أرمن الأردن يحيون الذكرى المئوية لمأساتهم

نادين النمري

عمان - يحيي أرمن الأردن، اليوم الجمعة، الذكرى المئوية لما يسموها "المجزرة" التي يتهم الأتراك (الدولة العثمانية) بارتكابها بحقهم، فيما اعتصم صباح أمس نحو 120 أردنيا من أصول أرمنية امام السفارة التركية في عمان، مطالبين تركيا بالاعتراف "بالإبادة الجماعية للأرمن في العام 1915".اضافة اعلان
وقرعت أجراس الكنائس الأرمنية بالأردن أمس بالتزامن مع الكنائس الأرمنية في كل ارجاء العالم تخليدا لذكرى 1.5 مليون أرمني قتلوا خلال "المجزرة"، فيما يقدر الأرمن بأن يكون هناك نحو 2 مليون آخرين يتهمون تركيا بـ"إجبارهم على تغيير أسمائهم وهوياتهم من أرمنية إلى تركية لتجنب مصير الموت".
وينظم أرمن الأردن في باحة المدرسة الوطنية الأرثوذكسية اليوم احتفالا لإحياء ذكرى المئوية، يشتمل على عروض مسرحية تجسد مأساة الأرمن بدايات القرن الماضي، وما تعرضوا له من قتل وتهجير، كما تقام صلوات على راحة نفس ضحايا المجزرة.
تعود هجرة الأرمن إلى الأردن للحرب العالمية الأولى العام 1915، إذ كانت أعدادهم في خمسينيات وستينيات القرن العشرين حوالي عشرة آلاف نسمة، إلا أنّها تناقصت بسبب الهجرة المتواصلة إلى الدول الغربية، في حين يبلغ عددهم اليوم حوالي 3500 تقطن غالبيتهم في عمان.
وفي بيان له أمس، أعرب المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام بالأردن عن "تضامنه مع الأرمن في إحيائهم للذكرى المئوية الأولى للمناسبة".
وأكد أن "الأخطر ليس معالجة جراح الماضي الغائرة في خاصرة العالم فقط، وإنما كذلك وقف الجراح النازفة اليوم، حيث ما يزال القتل والدمار سيدا الموقف، وما يزال اسم الله يستخدم لتبرير العنف، وما تزال مكونات دينية واثنية وعنصرية تضطهد وتقتل وتُهجر، وقد دخل العالم بنفق مظلم يسمى في بعض الأوساط بالحرب العالمية الثالثة".
وأضاف إن "عالم اليوم يعيش نوعاً من الإبادة الجماعية الناجمة عن اللامبالاة العامة والجماعية"، موضحاً أن "صوت ضحايا النزاعات في عالم اليوم يجب أن يدفعنا بشكل لا لبس فيه إلى حوار عميق حول التاريخ، مبني على الحقيقة والصراحة، فمهما حمل التاريخ في ماضيه من آلام ومآسٍ واخطاء، إلا أنه يجب أن يشكل حافزاً إلى التعلّم من هذه الكبوات، لتكون جسراً لتجاوز جراحات الماضي".