فان دايك يشعر بالخيبة.. وفان جال يودع لاعبي هولندا

مدرب المنتخب الهولندي لويس فان جال يواسي لاعبه فيخهورست -(من المصدر)
مدرب المنتخب الهولندي لويس فان جال يواسي لاعبه فيخهورست -(من المصدر)
أعرب فيرجيل فان دايك، مدافع المنتخب الهولندي لكرة القدم، عن حزنه الشديد عقب خروج فريقه من بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في قطر، بعد الخسارة في دور الثمانية أمام المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح أول من أمس الجمعة. ماك أليستر يشيد بدي يونج.. وفان جال يفتح الباب أمام استمرار مشواره وتقدم المنتخب الأرجنتيني بهدفين نظيفين سجلهما ناهويل مولينا وليونيل ميسي، وكان يبدو أنه بصدد التأهل للدور قبل النهائي، ولكن البديل فاوت فيخورست سجل هدفين للمنتخب الهولندي ليخوض المنتخبان شوطين إضافيين. ولم يتمكن أي من الفريقين من حسم اللقاء على مدار الشوطين الإضافيين، ليحتكما إلى ركلات الترجيح، والتي تمكن من خلالها إيميليانو مارتينيز، حارس الأرجنتين، من التصدي لركلتي جزاء من فان دايك وستيفن برجويس، قبل أن يسجل لاوتارو مارتينيز ركلة الجزاء الحاسمة التي أقصت هولندا. وتحدث فان دايك عن شعوره بالإحباط بعد أن تمكن الفريق من العودة في النتيجة، ليخسر في ركلات الترجيح. وقال نجم فريق ليفربول للصحفيين :" اشعر بخيبة أمل شديدة، لقد خرجنا من البطولة، بعد مباراة مليئة بالأحداث، أظهرنا شخصية قوية، عدنا للقاء في آخر 15 دقيقة، لعبنا الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح". وأكد :"لسوء الحظ لم نتمكن من إنهاء المهمة. سنعود لبلدنا. أنا حزين للغاية لذلك، ولكن هذه هي الحياة. خسرنا بركلات الترجيح، وهذا هو الشيء الصعب، تدربنا على ركلات الترجيح كثيرا ولكن لسوء الحظ، إيميليانو مارتينيز تصدى مرتين وخرجنا". وتايع: "أعتقد أننا كنا واثقين، ولكن لا يمكنك في التدريبات أن تعيش نفس الأجواء في ملعب المباراة، الذي يكون به 80 ألف متفرج يصفرون ضدك وحارس مرمى مختلف عن الذي تواجهه في التدريبات". ونفذ فان دايك ركلة الترجيح الأولى، ولكن مارتينيز تصدى لتسديدته، وقال فان دايك : "لا أسدد ركلات الترجيح في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك فإن الأمر كان صعبا. الأمر لم يكن سهلا أبدا، تكون تحت ضغط، ولكنني كنت أتطلع إليها، كنت مستعدا لها". وواصل: "تصدى لها، أمر رائع له، وشيء سيئ لنا، ولي. أنا حزين للغاية، ولكن لسوء الحظ مثل هذه الأمور تحدث في الحياة والأمر متعلق بكيفية التعامل معها. سأكون حزينا في الفترة المقبلة، ولكنني سأستعيد توازني، وسأكون مع عائلتي، وسأفكر في أشياء جيدة في الحياة". من ناحية ثانية، ودع لويس فان جال المدير الفني للمنتخب الهولندي، لاعبيه معلنا نهاية مشواره مع الفريق عقب الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني. وقال فان جال في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة: "لن أستمر في منصبي كمدرب للمنتخب، فقد كانت هذه هي مباراتي الأخيرة.. قمت بالإشراف على المنتخب في 20 مباراة ولم أخسر أيا منها، لا أعرف تحديدا عدد الانتصارات". وأضاف: "الوقت الذي قضيته مع هذا المنتخب كان رائعا، كنت دائما أختار القائمة، أيضا في كأس العالم هذه أتيت بأربعة لاعبين شباب من أجل اكتساب الخبرة هنا، وكنت دائما أختار مجموعة قوية، وعندما أنظر لذلك التاريخ، أنظر له بطريقة إيجابية، وقد خرجنا فقط من هذه البطولة بسبب ضربات الجزاء". وقال فان جال: "أترك خلفي مجموعة رائعة للغاية من اللاعبين، على الصعيد الشخصي وعلى صعيد كرة القدم، أفراد هذا الفريق قريبون للغاية من بعضهم البعض، المنتخب يتمتع بروح فريق عالية، وهو فريق متمرس وماهر للغاية، أفتخر بأنني رافقت هذا المنتخب على مدار عشرين مباراة دون خسارة، وقد لعبنا ضد منتخبات من النخبة ومن بينها منتخبات خرجت في وقت مبكر للغاية من المونديال". وعن الأداء في المباراة أمام الأرجنتين، قال فان جال: "في الشوط الأول كنا نواجه مشكلة عانينا منها سابقا، حيث كنا نستحوذ على الكرة لكن لا نجد اللاعبين الذين يتم توجيه التمريرات لهم، وبعدها حاولنا بطريقة 3-4-3 ثم 4-4-1-1 وبعدها لعبنا بطريقة 4-4-2، وكان على المنتخب الأرجنتيني حينذاك أن يتكيف مع هذه الطريقة، وقد استفدنا من ذلك بشكل كبير." وتابع: "في الشوط الثاني، لعبنا ببسالة لعبنا بكل ما نملك كي نعوض ونتعادل وعندما سجلنا فعلا كان المنتخب الأرجنتيني يضغط بشكل كبير، ورغم ذلك أحرزنا الهدف الثاني لنتعادل، وبعدها وصلنا إلى الوقت الإضافي ثم ركلات الترجيح." وواصل فان جال: "في الوقت الإضافي، كان هناك عدد لا بأس به من اللاعبين قد شعروا بالإجهاد، وأرادوا فقط أن ينتهوا من الشوطين الإضافيين، خصوصا وأننا منذ أن أتينا إلى هنا كنا نركز على التدريب على ركلات الترجيح كي ندرك الفوز في هذه الحالة، ولكن بالطبع لم نوفق". وعن رؤيته لأداء المنتخب الأرجنتيني، قال فان جال: "رأينا أنه كانت هناك ضربة جزاء تم منحها بسهولة والهدف المترتب عليها كان هدفا رائعا لميسي، وفي الشوط الثاني للمباراة لعبنا بطريقة مختلفة ونجحنا في التحكم في المباراة بطريقة أفضل ونحن بالطبع أطول قامة وكان المنتخب الأرجنتيني يعي ذلك ويحتاط لهذا الأمر". من ناحيته، تحدث فيخهورست، لاعب منتخب هولندا، عن أزمته مع ليونيل ميسي، نجم الأرجنتين، عقب مباراة المنتخبين. وظهر ميسي أثناء إجراء لقاء تلفزيوني بعد اللقاء، وهو يوجه حديثه لفيجهورست قائلا: "لمن تنظر؟ اذهب في طريقك أيها الأحمق". وعن ذلك قال فيجهورست، في تصريحات أبرزتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية: "أردت مصافحة ميسي بعد المباراة.. لدي الكثير من الاحترام له كلاعب كرة قدم". وأضاف نجم هولندا: "ميسي ألقى بيدي جانبا، ولم يرغب في التحدث معي.. لغتي الإسبانية ليست جيدة جدا، لكنه قال لي كلمات غير لائقة، وهذا خيب أملي". إلى ذلك، تحدث أندريس نوبرت حارس مرمى منتخب هولندا، عن شعوره بعد خروج الطواحين من ربع النهائي. وقال نوبيرت: "شعور صعب لأننا كنا نريد التأهل للمرحلة التالية، استقبلنا هدفين ثم تعادلنا، فخور باللاعبين والجهاز الفني وكل الهولنديين الذين وثقوا بنا". وأضاف: "الجمهور في الملعب كان رائعا، لديهم روح قتالية.. المباراة كانت عنيفة في الشوط الثاني، أحب ذلك، ونحن لعبنا بشكل قوي أيضا أكثر من الشوط الأول". وأكمل: "أقول كما قلت من قبل، ميسي إنسان مثل أي إنسان ولكن يجب عليك أن تشاهده، هذا رأيي، ميسي هذا لاعب لا يصدق، وهو الأفضل في العالم وقد أظهر ذلك، ليونيل قادر على الفوز بكأس العالم". وعما إذا كان منتخب هولندا غير محظوظ بمواجهة الأرجنتين في ربع النهائي، قال نوبرت: "لا يمكنني قول ذلك، لأننا قبل المباراة كنا نثق في أننا سنفوز، تأخرنا بهدفين وعدنا بعدما قاتلنا في الملعب، وخسرنا بركلات الترجيح، كانت لدينا إمكانية الفوز، وكنا سيئين الحظ للخسارة بركلات الترجيح". واختتم تصريحاته قائلا: "فخور بالركلة الحرة التي سجلنا منها لأننا تدربنا عليها كثيرا، ونفذناها بشكل رائع، سجلنا هدفين بشكل مميز". في السباق ذاته، أعرب ممفيس ديباي، نجم منتخب هولندا، عن بالغ حزنه قائلا: "كانت مباراة صعبة مثل المعركة.. كنا متأخرين بهدفين، لم نكن نصدق، وسجلنا هدفين رائعين أحدهما في آخر ثانية.. نشعر بالحزن لأننا خسرنا بركلات الترجيح في النهاية". وأضاف: "ميسي بالنسبة لي هو أفضل لاعب في العالم، لا يمكن إيقافه.. إنه أسطورة، وأتمنى له التوفيق في البطولة.. لقد لعبوا مباراة قوية، لكننا أيضًا قدمنا لقاءً كبيرًا". وواصل: "بالطبع أرغب في البكاء.. هذه هي كرة القدم التي نلعبها بقلوبنا، أنت تضحي بالكثير كلاعب كرة قدم.. الأمر ليس مجرد مباراة، وإنما هو إعداد وتجهيز يأخذ وقتا طويلا، وأهداف تسعى لتحقيقها". وتابع: "دموع لاعب الكرة تكون قوية.. كانت هناك مشاعر كثيرة في في غرفة الملابس، لكن علينا أن نكون فخورين، وهذا ما قلناه لبعضنا". وأردف ديباي: "لدينا قائمة جيدة من اللاعبين، ونحن بلد صغير.. رأيتم اليوم الملعب كان بالأبيض والأزرق (لونا علم الأرجنتين)، لكننا دائمًا نذهب بعيدًا ولدينا مواهب كثيرة، والمستقبل سيكون أفضل. كنت أتوقع الفوز.. كان يوما صعبا، لكن علينا التعلم مما حدث.. لدينا لاعبون صغار يمكنهم تعلم الكثير". - (وكالات) للمزيد من أخبار المونديال  انقر هنااضافة اعلان