أسباب سعال الأطفال وطرق العلاج

عمان- معظم الأطفال يعانون من الإصابة بحالات السعال وخاصة في المرحلة الأولى من العمر، وغالبا ما يكون هذا السعال مصدر قلق لدى الأمهات. ويعد الجهاز التنفسي لدى الأطفال أكثر تأثراً بالعوامل الخارجية من البالغين، وبالتالي تكون آثار السعال السلبية أكثر لدى الأطفال.اضافة اعلان
أسباب السعال لدى الأطفال
هناك العديد من الأسباب تؤدي لإصابة الأطفال بالسعال، ويعد الرشح السبب الأكثر شيوعاً، ومن الأسباب الأخرى:
- التهاب الجيوب الأنفية.
- عدوى فيروسية تتسبب بتضخم وتهيج الأحبال الصوتية والذي يؤدي بدوره الى السعال.
- التهاب القصبات الهوائية.
- التهاب الرئة.
- التهاب اللوزتين.
- الجزر المعدي المريئي.
- حساسية الأنف.
- تشنج القصبات، كما في حالات الربو.
كيف يمكن علاج السعال
 لدى الأطفال؟
يختلف العلاج باختلاف السبب، ولكن معظم اصابات الجهاز التنفسي يكون سببها فيروسيا، لذا لا تحتاج لتناول الأدوية، فقط تحتاج الى الراحة وتناول السوائل وخاصة اذا كان الطفل في مرحلة عمرية يمكنه تناول الطعام، أي أن عمر الطفل أكثر من ستة أشهر، أما الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، فعلى الأم عدم التوقف عن الرضاعة الطبيعية أو الصناعية.
لا يفضل استخدام أدوية السعال للأطفال، إلا إذا أوصى الطبيب باستخدامها؛ حيث إن الكثير من الدراسات وجدت أن أدوية السعال لها العديد من الآثار الجانبية على الأطفال مثل: سرعة ضربات القلب، التشنجات، وعادة يتعافى الطفل خلال 7-10 أيام من الإصابة بالسعال.
تتوافر العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج السعال لدى الأطفال، معظمها تكون على شكل شراب يحتوي الباراسيتامول (خافض حرارة ومسكن)، سودوافيدرين (مزيل للاحتقان) بالاضافة الى ديكستروميثورفان (مضاد للسعال)، والجدير ذكره أن هذه الأدوية تباع بدون وصفة طبية، ولكن تحذر مؤسسة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من تناوله أو تناول أي من أدوية السعال للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين.
ومما يجدر ذكره أنه في هذه الأيام تنتشر ظاهرة سوء استعمال أدوية السعال التي تحتوي على المادة المعروفة باسم الديكستروميثورفان، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن نسبة زيادة سوء الاستعمال زادت 10 أضعاف منذ التسعينيات.
المضادات الحيوية وعلاج السعال
يمكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الناتجة عن العدوى البكتيرية، ولكن ليس لها أي تأثير على العدوى الفيروسية التي تتسبب في معظم حالات نزلات البرد، لذلك في حالة الاصابة بالسعال وكان المسبب فيروسيا في هذه الحالة، فإن المضادات الحيوية لا تفيد في العلاج، ويجدر بالأهل الانتباه الى أن كثرة تناول المضادات الحيوية تؤدي الى مقاومة جسم الطفل للمضادات الحيوية وبالتالي يصبح أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض، لذلك نوصي باستخدامها بعد استشارة الطبيب فقط.
يجب عرض الطفل على الطبيب في الحالات الآتية:
- اذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر.
- اذا ترافق السعال مع الحمى.
- خروج صوت نفس مزعج من الطفل أو اذا كان الطفل غير قادر على التنفس.
- تزامن السعال مع تناول الطعام.
- اذا كان السعال شديدا أو متكررا.
- اذا ترافق السعال مع القيء.
- رفض الطفل للطعام نتيجة السعال.
- وفي حالات استمرار السعال لمدة تزيد على أسبوعين.
التوصيات الحالية من قبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية حول استخدام أدوية السعال للأطفال:
 - عدم استخدام أدوية السعال لمن تقل أعمارهم عن أربع سنوات الا اذا أوصى الطبيب بذلك.
- عدم إعطاء الأطفال أي دواء مخصص لاستخدام البالغين.
- عدم إعطاء الطفل أي دواء للسعال في حال كان يتناول أي دواء آخر الا اذا كان بوصفة من الطبيب.
- معظم الخبراء يؤكدون عدم إعطاء أدوية السعال للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات الا بعد استشارة الطبيب.
نصائح للسيطرة على السعال لدى الأطفال:
- حسب دراسات أجرتها الأكاديمية الأميركية للأطفال، يمكن إعطاء نصف ملعقة من العسل للأطفال بين عمر سنتين وخمس سنوات، وملعقة للأطفال بين عمر 6-11 سنة، وملعقتين لمن تزيد أعمارهم على 12، مع الانتباه لعدم إعطائه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة.
- التدخين السلبي يؤدي الى تهيج الشعب الهوائية لدى الأطفال، لذا يجب عدم التدخين في المنزل من قبل الآباء.
- منع حدوث الجفاف لدى الأطفال، فإذا كان الطفل تحت عمر ستة أشهر، فيجب الاستمرار بالرضاعة الطبيعية والصناعية للطفل؛ حيث إن هنالك اعتقادا شائعا يدعي بأن الحليب يؤدي الى تراكم البلغم، ولكن الدراسات أثبتت أن هذا الاعتقاد ليس له أساس من الصحة. ويتوافر العديد من المحاليل المخصصة لمنع الجفاف، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل إعطائها للطفل، ولا يفضل إعطاء الطفل الماء في هذه المرحلة العمرية. أما الأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة فيجب إعطاؤهم الماء والعصائر والحليب.

الدكتورة سندس عدنان البيشاوي
www.altibbi.com