع، مع توسيع رقعة القتال من جانب جيش الاحتلال الصهيوني ليشمل شمال ووسط وجنوب القطاع، وسط تنامي التحذيرات الدولية والإقليمية من مغبة استمرار التصعيد خاصة على الجبهة اللبنانية، تبدو الأهداف الصهيونية المعلن عنها منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بعيدة المنال، وفق ما يراه مراقبون.

اضافة اعلان


وأجمع هؤلاء المراقبون في حديثهم لـ”الغد”، على أن العملية الصهيونية على غزة حتى اليوم لم تحقق أهدافها المعلنة، مرجحين أن تكون الحرب قد اقتربت من نهايتها مع تزايد الضغوط الدولية من جانب حلفاء تل أبيب وفي مقدمتهم واشنطن، فضلا عن الضغوط الداخلية التي تواجه حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتنامي حالة الانقسام السياسي داخل البلاد.


وفي هذا الشأن، يقول الوزير الأسبق مجحم الخريشا، إن حكومة الاحتلال في بداية العملية العسكرية على غزة وضعت 4 أهداف لعدوانها الهمجي على غزة، وهي القضاء على قيادة حركة حماس وإنهاء حكمها لقطاع غزة، وتدمير البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، وتحرير المحتجزين الصهاينة، وأخيرا تهجير سكان غزة إلى سيناء.


وتابع الخريشا: “بعد مرور ثلاثة أشهر على الحرب الهمجية على غزة، لم يحقق جيش الاحتلال أيا من تلك الأهداف، بل حدث العكس إذ تزايد الانقسام في الرأي العام داخل الكيان بعد إخفاق تل أبيب في تحقيق أهدافها المعلنة في الحرب على غزة، فيما بحثت عن انتصار وهمي تقدمه لشارعها وتمثل في عملية اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في لبنان”.


وقال إن توسيع دائرة القتال مؤخرا تسبب في زيادة الضغوط الدولية والإقليمية على الكيان الغاصب لوضع مخطط زمني قصير المدى للحرب، فيما تبدو حكومة الاحتلال متخبطة مع زيادة الانقسامات في الداخل.


بدوره، يرى عميد كلية القانون السابق في جامعة الزيتونة الدكتور محمد فهمي الغزو، أن قوات الاحتلال لم تنجح حتى اللحظة الراهنة في تحقيق أهدافها المعلنة منذ بدء عدوانها على غزة في السابع من تشرين الأول الماضي، موضحا أن الحرب أوشكت، بحسب المعطيات، على الانتهاء مع تزايد الضغوط الدولية من جانب حلفاء تل أبيب وفي مقدمتهم واشنطن، فضلا عن الضغوط الداخلية التي تواجه حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتنامي حالة الانقسام السياسي داخل الكيان.


وتابع الغزو: “بعد مضي ثلاثة أشهر من بدء العمليات العسكرية الهمجية على غزة، لا تزال حركة حماس تشن ضرباتها، ولم يتم تحرير الأسرى إلا في ضوء هدنة الأيام السبعة، ولا يزال هناك أسرى لدى حركة حماس.


وأضاف: “بعد مرور نحو 90 يوما على انطلاق العملية العسكرية الصهيونية، لم يحقق نتنياهو بعدُ ما وعد به الشارع الداخلي، بل على العكس تزداد معاناة جيش الاحتلال كلما ازداد توغله في قطاع غزة، وهذا ما اعترف به وزير دفاع جيش الاحتلال يوآف غالانت الذي قال “إنهم يمضون في طريق صعب، وإنهم أمام عدو عنيد”.


ويرى الغزو أن أهداف رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو تبدو غير واقعية، فلا يمكنه القضاء على حركة حماس عسكريا، وفي الوقت نفسه استعادة الرهائن.


من جهته، يقول المحلل السياسي الدكتور صدام الحجاحجة: “بعد مرور 90 يوما على الحرب على غزة، لا يزال لدى حركتي حماس والجهاد الإسلامي الكثير من المقاتلين، وفي مقابل ذلك نرى أن الرأي العام الدولي يتحرك ضد الكيان، وأيضا ما تزال مخاطر التصعيد من لبنان قائمة، خاصة بعد اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري”.


وتابع الحجاحجة: “ليس من الواضح اليوم بعد مرور ثلاثة أشهر من الحرب على غزة، ما إذا كان الاحتلال قادرا على حشد الدعم الغربي لفترة كافية لتحقيق ذلك، لاسيما بالنظر إلى العدد الكبير من الضحايا المدنيين الأبرياء، الذين ما زالوا يقتلون بدم بارد في القطاع”.


وأضاف: “لم تحقق تل أبيب منذ بداية الهجوم الهمجي الصهيوني على غزة أي أهداف سياسية أو إستراتيجية في القطاع، بل إنها مارست القوة النارية والغطرسة بجنون لتضرب يمينا ويسارا من دون تحقيق هدف محدد على أرض الواقع، إذ إنه لا يمكن توقع المدى الزمني لتوقف الحرب، لكن عامل الوقت وتواصل المواجهات وثبات حركة حماس والفصائل الفلسطينية ستضغط على الكيان وتدفعه لوقف إطلاق النار من جانبه”.

 

اقرأ المزيد :

بلينكن بنسخته الرابعة.. وقف للعدوان أم مراوحة في المكان؟