ترتيبات تعالج جذر المشكلة؟!

يقال ان الولايات المتحدة منحت اسرائيل اسبوعا آخر لتحقيق اهدافها. والأكيد ان اسرائيل تمون على ادارة بوش لاعادة شحن رصيدها من الوقت إذا لم تكن قد حققت اهدافها بعد، لكن الثابت الآن ان الوقت لم يعد يلعب سياسيا ضد حزب الله بل العكس.

اضافة اعلان

في الايام الاولى كان هناك غضب لبناني وعربي من "مغامرة" حزب الله، لكن مع استمرار الهجمة الاسرائيلية على لبنان فإن الذي يبقى على السطح هو وحشية ولا اخلاقية العدوان وعدم تناسبه مع فعل حزب الله، كما عبرت عن ذلك مواقف جميع البلدان باستثناء الولايات المتحدة فقط، وكما ظهر في تقرير أنان لمجلس الأمن. كل هذه المجازر والتدمير من اجل اثنين من الأسرى تعرف اسرائيل انهما في امان ولن يعيدهما القتل والتدمير. هي اذن حرب على حزب الله يستخدم فيها لبنان كله كرهينة يضرب بوحشية لكي ينقلب على الحزب. هل هناك ارهاب أكثر من هذا؟!

والحاصل ان هذه القذارة الكبرى وحّدت لبنان ضد اسرائيل ومع حزب الله بدل ان تعزله كما تؤكد التقارير الصحافية.

كوندوليزا رايس ترفض وقف اطلاق النار لأنها كما تقول تريد الحل الشامل، وما تقصده رايس هو حل شامل للبنان ينهي ايضا وضع حزب الله المسلح، ولأجل ذلك يدعو انان الى اشراك سورية وايران في الحلّ. وما دام الجميع يريد معالجة أشمل قد تتطلب معالجة اقليمية، بدل التسكين المؤقت الذي لا يعالج المشاكل الأساسية للبنان. اليس حريا ان ينطبق ذلك على الوضع الفلسطيني تحت الاحتلال وهو اصل المشاكل كلها؟

هنا نأتي لموقف العرب، فامتداد الحرب في الزمن لن يحقق لاسرائيل اهدافا سياسية، بل سيزيد من شعبية حزب الله ويحرج الانظمة التي تتصاغر في عيون الجماهير الى درجة غير محتملة. والآن نحن دخلنا مرحلة طبخ المبادرات السياسية، وعلى الأنظمة العربية ان تنفض ثياب العجز وتقدم اداء سياسيا قويا كصاحبة قضية عادلة توافق على تسوية شاملة في لبنان، وفي الوقت نفسه تعالج بترتيبات شاملة تحت اشراف دولي الوضع الكارثي في فلسطين.

[email protected]