أزمة جديدة: "الأونروا" تقرر سحب زيادات موظفيها والاستغناء عن 30 % منهم وتجميد خدمات

اعتصام سابق لموظفي وكالة "الاونروا" أمام مقرها في عمان - (أرشيفية)
اعتصام سابق لموظفي وكالة "الاونروا" أمام مقرها في عمان - (أرشيفية)
نادية سعد الدين عمان - اندلعت أمس، أزمة جديدة بين إدارة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، واتحاد العاملين في الوكالة بالأردن، والأقاليم الأخرى، والذي منح الوكالة مهلة للتراجع عن قرارها الأخير، والذي يتضمن "سحب الزيادات المالية للموظفين، والاستغناء عن حوالي 30 % منهم، وتخفيض خدماتها وتجميد بعضها"، وذلك تحت طائلة تنفيذ إضراب عام ومفتوح. ولم تكد أزمة الرواتب تنتهي مؤقتا حتى نشب نزاع جديد بين الطرفين على إثر قرار الإدارة باتخاذ إجراءات استثنائية غير مسبوقة لحل أزمتها المالية؛ عبر تخفيض عدد موظفيها بنحو 30 % من أصل 28 ألفا ضمن مناطق عملياتها الخمس، 7 آلاف منهم في الأردن. ورافق ذلك قرار آخر لإدارة الوكالة يقضي بسحب الزيادات والعلاوات التي استحقها الموظفون في الأردن، خلال العام الماضي، بمبلغ تراوح ما بين 70 و100 دينار، أسوة بإقليمي الضفة الغربية وقطاع غزة. كما قررت الوكالة تجميد بعض خدماتها المقدمة لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني، مليونان منهم في المملكة، وذلك ضمن إجراءات "صادمة" اعتبرها المؤتمر العام لاتحاد العاملين في الوكالة بمثابة "إعلان حرب على اللاجئين والموظفين مجتمعين". وأعلن، في بيان أمس، عن بدء نزاع عمل مع إدارة الوكالة، حيث "منح الأخيرة مهلة 21 يوما كفرصة للحوار والتراجع عن قرارها الأخير، تحت طائلة الدخول في الإضراب الشامل المفتوح في كل الأقاليم الخمسة بدءا من اليوم الثالث من الشهر المقبل". ويضاف إلى هذه الأزمة، خلاف جديد سيتفجر مع نهاية الشهر الحالي، في ظل غياب تصور واضح عن مصير رواتب الموظفين، حيث سيتسلمون رواتبهم منقوصة في الشهر المقبل عند سريان قرار الوكالة سحب الزيادة التي حصلوا عليها سابقاً. وعبر رئاسة المؤتمر، في بيان، عن "احتجاجها على قيام الإدارة بالتحضير لقرارات غير مسبوقة تستهدف إنهاء الوكالة وخدماتها قبل الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، ما يعد أمرا خطيرا يتطلب تحركا عاجلا للموظفين واللاجئين والمجتمع الدولي". وقالت، إن "ما تقوم به الإدارة الحالية مخالف لتفويض الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي مددت ولاية الوكالة إلى العام 2022، وبالتالي فإن الإدارة الحالية تقدم وعلى طبق من ذهب إنهاء عمليات الوكالة لتخدم فيه الاحتلال الإسرائيلي وتلغي دور الشاهد الأممي الوحيد على قضية اللاجئين الفلسطينيين". واعتبرت أن "إدارة الوكالة تعمد إلى مواجهة العجز المالي ووضع الحلول على حساب اللاجئين والموظفين، عبر وضع الكثير من الموظفين في إجازة استثنائية بدون راتب وتجميد خدمات الأونروا وسحب الزيادات والعلاوات التي استحقها الموظفون خلال العامين الماضيين، ما يشكل اعلان حرب على الموظفين واللاجئين". وأفادت أن رؤساء الاتحادات اجتمعوا، و"قرروا اعلان نزاع العمل مع إدارة الوكالة اعتباراً من أمس، وإعطاء الإدارة 21 يوم عمل لحل النزاع"، على أن يتم "الدخول في الإضراب العام والمفتوح في جميع الأقاليم اعتباراً من 3 من الشهر المقبل، في حال مضيّ الإدارة بتنفيذ اجراءاتها". ولفتت إلى التوجّه الى "الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة لإقالة أركان الإدارة الحالية ومحاسبتهم على تقصيرهم في العمل تجاه القرارات المجحفة بحق الموظفين واللاجئين، والطلب العاجل منه بتكليف إدارة مؤهلة وقادرة على إدارة الأزمات بالشراكة مع اتحادات الموظفين وكل الأطراف المعنيّة". ودعت، الحكومات والدول المضيفة للتدخل العاجل والسريع للضغط على الدول المانحة بتقديم المساعدات العاجلة للوكالة.اضافة اعلان