800 ألف شخص من المواطنين لا يحتملون تكاليف النظام الغذائي الصحي

الخضار
الخضار

قدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، تكلفة اتباع نظام غذائي صحي في الأردن بحوالي 2.65 دينار يوميا للشخص.


وأشارت "الفاو"، في تقرير بعنوان "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2023" أعدته مع منظمات عالمية أخرى، إلى أن تكلفة اتباع نظام غذائي صحي في الأردن تصل الى 3.737 دولار (2.65 دينار) للشخص يومياً.

اضافة اعلان


وأوضحت أن هناك 800 ألف شخص غير قادرين على تحمل تكاليف النظام الغذائي الصحي، وهم يشكلون حوالي 7.1 % من السكان.


وتعتبر منظمات دولية، منها "الفاو"، أن ضعف النظام الغذائي، من الأسباب الرئيسة لسوء التغذية والأمراض غير السارية، بما في ذلك أمراض السكري والقلب والسكتة الدماغية والسرطان.


وتشير منظمة الصحة العالمية، الى أن النظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني، من أبرز المخاطر العالمية التي تهدد الصحة حاليا.


وجاء في التقرير أنه في العام الماضي، عانى 100 ألف طفل في الأردن بعمر أقل من 5 أعوام من التقزم، و100 ألف آخرين عانوا من زيادة الوزن، وعدد النساء المصابات بفقر الدم في العمر بين 15 و49 بلغ مليون سيدة العام 2019، وأكثر من 100 ألف طفل أقل من عمر 5 أعوام، يحصلون على الرضاعة الطبعية (إحصائيات 2021)، وأقل من 100 ألف عدد الأطفال ذوي الوزن المنخفض عند الولادة (بحسب إحصائيات 2020)، وهناك مليونا شخص بالغ يعانون من سمنة مفرطة (بحسب إحصائيات 2016).


التقرير الذي صدر عن "الفاو" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" ومنظمتي: الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" والصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، كان قد كشف أن ما يقدر بـ53.9 مليون شخص، عانوا من انعدام الأمن الغذائي الشديد في المنطقة العربية العام 2021، أي بزيادة قدرها %55  على 2010.


وحذر التقرير من أن انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، قد واصل منحاه التصاعدي، ليؤثر سلباً على ما يقدر بـ154.3 مليون شخص في العام 2021، بزيادة 11.6 مليون شخص على العام 2020.


وأشار إلى أن أكثر من نصف سكان الدول العربية، أي 162.7 مليون شخص، لم يستطيعوا تحمل كلفة تبني نمط غذائي صحي في 2020. وتتزايد تكلفة اتباع نمط غذائي صحي في المنطقة كل عام منذ العام 2017، إذ وصلت التكلفة في العام 2020 إلى 3.47 دولار أميركي للفرد الواحد في اليوم.


وما تزال المنطقة تعاني أشكالاً متعددة من سوء التغذية، رغم أن معدل انتشار التقزم في المنطقة (20.5 %)، والذي يؤثر على طفل واحد من بين كل 5 أطفال دون سن الـ5، كان أقل من المتوسط العالمي.


ويشير التقرير إلى أن معدل انتشار الهزال في المنطقة قدر بـ7.8 % وكان أعلى من المتوسط العالمي (6.7 %). وبلغ معدل انتشار زيادة الوزن بين الأطفال دون سن الخامسة 10.7 % العام 2020.


ويضيف أن أحدث التقديرات المتاحة تظهر أن 28.8 % من السكان البالغين (18 عاماً فأكثر) في المنطقة، يعانون من السمنة، وهذه النسبة أكثر من ضعف المعدل العالمي.


وعالمياً، أشار التقرير الى أنه بين 691 و783 مليون شخص في العالم، واجهوا الجوع في العام الماضي، بمتوسط 735 مليون شخص، وهو ما يمثل زيادة قدرها 122 مليون شخص مقارنة بالعام 2019.


وقال إنه إذا ما استمرت الاتجاهات على ما هي عليه، لن يجري تحقيق هدف التنمية المستدامة، المتمثل في القضاء على الجوع بحلول العام 2030، مبينا أنه لم يتمكن 3.1 مليار شخص في العالم من تحمل كلفة نمط غذائي صحي العام 2021، وهذا يمثل زيادة إجمالية قدرها 134 مليون شخص مقارنة بـ2019؛ أي قبل الجائحة.


كما ويظهر التقرير أن الجوع ما يزال يرتفع في منطقة غرب آسيا، التي تضم دولا عربية، والبحر الكاريبي، وعبر القارة الأفريقية، حيث يكابد واحد من كل 5 أشخاص الجوع -أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي، إضافة للجوع المتزايد، تدهورت أيضاً قدرة الناس في العالم على الوصول إلى النظم الغذائية الصحية.


وبحسب التقرير، فإن أكثر من 3.1 مليار شخص على مستوى العالم، لم يستطيعوا تحمل تكاليف نظام غذائي صحي في العام 2021. كما أن 148 مليون طفل دون سن الـ5 في العالم، يعانون من التقزم و45 مليونا من الهزال، بينما يعاني 37 مليونا آخرين من زيادة الوزن، الذي هو أيضا يعد غالبا مؤشراً على تدني جودة التغذية.


وأكد التقرير أيضاً، أن هناك تفاوتا في مظاهر سوء تغذية الأطفال بين المناطق الحضرية والريفية على مستوى العالم، فانتشار تقزم الأطفال كان أعلى في الأرياف 35.8 % منه في المناطق الحضرية (22.4%).


وبالمثل، كانت نسبة الأطفال المصابين بالهزال أعلى في المناطق الريفية 10.5 % مقارنة بالمناطق الحضرية 7.7 %، في حين أن زيادة الوزن، كانت أكثر انتشاراً في المناطق الحضرية 5.4 % مقارنة بالمناطق الريفية 3.5 %.

 

اقرأ المزيد : 

الأردن: 1.5 مليون شخص غير قادرين على "الغذاء الصحي"