بعثة الأمم المتحدة تتهم قوات الحكومة الليبية بعرقلة الاتفاق السياسي

طرابلس- اتهمت بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا امس قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بالسعي الى تقويض الحوار السياسي الهادف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية عبر اطلاق حملة عسكرية جديدة في مدينة بنغازي في شرق البلاد.اضافة اعلان
ودانت البعثة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "بشدة التصعيد العسكري في بنغازي يوم السبت حيث يهدف توقيت الضربات الجوية بشكل واضح الى تقويض الجهود المستمرة لانهاء الصراع وعرقلتها في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات الى مرحلة نهائية وحرجة".
ودعت البعثة الى "الوقف الفوري للاقتتال في بنغازي وفي جميع انحاء ليبيا"، كما طالبت الاطراف المتحاربين بالكف "عن اي تصعيد او هجوم مضاد وممارسة اكبر قدر من ضبط النفس لاعطاء الحوار الجاري في الصخيرات (المغرب) فرصة لان يختتم بنجاح خلال الساعات القادمة".
بدورها، دانت دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وتركيا والمغرب في بيان "تجدد القتال والغارات الجوية ضد السكان المدنيين في بنغازي".
وكان الفريق اول ركن خليفة بلقاسم حفتر، قائد القوات الموالية للحكومة المعترف بها والتي تعمل من مدينة البيضاء في شرق ليبيا، اعلن السبت انطلاق عملية عسكرية جديدة في بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) اطلق عليها اسم "الحتف".
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية القريبة من هذه الحكومة ان حفتر "اعطى تعليماته للطيارين (...) وقادة المحور الغربي بقصف أهم وآخر معاقل" الجماعات التي تقاتل قواته في بنغازي، وبينها جماعة "انصار الشريعة" القريبة من تنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الاسلامية، ومجموعات موالية للسلطات غير المعترف بها في طرابلس.
واوضحت وكالة "وال" ان عملية "الحتف" تأتي "تمهيدا لتقدم القوات البرية بالجيش الليبي بعد اعطائها الاوامر بالتقدم لحسم المعركة البرية في المدينة" التي تشهد معارك متواصلة بين قوات الحكومة والجماعات المناهضة لها منذ نحو عام ونصف عام.
وتعيش ليبيا على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا".
وتقود بعثة الامم المتحدة حوارا بين الطرفين تامل ان يؤدي الى توقيع اتفاق سلام، والبدء بتطبيقه خلال شهر اي بحلول 20 تشرين الاول/اكتوبر، وهو اتفاق يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد عامين.
وبلغت المفاوضات بين طرفي النزاع مراحلها الاخيرة، اذ تعمل البعثة الاممية في منتجع الصخيرات في المغرب حيث تجري المحادثات على اعداد نص اتفاق سياسي معدل اضافة الى اقتراح باسماء حكومة الوحدة الوطنية الليبية لعرضه على الطرفين تمهيدا للتصويت
عليه.-(ا ف ب)