وجهة الحكومة الجديدة

 اكاديمي، سياسي، عسكري.

 تلك هي ثالوثية الخبرة التي سيوظفها رئيس الوزراء المكلف د.معروف البخيت في ادارة دفة الحكومة. وتلك خبرة تتطلبها مرحلة حدد كتاب التكليف السامي اولوياتها في اصلاح سياسي واقتصادي وتصدٍ للارهاب ثقافةًً وممارسةًً في آن.

اضافة اعلان

 ضرورة ان يستمر الاردن في الاصلاح حتمية لا خيار. فذلك سبيل لا بديل عنه نحو مستقبل يضمن للاردن الانجاز الاقتصادي والتطور المجتمعي والاستقرار الامني. ومهمة الحكومة الجديدة في ترجمة التوجه الى فعل ملموس ليست سهلة.

فقد طلب كتاب التكليف من رئيس الوزراء الجديد وضع برنامج زمني لترجمة الخطط الاصلاحية ومأسستها تشريعا وممارسة لان "الديمقراطية نهج لا حيدة عنه".

 ومأسسة الديمقراطية تستدعي خطوات ملموسة نحو تحديث التشريعات التي تحكم العمل السياسي والبرلماني. واول تحد سيواجه الحكومة الجديدة هو اخراج قانونَيْ احزاب وانتخابات ينسجمان مع متطلبات الديمقراطية ويكفلان انتاج حياة سياسية ديمقراطية تضمن المشاركة السياسية لكل ألوان الطيف السياسي المؤمنة بالاردن كيانا ونظاما.

لا يمكن التقليل من اهمية تكريس بيئة امنية مستقرة تحتضن الاصلاح وتطلقه.

 والتحدي الامني الذي يواجه الاردن حقيقي اثبتت العمليات الارهابية التي استهدفت عمان في التاسع من الشهر الحالي خطورته. لكن الواضح ان منهجية الدولة في مجابهة الارهاب تدرك أن الحرب ضده هي امنية في بعد، لكنها فكرية ثقافية في بعدها الآخر.

وتأكيد جلالة الملك في كتاب التكليف ضرورة تبني استراتيجية شاملة في مواجة ثقافة التكفير بعد تأكيده السابق ان الاردن سيوازن بين الامن والحرية مؤشر على ان الهاجس الامني لن يغير من القناعة بان الديمقراطية هي افضل سلاح في وجه الخطر الارهابي.

لن تغير الحكومة الراهن وما يشوبه من مشاكل واختلالات بمسحة سحرية.

وضروري ان يبقى سقف التوقعات في اطار الممكن من دون مبالغة في حجم ما يمكن انجازه. لكن ضروري ايضا ان تكون الرؤية واضحة منذ البداية.

فالرؤية تحدد الهدف. وتحديد الهدف اساس وضع آلية عملية للوصول اليه خطواتٍ وجدولا زمنيا.

حدد كتاب التكليف للدكتور البخيت رؤية واضحة حول اولويات الحكومة ووجهة السياسات التي يجب ان تعتمدها. ومصلحة الاردن لا بد ان تكون هدف كل الحكومات.

أما الدمقرطة والتحديث والتزام الاصلاح سياسة واقتصادا فهي الخطوات التي تقود إلى الحفاظ على الاردن الآمن المستقر.