"إبشر.كوم": قاعدة بيانات إلكترونية تسهّل البحث وشراء سيارات المنطقة الحرة بكبسة زر

علاء مناصرة -(تصوير: محمد مغايضة)
علاء مناصرة -(تصوير: محمد مغايضة)

إبراهيم المبيضين

عمان- من منّا لا يحب أن يوفر جهداً أو وقتاً في التسوق والشراء، وخصوصاً إذا ما كنا نبحث عن سيارة العمر التي تحمل مواصفات محددة قد تزيد عناء البحث عنها. اضافة اعلان
في المنطقة الحرة التي تزيد مساحتها على 5 آلاف دونم قد تصبح المهمة أكثر صعوبة في البحث عن سيارة بمواصفات محدّدة، وهي المنطقة التي ينتشر فيها حوالي 1200 معرض للسيارات والآليات.
ولكنّ وجود دليل الكتروني مفصّل عن السيارات والآليات المتوافرة في هذه المنطقة التي يلجأ إليها كافة شرائح المجتمع من داخل وخارج المملكة بالتأكيد سيسهّل مهمة البحث والشراء لا سيما إذا تمكنت من العثور على ضالتك بكبسة زر، من دون الاضطرار لتكبد عناء البحث الذي قد يستمر أياما أو أسابيع في بعض الأحيان.
لسد هذه الحاجة في السوق المحلية يمضي العشريني علاء مناصرة اليوم في إنشاء مشروعه الخاص الذي يؤسّس لموقع إلكتروني يجمع قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة ومحدّثة عن جميع أنواع السيارات والآليات المتواجدة في المنطقة الحرة التي يقول علاء إن الأرقام الرسمية تشير إلى وجود 80 مركبة فيها.
وباشر علاء العمل على إنشاء الموقع الإلكتروني - الذي يحمل اسم www.ebshir.com على الشبكة العنكبوتية - ليقدّم خدمة مجانية لمستخدمي الإنترنت من الباحثين عن أنواع مختلفة للسيارات أو الآليات، وتوفير المعلومات الكاملة عنها وموقعها في المنطقة الحرة والجهة مالكة السيارة لتسهيل الوصول إليها. 
وأكّد أن الهدف من المشروع والموقع هو "تسهيل عملية البحث لشراء سيارة معينة على الأغلب قد تجدها في المنطقة الحرة التي يرتادها الكثيرون من جميع فئات المجتمع، سواء المقتدرون مالياً ممن يبحثون عن سيارات فارهة، أو موظفو الحكومة، أو شباب صغار في السن، وحتى أفراد من خارج المملكة"، مشيراً إلى أنّ الدليل الذي يوفره الموقع يجنبّهم عناء الذهاب إلى المنطقة الحرة والبحث عن السيارة المطلوبة وهو الأمر الذي قد يتطلب أياماً أو حتى أسابيع، وهي التجربة التي مر بها علاء كما يقول أكثر من ثلاث مرات لشراء سيارات.
وأوضح علاء - الذي تخرّج بتخصص تكنولوجيا المعلومات في العام  2005، أنّه بدأ العمل على مشروعه قبل نحو شهرين بالتزامن مع انضمامه إلى صندوق دعم المشاريع الريادية في قطاع تكنولوجيا المعلومات Oasis500، الذي نجح باستقطاب اهتمامهم بفكرته، مشيراً إلى أنّه استطاع الحصول على الموافقات الرسمية من إدارة المنطقة الحرة لتنفيذ مشروعه، الذي قال إنّه يتميز على كثير من المواقع الالكترونية التي حاولت التخصص في مجال عرض وبيع وشراء السيارات.
المدير التنفيذي لصندوق Oasis 500 الدكتور أسامة فياض يرى بأن فكرة "أبشر.كوم" تتميزّ عن باقي الشركات او المواقع التي تعرض مثل هذه الخدمات بقاعدة البيانات الكبيرة التي يضمها والمعلومات الدقيقة والتفصيلية التي يقدمها، مؤكداً أن هنالك فرصة كبيرة لهذه الفكرة بالنجاح خصوصاً أنها تعمل في مضمار يصنف تحت مظلة التجارة الإلكترونية التي ينتظرها الكثير من النمو خلال السنوات القليلة المقبلة.   
وقال فياض إن الشركة تتميّز بسعيها أيضاً للتوسّع في العمل على مستوى المنطقة وليس فقط على المستوى المحلي أو على مستوى المنطقة الحرة. 
وبانضمامه إلى صندوق دعم المشاريع الريادية في قطاع تكنولوجيا المعلومات Oasis 500 أكّد علاء أنّ هذه الخطوة أعطته "الكثير من الأمل لإكمال المشروع"، وذلك بما توفره برامج الصندوق من إرشاد وتوجيه في مجالات بناء خطة العمل والتسويق، والبدء بالمشروع بأحسن طريقة. 
وقال علاء الذي حصل على دعم وتشجيع من أهله لدى اتخاذه قرار المضي في مشروعه خصوصاً أن ذلك تطلّب منه ترك وظيفته، أنّه يسعى إلى تعميم فكرته على كل السيارات الموجودة في المنطقة الحرة حيث اقترب من الانتهاء من جمع بيانات عن حوالي 20 ألف سيارة وآلية، فيما يقدر عدد السيارات هناك بنحو 80 ألفاً، مشيرا إلى أنه يعمل في المستقبل على إضافة المعارض والسيارات المتواجدة في العاصمة وباقي المحافظات وحتى على مستوى المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وأشار علاء إلى أن خدمات الموقع والبحث عن السيارات هي خدمات مجانية، ولكن مصدر إيراد الموقع يأتي من الاعلانات على الموقع وعمولة من صاحب السيارة أو مالكها في المنطقة الحرة بعد إتمام البيع.
وعن المشاكل التي تواجه الريادي في بداية عمله أكّد مناصرة أنّها تتركّز في التمويل لإنطلاقة المشروع والذي غالباً ما يكون صاحب الفكرة غير قادر عليه لوحده لموارده المالية المحدودة وهي في معظم الأحيان تعتمد على ما ادخره من عمل سابق أو بمساعدة بسيطة من الأهل والمعارف.
 وعلاوة على صعوبات التمويل أوضح علاء أن الريادي في بدايات مشروعه ينقصه الكثير من الخبرات في الجوانب المتعلقة بإدارة المشروع من موارد بشرية وتسويق ومبيعات والتي تشكّل الأجزاء الرئيسية لأي مشروع في أي مجال كان، مشيراً إلى أن الريادي في بداياته يجب أن يقوم بمعظم هذه الأعمال لوحده وهو الأمر الذي قد يخلق بعض الصعوبات كون هذه المجالات تحتاج إلى أفراد متخصصين فيها.

[email protected]