أمطار خريفية تبشر بـ"فاتحة خير"

أمطار تغمر أحد شوارع عمان الموسم الماضي-(تصوير: محمد مغايضة)
أمطار تغمر أحد شوارع عمان الموسم الماضي-(تصوير: محمد مغايضة)

إيمان الفارس

عمان- تساقطت أول زخات مطرية خريفية على المملكة مساء أول من أمس، إيذانا ببداية موسم شتوي جديد مبشر تفاءل به المواطنون، في وقت لا يعول فيه علميا على هذه الأمطار في تقييم جودة أداء الموسم المطري من عدمها خلال الوقت الراهن.

اضافة اعلان

ولم تتزامن هذه الملامح مع الفترة نفسها من العام الماضي إلى حد ما وباختلافات كمية ونسبية، حيث تأخرت أول أمطار حينها حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، فيما يؤمل أن تكون الأمطار الحالية "فاتحة خير" تخفف من حدة سنوات جفاف عانى منها بلد يصنف من أفقر أربع دول مائيا على مستوى العالم.
ورغم تأثر المملكة منذ صباح أول من أمس بحالة من عدم الاستقرار الجوي وسقوط زخات متفرقة من الأمطار مساء، إلا أنها تعد أمطارا "متواضعة" لا يمكن التقييم من خلالها على أداء الموسم المطري وجودته.
وتأثرت المملكة بحالة من عدم الاستقرار الجوي، أدت إلى ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة مع سقوط زخات خفيفة من المطر خلال ساعات متباعدة.
ويعتمد تحسين أوضاع مخازين السدود على تحسن الجريان السطحي للمياه من خلال استمرارية هطول الأمطار المتزامن مع انخفاض درجات الحرارة.
وأشارت دائرة الأرصاد الجوية إلى عدم إمكانية إسقاط تأثير الأمطار الحالية على أداء الموسم المطري وجودته، في ضوء اعتبارها أمطارا خريفية خلال فترة انتقالية بين الصيف والشتاء.
وبحسب "الأرصاد"، فإن الهطول المطري الذي يمكن التعويل عليه يبدأ اعتبارا من النصف الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام.
ولكن اعتبارا من الشهر نفسه، فبالإمكان أن يتم البدء بتقييم وضع الأمطار الهاطلة، والحكم عليها بناء على المؤشرات والمعطيات والأرقام التي سجلتها.
إلا أن دائرة الأرصاد أكدت، في الوقت نفسه، الأثر الإيجابي للأمطار الهاطلة أول من أمس على المملكة، مشيرة إلى مردودها الإيجابي خاصة على أشجار الزيتون والأشجار المثمرة. 
وأوضحت أن تأثير الأمطار الجيد على المياه الجوفية يحدث في حال استمرار الهطول لتغذية الطبقات الجوفية العميقة من الأرض، في حين يكون تأثير تلك الأمطار "محدودا" على تلك المياه عند انحباس الأمطار.
ولفتت إلى مساهمة ارتفاع درجات الحرارة في زيادة تبخر كميات المياه المتساقطة خاصة "المتواضعة"، ما يؤدي لعدم استفادة الأرض منها.
ومن المنتظر أن تنهي لجنة فحص سلامة السدود ومدى جاهزيتها، فيما يتعلق بتعبئتها وتهيئتها لاستقبال فيضانات موسم الأمطار، عملها وتكون تقاريرها التقييمية جاهزة في غضون شهر.
وكان حجم التخزين الإجمالي في كافة سدود المملكة وصل إلى 180.5 مليون متر مكعب حتى منتصف شهر
نيسان (أبريل) الماضي.
وتعد عملية إنشاء السدود في الأردن عملية معقدة بسبب طبيعة الأودية الجانبية لوادي الأردن والصخور العالية التي تسمح بتسرب المياه.