"داعش ليبيا" يتوعد بـ"فتح" روما

عمان - الغد - كانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، تقول إن تدخل بلادها العام 2011 منع تحول ليبيا إلى سورية الحالية، خرج أمير داعش الجديد في ليبيا "عبدالقادر النجدي" مهددا بغزو روما ومتوعدا دول الجوار والدول الغربية التي تسعى لوضع حد لتمدد التنظيم في ليبيا، وورد ذلك في مقابلة له مع إحدى الصحف التابعة للتنظيم في مدينة سرت.اضافة اعلان
أمير داعش الجديد في ليبيا سعودي الجنسية وعين خلفا للعراقي "أبو نبيل الأنباري" الذي قتل في غارة أميركية على مرتفعات الفتايح شرق مدينة درنة في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، خرج مؤخرا ليعلن أن فرع داعش في ليبيا سيكون في مقدمة الفاتحين لروما، داعيا إلى انضمام مقاتلين من إفريقيا للالتحاق بالتنظيم في ليبيا، "والعيش في ظله، استعدادا لفتح روما"، على حد قوله.
ووصف النجدي فرع داعش في ليبيا بأنه "ما يزال وليدا" لكنه باشر في تحكيم الشريعة بالمناطق التي تخضع لسيطرته، وأنه انتهج خطى التنظيم في العراق وسوريا، وزعم النجدي أن ما سماها بولاية ليبيا ستكون على اتصال مع الدواوين المركزية في العراق وسورية.
وأشار إلى أن ولاية ليبيا أصبحت مقصدا وتضاعف أعداد الوافدين من كل صوب، بالرغم من مساعي الدول الغربية الحثيثة لمنع السفر إلى هذه البؤر.
ولم يكتف أمير داعش بكيل الوعيد إلى دول الجوار وأوروبا، بل طالت تهديداته كذلك أعضاء لجنة الحوار الوطني الليبية، الذين يسعون لتشكيل حكومة وفاق وطني، وجميع الأطياف الليبية، واصفا مشروع فجر ليبيا بـ"الديمقراطي الشركي"، ومشروع حفتر بـ"تأليه شخصي"، على حد تعبيره.
ولمح النجدي إلى أن اختلاف الأطراف السياسية في ليبيا والصراع فيما بينها يعد "نعمة" لدواعش ليبيا، فمن المعلوم أن هناك حكومتين في ليبيا تتصارعان على السلطة، إحداهما مقرها طبرق والأخرى في طرابلس غربي ليبيا، كما أنه بالرغم من توقيع اتفاق السلام في  كانون الأول (ديسمبر) الماضي بين حكومتي طرابلس وطبرق المتنافستين، وتعيين سلطة تنفيذية مكونة من 13 ممثلا، لم تحظ حكومة الوحدة الوطنية بعد بالموافقة النهائية لبدء مهامها.
لطالما حذرت تقارير استخباراتية من الخطر القادم من الفرع الناشئ لداعش بليبيا بعد استقطابه لوافدين كثر بمعسكرات التدريب العائدة له، وانتقال قيادات التنظيم من سورية والعراق إلى هناك بعد نكساته المتتالية في معاقله جراء الغارات الجوية المكثفة على مواقعه وقطع إمدادات تمويله وعجزه عن دفع رواتب مقاتليه.
هذه المرة ترد المعطيات من مصادر أمنية في مدينة سرت تفيد بوصول 20 قياديا من تنظيم "داعش" إلى مدينة سرت، الأحد 13 آذار (مارس)، من جنسيات ليبية ويمنية ومصرية، ومن بين القيادات الجديدة في التنظيم التي وصلت سرت القيادي المعروف مراد البريكي من درنة.
وسقطت مدينة سرت بيد داعش منذ حزيران (يونيو) 2015 والتي تتضمن ميناء سرت، كما استولى مسلحو داعش على قاعدة "القرضابية" الجوية التي تعد أكبر قاعدة عسكرية ليبية موجودة في سرت، بعد انسحاب قوات "فجر ليبيا" منها. - (وكالات)