تيتي: هذا سبب تأخير ركلة نيمار.. ومسيرتي انتهت مع البرازيل

البرازيلي نيمار يجلس على الأرض بعد الهزيمة أمام كرواتيا -(من المصدر)
البرازيلي نيمار يجلس على الأرض بعد الهزيمة أمام كرواتيا -(من المصدر)

كشف تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، السبب في عدم مشاركة النجم نيمار في تسديد ركلات الجزاء الترجيحية خلال المواجهة التي خسرها الفريق أمام نظيره الكرواتي أول من أمس الجمعة في افتتاح منافسات دور الثمانية ببطولة كأس العالم 2022 المقامة حاليا في قطر.

اضافة اعلان

نيمار:” أنا محطم نفسيا”


وودع المنتخب البرازيلي منافسات المونديال بعدما تغلب عليه المنتخب الكرواتي، وصيف بطل مونديال 2018، 4-2 بضربات الجزاء الترجيحية بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل 1-1 على ملعب ستاد "المدينة التعليمية".


وسجل نيمار هدف التقدم للمنتخب البرازيلي خلال الوقت الإضافي في الدقيقة 115، لكنه لم يشارك في تنفيذ ركلات الجزاء الترجيحية.


وسجل للمنتخب البرازيلي في ركلات الترجيح، كاسيميرو وبيدرو جيليرمي، بينما أهدر رودريجو (تصدى لها الحارس) وماركينيوس (في القائم).


وقال تيتي تعليقا عن عدم تقدم نيمار لتسديد إحدى الركلات: "لأن الركلة الخامسة عادة ما تكون الحاسمة، يكون هناك ضغط أكبر، واللاعبون الأكثر ثباتا للأعصاب هم الذين نرشحهم للركلة الأخيرة، لكننا لم نصل إليها".


ودافع تيتي عن أداء المنتخب البرازيلي خلال المبارا قائلا إن الفريق تمسك بالضغط العالي على المنافس وسيطر على وسط الملعب، وصنع العديد من الفرص، لكنه اعترف: "ربما لم يكن حسم الهجمات بالمستوى المطلوب من جانبنا".


ولدى توجهه فور نهاية المباراة إلى غرف تغيير الملابس وعدم تواجده لبعض الوقت مع اللاعبين على أرض الملعب، قال تيتي: "عادة ما أفعل ذلك سواء عند الفوز أو الهزيمة.. حتى عندما نفوز لا أبقى على أرض الملعب، هذه هي طريقتي واللاعبون يعرفونها، ولكن حقا كان من الممكن أن أبقى على الملعب مع اللاعبين لبعض الوقت".


وعن أداء الفريق بشكل عام، قال تيتي: "نحاول التركيز على الأداء والسرعة على الملعب، وبالطبع على إنهاء الهجمات، الاستراتيجية تركزت على زيادة السرعة وصناعة الفرص، وكانت لنا 19 محاولة وأعتقد عشرة تسديدات على المرمى".


وحول رسالته للجماهير، قال مدرب البرازيل: "علينا أن نكون مستعدين لمشاركة الأحزان والأفراح، هناك جيل جديد من اللاعبين سيستجمعون قواهم بعد هذه الصدمة، أنا أتحمل أكبر قدر من المسؤولية، لكن هذه هي كرة القدم، أحيانا نفوز وأحيانا نخسر، وأحيانا نؤدي بشكل رائع ونصوب ناحية المرمى، لكن الكرة لا تصيب الهدف".


وأعاد تيتي التأكيد على خطته بالرحيل عن تدريب المنتخب البرازيلي، مؤكدا أن دورته انتهت.


وكشف تيتي (61 عاما) في شباط (فبراير) الماضي إنه لن يستمر في تدريب المنتخب البرازيلي عقب نهاية بطولة كأس العالم 2022.


وقال تيتي للصحفيين: "بالتأكيد هذا صعب للغاية، ولكن حاليا الطريق مسدود فيما يتعلق بنهاية دورتي مع المنتخب البرازيلي، أعتقد أن الدورة انتهت، وقلت هذا قبل أكثر من نصف عام. أنا أحافظ على كلمتي، لا ينبغي نبالغ بشأن هذا".


وأردف: "قلت في وقتها هناك محترفين آخرين عظماء يمكنهم أن يحلوا محلي. في السابق (2018) خسرنا كأس العالم، ولكنني احتجت لدورة كاملة، الآن خضت دورتي كاملة وانتهت".


من جهته، أعرب كاسيميرو عن أسفه للطريقة التي ترك بها المنتخب البرازيلي فرصة اللعب في الدور قبل النهائي.


وكان المنتخب البرازيلي في طريقه للوصول للدور قبل النهائي حينما سجل نيمار هدف التقدم للمنتخب البرازيلي في الشوط الإضافي الأول، ولكن البديل برونو بيتكوفيتش سجل هدف التعادل للمنتخب الكرواتي في الشوط الإضافي الثاني.


وقال كاسيميرو: "أي خسارة مؤلمة، خاصة عندما يكون لديك هدف، حلم، قمت بالعمل على مدار أربع سنوات لهذه اللحظة. من الصعب إيجاد أي كلمات في هذه اللحظات، الأمر متعلق برفع رأسك، الحياة تستمر. نحن حزينون، كل شخص في المجموعة قام بعمله. نشعر بالضيق، خاصة بسبب الطريقة التي خسرنا بها. كان الفوز بين يدينا".


وأكد: "كانت لحظة صعبة. الأمر يتعلق الآن براحة البال، الحياة تستمر".


وعندما يبدأ المونديال التالي سيكون كاسيميرو قد بلغ عامه الـ34، ولكن لاعب مانشستر يونايتد ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار بشأن مستقبله الدولي، وقال: "أبلغ 30 عاما، هناك دائما أطفال، ولكنني 30 عاما. أنا أعيش في أفضل لحظات مسيرتي وأنا سعيد للغاية في النادي الذي ألعب فيه".


وواصل: "أهدرت فرصة، ولكن يجب أن نرى، خاصة وأن هناك مدير فني جديد سيأتي".


في الوقت نفسه يعلم قائد المنتخب البرازيلي تياجو سيلفا (38 عاما) أنه لن يحظى بفرصة أخرى لرفع الكأس الشهير.
وقال المدافع المخضرم: "لسوء الحظ، كلاعب، لن أتمكن من رفع هذا الكأس. من يعلم ما سيحدث لاحقا وأنا في منصب آخر. من الصعب أن يكون لدي كلمات لوصف هذه اللحظة".


وزاد: "بالفعل اتخذت بعض القرارات في حياتي، ليس فقط على مستوى المنتخب الوطني، بل أيضا قرارات شخصية، عندما نخسر شيئا مهما، كنا نهدف للحصول عليه، فهذا يؤلم كثيرا. يجب أن تحاول أن ترفع رأسك، لا توجد بدائل. أنا شخص ينهض دائما عندما يسقط".


إلى ذلك، هنأ بيليه، أسطورة كرة القدم البرازيلية، نيمار على معادلة رقمه القياسي مع المنتخب البرازيلي، من حيث عدد الأهداف الدولية، وحثه على "مواصلة إلهامنا" وسط شكوك بشأن مستقبله الدولي.


وسجل نيمار هدفه الدولي رقم 77 مع المنتخب البرازيلي في الشوط الإضافي الأول من مباراة دور الثمانية أمام المنتخب الكرواتي.


وأشار نيمار، نجم فريق باريس سان جرمان الفرنسي، عقب المباراة إلى أنه ربما يكون خاض مباراته الأخيرة للمنتخب البرازيلي، على الرغم من أنه سوف يمتنع عن اتخاذ القرار بشكل رسمي.


وفيما كان مناسبة حلوة ومرة بالنسبة لنيمار (30 عاما)، توجه بيليه، الذي يوجد في المستشفى للعلاج من عدو الجهاز التنفسي، لوسائل التواصل الاجتماعي للإشادة بمواطنه.


وكتب بيليه على "إنستجرام": "رأيتك وأنت تكبر، قمت بتشجيعك كل يوم وفي النهاية يمكنني تهنئتك لمعادلة رقم أهدافي مع المنتخب البرازيلي الوطني".


وأضاف: "كلنا نعرف أن هذا أكبر من مجرد رقم. مهمتنا العظيمة كرياضيين هي أن نكون مصدر إلهام. أن نلهم زملاءنا المحترفين، الأجيال المقبلة، وفوق كل هذا لنلهم كل من يحب رياضتنا".


واستطرد: "لسوء الحظ، اليوم ليس أسعد أيامنا، ولكنك ستكون دائما مصدر الإلهام الذي يتطلع إليه الكثيرون، تعلمت أنه كلما يمر الوقت، يزداد إرثنا. حققت رقمي تقريبا قبل 50 عاما، ولم يقترب أي شخص منه حتى الآن".


واسترسل: "وصلت إليه يا فتى. هذا يعزز عظمة إنجازك. ولكن، كما تعلم، وأنا أعلم لا يوجد أي رقم أعظم من فرحة تمثيل بلاده. أنا أبلغ 82 عاما، وبعد كل هذا العمر، أتمنى أن أكون قد ألهمتك بطريقة ما للوصول لما وصلت إليه".


وأكمل: "الأكثر من ذلك، أتمنى أن ينتشر إنجازك لملايين الأشخاص الذين يتبعونك لتحدي ما يبدو مستحيلا. إرثك لم ينته بعد. استمر في إلهامنا. سأواصل ضرب الهواء بفرحة مع كل هدف تسجله، مثلما فعلت في كل مباراة شاهدتها لك". -(وكالات)

للمزيد من أخبار المونديال  انقر هنا