أبو حسان: انتخابات "الأطباء" باتت مؤجلة لعام

نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبوحسان (وسط) خلال مؤتمر صحفي أمس بمقر النقابة في عمان-(من المصدر)
نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبوحسان (وسط) خلال مؤتمر صحفي أمس بمقر النقابة في عمان-(من المصدر)

محمد الكيالي

عمان- أكد نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبوحسان أن قانون الأطباء المعدل للعام 2015 يعتبر "إنجازا لجميع منتسبي النقابة، وهو مطلب للجميع وليس لفئة دون أخرى".اضافة اعلان
وأضاف أبو حسان في مؤتمر صحفي عقده أمس في مقر النقابة للحديث عن أبرز مواد القانون المعدل، أن التعديلات كانت "عبارة عن حلم تحقق بعد أكثر من 17 عاما".
وأشار إلى أن القانون حظي بنقاش فني مستفيض عبر المراحل التي مر بها، مبينا أنه تم تعديل (45) مادة تصب جميعها في مصلحة المواطن والطبيب والمهنة ولا تغلب مصلحة طرف على آخر.
وأكد أن التعديلات التي طرأت على القانون تم إقرارها منذ العام 1998 خلال اجتماع الهيئة العامة خلال الدورة النقابية في ذاك الوقت، ومنذ ذلك التاريخ كانت الهيئات العامة للنقابة تفوض المجالس المتعاقبة بالسير في إجراءات إقرارها، مشيرا إلى أن المجلس الحالي أخذ على عاتقه إقرارها منذ انتخابه قبل عامين، وشكل لجنة من كافة أعضاء المجلس وبمشاركة المستشار القانوني للنقابة مبارك أبو يامين وعقدت لذلك أكثر من 40 اجتماعا.
وقال أبو حسان إن مناقشة القانون بعد أن تم رفعه إلى وزارة الصحة استغرقت نحو عام، وحظي بنقاش تفصيلي في جميع مراحل إقراره الدستورية، منوها إلى أن القانون عالج موضوع المسؤولية الطبية من خلال ما نص عليه بشأن تشكيل وزير الصحة لجان فنية متخصصة للبت فيما إذا كان هناك خطأ طبي يستوجب المحاسبة أو مضاعفة طبية، وأن القوانين المعمول بها تنص على العقوبات التي تغطي الأخطاء الطبية.
وشدد على أن أي حديث عن قانون منفصل للمسؤولية الطبية يكون الهدف منه إلزامية التأمين على الأخطاء الطبية، الأمر الذي يصب في صالح شركات التأمين وسيحول المسؤولية إلى عبء على المواطن والطبيب، جراء رفع تكاليف المعالجة بعد أن يصبح مطلوبا من كل طبيب أو مؤسسة طبية تأمين منتسبيها ضد الأخطاء الطبية.
وأوضح أن التعديلات نصت على "عدم جواز توقيف الطبيب إلا بعد ثبوت الخطأ الطبي بقرار قطعي من القضاء"، مبينا أن العام الماضي "شهد توقيف نحو 30 طبيبا، وتبين فيما بعد أن 90 % من حالات التوقيف ناتجة عن مضاعفات طبية وليست أخطاء مهنية".
وفي ما يخص الموارد التي أوجدتها التعديلات لصالح صندوق التقاعد في النقابة، قال أبوحسان إن صندوق التقاعد "يعاني من عجز سنوي يقدر بنحو 1.8 مليون دينار، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات والإجراءات التي ستتبعها النقابة في سد العجز".
وبين أن التعديلات نصت على استيفاء دينار عن كل حالة إدخال للمستشفيات الخاصة، و1 % من قيمة فاتورة الطبيب لمرضاه داخل المستشفى.
وأوضح أن النقابة ستعمل بالتنسيق مع جمعيتي المستشفيات الخاصة والمستشفيات الأردنية وكافة المستشفيات على تطبيق التعديلات.
وفي ما يخص الجدل حول رفع دورة مجلس النقابة من سنتين الى ثلاث، قال إن هذا "مطلب الهيئات العامة للنقابة منذ العام 1998، وإن التمديد للمجلس الحالي جاء بموجب التعديلات التي نصت على أنه يبدأ العمل بالقانون المعدل اعتبارا من نشره في الجريدة الرسمية، الخميس الماضي".
وأشار إلى أن التعديلات "غلظت العقوبات بحق من يمارسون مهنة الطب وغير المسجلين في سجلات النقابة، وفرقت بين غير المسجل والأطباء المشطوبين نظرا لتراكم التزاماتهم المالية والذين لا ينطبق عليهم التعديل لكونهم مسجلين في النقابة لكنهم ليسوا في جداول أعضائها".
وشدد أبو حسان على أهمية تفعيل تطبيق نظام الألقاب التي تنحصر في (طبيب عام واختصاصي واستشاري)، لافتا إلى أن النقابة ستوقع عقوبات بحق المخالفين، وأنها منحت الأطباء مهلة حتى الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل لتصويب أوضاعهم، كما ستعمل على تفعيل تعليمات التعليم الطبي المستمر، وإقرار نظام الإعلان والإعلام الطبي. وفي سياق آخر، طالب أبو حسان بضرورة تقديم كافة اشكال الدعم للإعلام والصحافة الورقية التي تعاني من أزمات مالية.
وقال إن المؤسسات الإعلامية على غرار "الدستور" و"الرأي" كان لهما دور كبير في صياغة الرأي العام الوطني ويجب الوقوف الى جانبها ودعمها.
وأضاف أنه في حال لم يتم دعم المؤسسات الإعلامية كما يجب، فإن هذا يشير الى "وجود خلل يجب معالجته"، مؤكدا أن دعم الصحف ووسائل الإعلام "ليس منة عليها، بل واجب على جميع مؤسسات الوطن التي طالما وقفت تلك الصحف ووسائل الإعلام المختلفة إلى جانبها".
وبين أبو حسان أن مجلس النقابة سيقوم بجولة على المؤسسات الإعلامية للوقوف إلى جانبها، وتبني مطالبها ومطالب الصحفيين والعاملين فيها.