إلى قراء الغد: كل ثلج وأنتم بخير

بداية، أتمنى لمشتركي "الغد"، وقرائها عموماً، أياما بيضاء كالثلج الذي غطى المكان، وآمل أن يكون قد أشاع الفرح في القلوب.

وبصفتي رئيسة تحرير "الغد"، فإن من حق هؤلاء المشتركين والقراء علي شرح أسباب الغياب القسري لصحيفتهم ورقياً، ليومين.

اضافة اعلان

وأنا أسألهم أن يلتمسوا لنا، نحن أسرة "الغد"، عذراً أمام أسباب كثيرة أجبرتنا على الغياب؛ أهمها الحفاظ على أرواح وسلامة الزملاء، لاسيما العاملين منهم في قسم التوزيع، المسؤولين عن إيصال الصحيفة إلى المشتركين.

يوم الخميس، بدأ العمل كالمعتاد لإصدار "الغد". ومن لم يستطع من الصحفيين الوصول إلى مقر الصحيفة بسبب تراكم الثلوج، عمل من منزله. هكذا، تابع الصحفيون العمل لإصدار "الغد" كالمعتاد في نهاية اليوم.

لكن مع تزايد سوء الأحوال الجوية، وكل المعلومات الواردة بهذا الشأن من المختصين، دخلنا في جدل طويل وحوار معمق حول فرص إصدار الصحيفة من عدمه. ومن ثم، كان القرار النهائي بالاحتجاب عن الصدور يوم الجمعة. وهو السيناريو ذاته الذي تكرر بشأن يوم السبت.

لم يكن القرار سهلا، لكنه بُني على اعتبارات إنسانية بالدرجة الاولى. فالإمكانات الصحفية والفنية لم تكن حائلا دون ذلك، بل وتم تجهيز عدد "الغد" فعلاً. بيد أن القلق كان من المخاطر الحقيقية التي ستواجه الزملاء في قسم التوزيع، وعددهم يناهز 220 موزعا، يعملون على توزيع الصحيفة لمناطق بعددهم، تتوزع على مختلف محافظات المملكة.

هذا الحرص والقلق على الموزعين، نابعان من عدم امتلاكهم مركبات مناسبة للظروف الجوية الاستثنائية التي مرت بها البلاد، الأمر الذي يُعقّد مهمتهم، ويجعل من الصعب إتمامها؛ كما يعرضهم لخطر كبير، لاسيما ذاك المتعلق بحياتهم، وبما لا يقبله حتماً أي من مشتركي "الغد".

لم يكن قرار تغييب "الغد" عن قرائها سهلاً، ولم يُتخذ إلا بعد الاتصال بكثير من الجهات المعنية التي أكدت صعوبة الحالة الجوية. وجاءت النصيحة بعدم المغامرة؛ إذ كان من الصعب، بحسب توصيات المختصين، إيصال نسخ "الغد" للمشتركين في ظل تراكم الثلوج في مختلف مناطق المملكة.

واحتراما لمحبي "الغد" الذين نعلم تماماً أنهم حريصون على حياة كل أردني، كما على سلامته وأمنه، أكتب هذا التعليق للتأكيد على التزامنا بتوفير آخر الأخبار، خصوصا في هذه الظروف الصعبة. إذ بقي العمل مستمراً على الموقع الإلكتروني الذي وفر، وعلى مدار الساعة، آخر تطورات الوضع الداخلي والعربي والدولي.

[email protected]