انتصار مبدئي للأسير أحمد مناصرة (فيديو)

420221312265581
420221312265581

أعطت محكمة الاحتلال الإسرائيلي قرارا بإبطال قرار "لجنة الثلث" الخاصة؛ التي قررت أن ملف الأسير أحمد مناصرة "إرهاب"، وأعادت الملف مرة أخرى للجنة؛ لأنها لم تستمع لأقوال محامي الدفاع، بحسب ما أفاد محامي الدفاع عن الأسير مناصرة، المحامي خالد الزبارقة.

اضافة اعلان

جاء ذلك في جلسة استئناف خاصة عقدت اليوم الأربعاء، في محكمة بئر السبع المركزية عند الساعة الواحدة ظهرًا،  للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير أحمد مناصرة (19 عامًا).

وقال الزبارقة في تصريح صحفي عقب انتهاء الجلسة، إن الملف الآن عاد مرة أخرى إلى اللجنة الخاصة، لتقرر في مسألة واحدة وهي "هل المخالفة التي قام بها هي إرهاب أم لا"، وستكون لنا الفرصة لطرح الدفاع وأقوالنا أمام اللجنة.

وأشار إلى أنه سيتم غدا تقديم طلب لعقد جلسة لجنة الثلث في أقرب وقت ممكن بحضور المحامين، استنادا إلى "قانون القاصرين" في ما يخص لجنة ثلث المدة بدلا من قانون مكافحة الإرهاب، خصوصا أن جميع شروط الإفراج المبكر تنطبق عليه.

وأدانت محكمة الاحتلال مناصرة عام 2016 بتنفيذ عملية في مستوطنة "بسغات زئيف" عام 2015 مع ابن عمه الشهيد حسن مناصرة (13 عاما).

وبعد أن أطلقت خلال الشهر الماضي حملة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير مناصرة، شهدت زخمًا كبيرًا في الساعات الماضية، مع قرب موعد جلسة الاستئناف.

ولد الأسير مناصرة بتاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2002، في القدس، وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفراد، وله شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، إضافة إلى خمس شقيقات.

قبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن، وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.

قصة أحمد لم تبدأ منذ لحظة الاعتقال فقط، فهو كالمئات من أطفال القدس الذين يواجهون عنف الاحتلال اليوميّ، بما فيه من عمليات اعتقال كثيفة ومتكررة، حيث تشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين.

ففي عام 2015، ومع بداية “الهبة الشعبية” تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديدًا في القدس، ورافق ذلك عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير.

بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية.

وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة.

لاحقًا أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حُكمًا بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عامًا وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017.

قبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ولاحقًا نقل إلى سجن “مجدو” بعد أن تجاوز عمر الـ 14 عامًا.

اليوم أحمد يواجه ظروفًا صحية ونفسية صعبة وخطيرة في العزل الانفرادي في سجن “ايشل بئر السبع”، وستكون جلسة المحكمة اليوم محاولة جديدة لإنقاذه، حتى يعود إلى أحضان عائلته ويتلقى الرعاية والعلاج المناسبين.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها 160 طفلاً، من بين قرابة 4600 أسير وأسيرة، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين. 
وفا+ الغد

;t=55s