إحباط العملية الإرهابية يثير فخر "الفيسبوكيين"

صورة تجسد تلاحم المواطنين في الشد على أيدي الأجهزة الأمنية في بتر الإرهاب وتعزي بالشهيد الرائد راشد الزيود-(بترا)
صورة تجسد تلاحم المواطنين في الشد على أيدي الأجهزة الأمنية في بتر الإرهاب وتعزي بالشهيد الرائد راشد الزيود-(بترا)

غادة الشيخ

عمّان- وحدت حادثة مكافحة إرهابيين في إربد قبل يومين، صفوف "الفيسبوكيين" الذين صنفوا أنفسهم "جيوشا للدفاع عن وطنهم والتصدي لكل من يزعزع أمنه واستقراره الداخلي"، معتبرين أن لافتة "كلنا جيش" التي نشروها، إنما تعبر عن وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم التي تعد ركيزة من ركائز متانة وصلابة البلد.
"كلنا جيش".. هي العبارة التي بدت جلية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، حيث تجلت فيها أجواء الغيرة الوطنية والحرص على الأردن، إضافة إلى الفزعة الشعبية، كرد فعل معتاد على كل ما يسهم في إخلال منظومة الأمن الداخلي في المملكة على غرار أحداث إربد الأخيرة التي أسفرت عن استشهاد الرائد راشد الزيود، وإصابة خمسة آخرين من قوى الأمن.
وفيما ساد شعور بالحزن والألم على فقدان الشهيد الزيود، تجلى، في المقابل، شعور بالفخر والاعتزاز بنجاح الأجهزة الأمنية في عمليتها الناجحة، والتي زرعت روح الأمن والطمأنينة في نفوس الأردنيين/ الذين عبروا عن ذلك على صفحاتهم الفيسبوكية.
"الأردن يحبط عمليات إرهابية قبل وقوعها"، هي واحدة من العبارات التي حملتها صفحاتهم اعتزازا بالقوى الأمنية، و"الأردن يشكل درعا حاميا لمواطنيه".. للإشادة بتمكن قوات الأمن من حماية أهالي مدينة إربد وتجنيبهم خسائر مادية ومعنوية.
ومنذ لحظة نشر أخبار عاجلة على "الفيسبوك" عن حدوث أمر "غير طبيعي" في الأردن، تحول "الفيسبوك" إلى خلية نحل ومركز عمليات، وربما أيضا كغرفة أخبار تتابع كل جديد بالصور والتحليلات، مع كل ثانية، فيما لم يخل الأمر من إشاعات وترجيحات غير صائبة، لكن سرعان ما تم ضبط الأخبار مع أول بيان رسمي خرجت به الحكومة مساء الثلاثاء الماضي.
مع هذا البيان، كانت ليلة الأربعاء طويلة على الأردنيين، الذين كانوا يترقبون كل جديد بحرص وفضول وربما مع بعض القلق أحيانا، ثم غدا الليل أكثر ظلاما مع بث خبر استشهاد الزيود، الذي وحد صفوف الأردنيين بمختلف تياراتهم واتجاهاتهم السياسية كعادتهم عند كل ما يمس الشعور الوطني، كاستشهاد الطيار معاذ الكساسبة، مثالا لا حصرا.
وساهم خبر استشهاد الزيود في ارتفاع الحس الوطني لدى الأردنيين، الذين سهروا حتى ساعات الفجر الأولى أول من أمس، إلى حين انتهاء أعمال المداهمة في إربد، واستيقظوا على وقع الأغاني الوطنية والمنشورات التي تتغنى بالوطن والقائد والجيش، مرورا بترقب صور جنازة الشهيد التي تكللت بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني متصدرا المشهد.
"يحدث فقط في الأردن"، عبارة تكررت في "الفيسبوك"، مع صورة جلالة الملك وهو يشارك بردم التراب فوق مثوى الشهيد الزيود، إضافة إلى نشر صور والد الشهيد الملحق العسكري الأردني في مسقط حسين الزيود، حيث تغنى "الفيسبوكيون" برباطة جأشه، مكررين عبارته التي قالها لدى تلقيه نبأ استشهاد نجله: "كيف نحمي الوطن دون شهداء".
عموما، عكست أحداث إربد التي اعتبرت نجاحا باهرا للأجهزة الأمنية، وعرسا وطنيا باستشهاد الزيود، جوهر الشعور الوطني ووحدة الشعب الأردني في الدفاع عن الوطن، وتحييد الخلافات والاختلافات جانبا لدى أي تهديد داخلي أو خارجي.

اضافة اعلان

[email protected]