من التعليم عن بعد إلى تغير التعليم

ايمان عارف العتيبي

أن تكون التكنولوجيا أداة قوية لتحويل التعلم. يمكن أن يساعد ذلك على تطوير العلاقات بين المعلمين والطلاب، وأن يعيد بناء مناهجنا في التعلم والتعاون، وتقليص فجوات المساواة، وتكييف تجارب التعلم لتلبية احتياجات جميع المتعلمين.اضافة اعلان
يجب أن يكون المعلمون متعاونين في التعلم والبحث عن معرفة جديدة واكتساب مهارات جديدة باستمرار إلى جانب طلابهم، ويجب على قادة التعليم وضع رؤية لخلق تجارب تعليمية توفر الأدوات والدعم المناسبين لجميع المتعلمين للازدهار.
ومع ذلك، من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا في نظامنا التعليمي وتقديم تجارب تعليمية أصيلة، يحتاج المعلمون إلى استخدام التكنولوجيا بشكل فعال في ممارستهم. علاوة على ذلك، يجب على أصحاب المصلحة في التعليم الالتزام بالعمل معًا لاستخدام التكنولوجيا لتحسين التعليم الأردني. وأصحاب المصلحة هم القادة التربويون وأعضاء هيئة التدريس والمعلمون الآخرون والباحثون وصناع السياسات التربوية والممولون ومطورو التكنولوجيا؛ أعضاء المجتمع والمنظمات؛ والمتعلمون وعائلاتهم.
على الرغم من أننا نفخر بالتقدم المحرز من قبل وزارة التربية وشركائها، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به بالمستقبل. وبإلقاء نظرة على العمل المقبل فإننا سنلاحظ استمرار فجوة الاستخدام الرقمي بين المتعلمين الذين يستخدمون التكنولوجيا بطرق نشطة ومبتكرة لدعم تعلمهم وأولئك الذين يستخدمون التكنولوجيا في الغالب ضمن المحتوى السلبي، ولا يزال الكثيرون بحاجة إلى دعم وأدوات أفضل حتى يتمكنوا من الحصول على معلومات في الوقت الفعلي حول كيفية عمل الإستراتيجيات من خلال تقييمات صارمة وسريعة التحول للتكنولوجيا، فالعديد من المدارس لا تملك حتى الآن إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا أو استخدامها بطرق يمكن أن تحسن التعلم على أساس يومي، الأمر الذي يؤكد الحاجة – وكما لاحظت بالبحوث الجديدة - لتسريع وتوسيع تبني المناهج والتكنولوجيات الفعالة، ويجب على المدارس والمديريات التي تقرر كيفية دمج التكنولوجيا التعليمية في تعلم الطلاب أن تشارك وتشرك الأسر بشكل نشط أثناء التطوير والتنفيذ المبكر للتحول الرقمي وتدعم المتعلمين في استخدام التكنولوجيا لتجربة التعلم خارج المدرسة.
يمكن للتكنولوجيا تمكين المعلمين ليصبحوا متعلمين مع طلابهم من خلال بناء تجارب جديدة لاستكشاف أعمق للمحتوى، ويمكن للطلاب والمدرسين والقادة جنبًا إلى جنب أن يصبحوا مهندسين للتعاون ومصممي تجارب التعلم والأدلة، ومحفزات التغيير هي بعض أوصاف أدوار المعلمين هذه وأمثلة على كيفية لعب التكنولوجيا كجزء لا يتجزأ من هذه العملية.
يتيح توفر أدوات التعلم القائمة على التكنولوجيا للمعلمين فرصة أن يكونوا متعلمين مع طلابهم وأقرانهم وعلى الرغم من أنه لا يُتوقع من المعلمين أن يعرفوا كل ما يجب معرفته في تخصصاتهم، إلا أنه يجب أن يُتوقع منهم أن يصيغوا كيفية الاستفادة من الأدوات المتاحة لإشراك المحتوى بفضول وعقلية عازمة على حل المشكلات وكيفية المشاركة في إنشاء المعرفة. باختصار، ينبغي أن يكون المعلمون هم الطلاب الذين يأملون في أن تكون غرف الصف التابعة لهم مصدر إلهامهم.
ومن هنا تصبح الحاجة إلى تغيير المناهج الجامعية التي تخرج معلمين بتخصصات مختلفة ضرورة لا بد من أخذها بعين الاعتبار، كي لا يشعر العديد من خريجي تعليم المعلمين قبل الخدمة بعدم الاستعداد لاستخدام التكنولوجيا لدعم تعلم الطلاب أثناء انتقالهم إلى التدريس واستخدام التكنولوجيا بشكل فعال في الفصول الدراسية، وقد نلجأ إلى التدريب والتأهيل الإجباري أو تطوير المناهج الجامعية إذا تعذر التغيير حاليا.
فهل سيكون التطوير مشتركا بين التعليم العالي ووزارة التربية وصناع السياسات التربوية وتكنولوجيا التعليم؟